قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان

الشاعر: امرؤ القيس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان» من شعر امرؤ القيس، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان — وَرَسْمٍ عَفتْ آياتُه مُنذُ أزْمَانِ

أتت حججٌ بعدي عليها فأصبحت — كخطٍّ زبور في مصاحف رهبان

ذكَرْتُ بها الحَيَّ الجَميعَ فَهَيّجَتْ — عقابيل سقم من ضمير وأشجان

فَسَحّتُ دُموعي في الرِّداءِ كأنّهَا — كُلى ً من شَعِيبٍ ذاتُ سَحٍّ وَتَهْتانِ

إذا المرءُ لم يخزن عليه لسانه — فَلَيْسَ على شَيْءٍ سِوَاهُ بخَزّانِ

فإما تريني في رحالة جابر — على حرج كالقرّ تخفقُ اكفاني

فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ — وعانٍ فككت الغلَّ عنه ففداني

وَفِتيانِ صِدْقٍ قد بَعَثْتُ بسُحرَة ٍ — فقاموا جَميعاً بَينَ عاثٍ وَنَشْوَانِ

وَخَرْقٍ بَعِيدٍ قد قَطَعْتُ نِيَاطَهُ — على ذاتِ لَوْتٍ سَهوَة ِ المشْيِ مِذعانِ

وغيث كألوان الفنا قد هبطتهُ — تعاونَ فيه كلّ أوطفَ حنانِ

على هَيكَلٍ يُعْطِيكَ قبلَ سُؤالِهِ — أفانينَ جري غير كزّ ولا وانِ

كتَيسِ الظِّباءِ الأعفَرِ انضَرَجَتْ له — عقابٌ تدلت من شماريخ ثهلان

وَخَرْقٍ كجَوْفِ العيرِ قَفرٍ مَضَلّة — ٍ قطعتُ بسام ساهِم الوجهُ حسان

يدافعُ أعطافَ المطايا بركنه — كما مال غصْنٌ ناعمٌ فوْق أغصَانِ

وَمَجْرٍ كَغُلاّنِ الأنَيْعِمِ بَالِغٍ — دِيَارَ العَدُوّ ذي زُهَاءٍ وَأرْكَانِ

وَحَتَّى تَرَى الجَونَ الَّذي كانَ بادِناً — عَلَيْهِ عَوَافٍ مِنْ نُسُورٍ وَعِقْبانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • بخزان: الخَزَّانُ : اللِّسان؛ إذا ساء تفكيرُ الإنسان ساء خزّانه.-: الرطَب يَسْودَ داخِلُه س آفة تصيبه. -: مستودع الماء أو البترول؛ لكل بيت خزان للماء وآخر للمازوت. -: مكان يُجمع أو يُحجز فيه الماء بوساطة سدٌ.
  • جابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.
  • حجج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت …
  • رهبان: الرُّهْبَانُ : مفـ راهب، المتعبّدون في صومعة من النصارى وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدََّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيسِّيسِنَ ورُهْباناً، وقد يكونُ الرُّهبانُ واحداً …

قصائد ذات صلة

  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي
  • خليلي مرا بي على أم جندب
  • سما لك شوق بعدما كان أقصر
  • أعني على برق أراه وميضِ
  • غشيت ديار الحي بالبكرات
  • ألا إِن قوماً كنتم أمس دونهم
  • لمن طلل أبصرته فشجاني