يا فراتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إي وعيشٍ مضى عليك بَهيِّوشُعاعٍ من شّطِكِ الذهبيِّ
والتفافِ النَّخيل حولَكَ حتَّىلو تقصَّيْتَ لم تجدْ غيرَ في
وانبساطِ السَّفْحِ الذَّي زاحمتهدَفَعاتٌ من مَوجكَ الثَّوْري
وسنا الشَّمس حين مجَّتْ لُعاباًارسلته من نورها الكسروي
فتخالُ الضياءَ والماءُ موجٌفي رواحٍ من جانبٍ ومجي
كخيوطٍ من فضَّةٍ بتْنَ طوع الرّيحبين الشمال والشرقي
وابتسام البدرِ المطلِّ إذا مابات يجلو الدُّجى بوجهٍ وَضي
وزمانٍ حلوٍ كطلِّ ندّيٍلم يَشُبْهُ صفوُ السَّماء بشي
لو تحولْتَ عن مجاريك أو حُلتلما جئتَ بالنكير الفري
يا فُراتي وهل يُحاكيك نهرٌفي جمالِ الضُحى وبردِ العَشِي
ملكتْ جانبيك عُرْبٌ أضاعواإذ أضاعوا حِماكَ عهدَ قُصي
نضجتْ بالصَّغار منهم جلودٌولقد تنضج الجلودُ بِكَي
إي ومجرى الجيادِ يومَ التنّاَديومجرِّ الرماح حول الندي
دنَّسَتْ طُهْرَكَ المطامعُ حتَّىلم تَعُدْ تَنْقَعُ الغليلَ برِيِ
الخَنى ..أين عنه نفسُ أبيّوالحِمىَ.. أ]ن عنه طَرْفُ الحَمِي
لا القنا يومَ تنثني لِمَذَبٍعن حريمٍ ، ولا الظبى لكمي
آه ..لولا خِصبُ العراق وريفٌهو لولاه لم يكن بمرِي
ما استجاشتْ له المطامعُ والتفَّتْعليه من المَحَلِّ القَصِي
واستخفَّتْ به الشعوبُ ، وباتَتْوهي ترنو له بلحظٍ خفيّ
قد نطقنا حتَّى رُمينا بهُجْرٍوسكتنا حتَّى اتُهِمنا بِعي
ورضِينا حُكْمَ الزَّمانِ وما كانَاحتكامُ الزمانِ بالمَرْضي
فإذا كلُّ يومِنا مثلُ أمسٍوإذا كلُّ رُشدنا مثلُ غَي
وعلمنا ان ليس نملك أمراًفصبرنا على احتكام " الوصي !"
عن القصيدة
«يا فراتي» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.