قمحانة ( هل نعشق )
الشاعر: حسان يوسف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«قمحانة ( هل نعشق )» من شعر حسان يوسف، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل نعشقُ الطَّيرَ إن غنَّتْ بها طربا — أم نعشقُ التِّينَ و الزَّيتونَ و العنبا
هل نعشقُ السَّهلَ و الوادي و حقلَتَها — أم نعشقُ الماءَ في العاصي إذا عَذُبَا
أم ضفَّتيه إذا ما الماءُ داعبَها — أم عزفَ ناعورةٍ تبدو لنا خشبا
هل نعشقُ الغصنَ إن دلّى مفاتِنَه — أم نعشقُ الجوزَ و الصَّفصافَ و القصبا
هل نعشقُ (القافَ) في قبرِ الشَّهيدِ بها — أم دمعَ أمٍّ على جثمانِه انسكبا
أمْ (ميمَ) مقبرةٍ ضمَّتْ ملائكةً — أم نعشقُ الرُّوحَ إذ ما تملأُ السُّحُبَا
هل نعشقُ (الحاءَ) في حاراتِ بلدَتِنا — أم نعشقُ الصَّخرَ و الأحجارَ و التُّرَبَا
هل نعشقُ (الألفَ) الحسناءَ إنْ وَهَجَتْ — أم نعشقُ الجبلَ الممشوقَ و الهِضَبَا
هل نعشقُ (النُّون) في أنوارِ طلعَتِها — أم نعشقُ النَّجمَ و الأقمارَ و الشُّهُبا
أم نعشقُ (التَّاءَ) في تلٍّ و رابيةٍ — أمْ نعشقُ الإسمَ و التَّاريخَ و النَّسبا
من كلِّ حرفٍ تدلَّى عِزِّ قامَتِهَا — قُمحانةُ المجدِ إسمٌ قد علا رُتَبَا
والكلُّ فيها كَدُرِّ الجيْدِ مأتلِقٌ — صِيْتُ الكِرامِ غزا الأمصارَ و الكُتُبَا
عصيَّةُ السُّورِ لمّا رامَهَا نجسٌ — جاؤوا وقدْ ملؤوا أطرافَهَا صخبا
كم من عدوٍّ أرادَ النَّيلَ من شرفٍ — عندَ السَّواترِ ولىَّ الظَّهرَ مرتعبا
أمُّ الشَّهيدِ كوتْ بالنَّارِ أضلعَهُ — و الإسمُ أمسى على فيه العِدا لهبا
روحُ الشَّهيدِ تلالى وهجُها أَلِقَاً — تسري كأحصنةٍ نحو السَّما خَبَبَا
أسماؤهُمْ نُقِشَتْ في لوحِ مفخرةٍ — خُطَّتْ على سِفْرِ قلبٍ و الثَّرى ذهبا
هذي الرُّبوعُ حماها واحدٌ أحدٌ — بُعيدَ كلِّ ظلامٍ بدَّدَ الوصَبَا
ربَّاه فاحفظْ ربوعَ الأرضِ من دنسٍ — و احفظ ثرىً من شرورِ اللَّيلِ إنْ وقبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
- الجوز: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ …
- الحاء: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
- الزيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …
- الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
- العاصي: العَاصِي [عصي]: فا.-: العِرْقُ لا يرقأ دمُه.