حدّثتني الوسادة

الشاعر: وفاء السمان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«حدّثتني الوسادة» من شعر وفاء السمان، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُكونُ الليلِ يُغري بانحرافِ ... و روحي في صلاةٍ و اعتكافِ

تهيمُ النفسُ في بحرِ المعاصي ... و دأبُ الروحِ دوماً في طوافِ

يَهيجُ الحُبُّ في عَتمِ الدياجي ... و تزهو الروحُ في ثوبِ العفافِ

هو الليلُ الذي فيهِ انشطاري ... أرى نفسي و روحي في خلافِ

وِساداتي تنادي باندياحي ... كلمعِ الثغرِ يدعو لارتشافِ

وِساداتي تُناجي حُلوَ شِعري ... وتمنحُني من السحرِ القوافي

وساداتي تُراودُ فيَّ شَعري ... ذلولَ السَّكبِ شَلاّلاً يُوافي

سريري صار قصراً من خيالٍ ... بِساطاً في فضاءاتٍ نِياف

أناجي الحرفَ يأتيني شغوفاً ... بأحلامي و يهفو باحترافِ

أنا و الشعرُ عشّاقٌ برَوْضٍ ... يعانقني فنسعى للقطافِ

و قد ينأى لأمرٍ فيه عذرٌ ... كطفلٍ في مزاجٍ منه غافِ

إذا ما غُصتُ في يَمِّ القوافي ... حكايا العشقِ طافت في صِحافِ

و ألهو في أساطيرِ المواني ... كحورياتِها البيضِ النحافِ

أرومُ الصيْدَ في علمٍ و فنٍّ ... و موجُ الحبِّ يومىءُ بانعطافِ

و يجمحُ بي فأسلِمهُ عناني ... بِمدٍّ جارفٍ ينوي اغترافي

أُعاكِسُ غَزْوَهُ للصدرِ صدّاً ... فَيَجْزرُ ثمّ يُؤذنُ بانصرافِ

أُراودهُ فيهرعُ لاصطحابي ... على متنِ النسيماتِ الخِفافِ

لِيصْفعَني على خدّي فأهدي ... له الثاني فيلثُمُ لا يجافي

أيا امرأةً لِتمتثلي لأمري ... حذارِ حذارِ من شرِّ اختطافِ

فهزّي رِدف َحرفٍ بانهمارٍ ... همى رُطَباً بِوابلَ من سُلافِ

دَعي مُلْكاً لمن رامَ امتلاكاً ... و كوني خافقي يومَ الزِّفافِ

وقولي: إنني حطّمتُ قيدي ... بمملكتي وداعاً للضعافِ

فقوتُ اليومِ شعرٌ ثم حبٌّ ... و بيتٌ من قصيدِ العشقِ دافي

وفي لغةِ الغرامِ العومُ حرٌّ ... بمملكتي أنا ملكٌ و حافِ

أيا حبّاً تمهّلْ لستُ عبداً ... وإلاّ صرتُ رابعةَ الأثافي

بمملكتي ينابيعٌ كعَدنٍ ... فطبعُ الإنسِ يشكو من جفافِ

رجالُ الأرضِ في شُغُلٍ عطاشٌ ... لحُسْنٍ بانَ لا كالدرِّ خافِ

زهورُ الأرضِ لا تشفي غليلاً ... لديهم بل يجوبون الفيافي

فَلِي مَلِكٌ بِهالاتٍ تَجَلّى ... هنا في القلب مَسْكنُه شِغافي

كمصباحي سنى دربي وروحي ... فهل أُدلي إليكم باعترافي؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدياجي: دَيَجَ: الدَّيَجانُ: الْكَبِيرُ مِنَ الجَرادِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: داجَ الرجلُ يَديجُ دَيْجاً ودَيَجاناً إِذا مَشَى قَلِيلًا. شِمْرٌ: الدَّيَجانُ الْحَوَاشِي الصِّغَارُ؛ وأَنشد: باتَتْ تُداعي قَرَباً … (لسان العرب)
  • السكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق … (لسان العرب)
  • المعاصي: معص: مَعِصَ مَعَصاً، فَهُوَ مَعِصٌ، وتمَعَّصَ: وَهُوَ شِبْه الْخَجَلِ. ومَعِصَت قدمُه مَعَصاً: الْتَوَت مِنْ كَثْرَةِ الْمَشْيِ، وَقِيلَ: المَعَصُ وَجَعٌ يُصِيبُهَا كالحَفا. قَالَ أَبو عَمْرٍو: المَعَصُ، بِالتَّحْرِيكِ، … (لسان العرب)
  • بساطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة. (لسان العرب)
  • تراود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نهاك عن الغواية ما نهاكا
  • ألا هبي بصحنك فاصبحينا
  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • وكم لله من لطف خفي
  • دع الأيام تفعل ما تشاء
  • قصيدة
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • سلام من صبا بردى أرق