البدر أمسى هلالاً

الشاعر: حسان يوسف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«البدر أمسى هلالاً» من شعر حسان يوسف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الـبـدرُ أمـسـى هـلالاً عـندما طَـلعتْ — و الشمسُ من طلعةٍ تخبو و تنكسفُ

مَـحــاقُــنا خَـفـتتْ أنـــوارُ هالته — فـي ظـلِّ رمـش ملاكي كاد ينخسفُ

مـن حـسنِها شُهُبٌ قـد تـختفي وجعاً — تبكي الفراقد و الأفلاكُ ترتجفُ

جـمـالُـهَا مــثـلُ نـــورٍ يُـسـتضاءُ بــهِ — فـالنجمُ يـشـهدُ والآفاقُ تـعترفُ

فـي الـوجهِ نـورٌ و فـي ثـغرٍ لـها ألقٌ — و الـزّهـرُ لـوناً مـن الـخدَينِ يـغترفُ

و الـشَّـعـرُ بـركـانُـهُ سـالـتْ حـمـائمهُ — و الـعيــنُ لألاؤها بالـحـسنِ يكـتنفُ

في طـرفِـهـا حَــوَرٌ ، بُـلْـجٌ حـواجـبـُها — كـريـمـَتـاها مـــع الـجـفـنينِ تـأتـلـفُ

جَـنَـانُها مـثلُ بـدرٍ فـي الـسَما وَ لَـهَا — في النّفسِ وقعٌ و روحُ الرّوعُ تلتهف

و جِـيْـدُها أمـلـسٌ مِـرداسَـها رفـعتْ — كـالنخــلِ باسقــةٍ يـعـلو بـهـا سَـعَـفُ

كـالـمـهرِ إذ وثــبـتْ مـالـتْ أيـاطِـلُها — لحُسنِ كلكلِها فـي مـهجتي شـغفُ

بـلابـلُ الـحـيّ قــد غـنّـتْ لـها طـرباً — في ميْسِها أجملَ الالحانِ قد عَزفوا

فـصـيـحُها ســاجـعٌ ، قِـطْـرانهُ عـسـلٌ — كـلامُـهـا شـهـدُ نحلٍ زانَهُ رَهَــفُ

غـرامُـها أثـقـلَ الأضلاعَ أرهقَها — أعـيا فـؤادي وقـد أمـسى به دَنَفُ

رحـيـقُـهـا مــرتـعٌ لـلـنّـحلِ يـقـصـدُهُ — إنْ رفرفت نـحـلةٌ فـي الـثّغر تـلتحفُ

شـهـدُ الـمـحيّا إذا مـا سـالَ مـنسكباً — يـعسوبُها مـن رُضـابِ الـثّغرِ يرتشفُ

عيونُها قِــبــلـةٌ عشتارُ ترسُمُها — قد زرتُ محرابَها في الوجهِ أعتكفُ

قــد ألـهمتْ حـرفَنا و الشِّـعرَ نـنظمُه — كــذا الـقـوافي لـها تـرنو و تـرتصفُ

فـقـبـلَها قــد كـتـبنا الـشّـعر نـكـسرهُ — أقـلامُـنـا بـعـدَهـا لـلـشّـعرِ تـحـتـرفُ

فـنـرسـمُ الـجـسمَ إذ نـبـدي مـفـاتنَهُ — فـي وصـفِها نـكتبُ الاشعارَ ننحرفُ

فكلُّ ذي قلمٍ مـــا قـــالَ يـمـدحُها — فـــإنّــه آثِمٌ لــلـذنـبِ يــقـتـرفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بركانه: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • بلج: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ …
  • تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .

قصائد ذات صلة

  • رثاء حبيبة
  • قاضي الغرام
  • ساحت دماء
  • بوحي مهيض
  • شجون فؤادي
  • الجولان
  • بباب الحي
  • المعلم