رشقتني من اللحاظ بغمزه
الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«رشقتني من اللحاظ بغمزه» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رشقتني من اللحاظ بغمزه — وتثنت كصعدةٍ مهتزّه
غادة عقربت على الخدِّ صدغاً — من عيون الأنام يحرس كنزه
يا لغيداء حسنها يقطع القل — ب وطرفي هو الذي حاز حرزه
تتمشى في سفح جلّق وهْناً — فيكاد الشذا يفوح بغزه
أنا في حبها كُثير عشقٍ — وقليلٌ لنعلها خدّ عزّه
ليَ من خدِّها ومن مرشفيها — ولماها نُقلٌ وراحٌ ومنزه
كيف لي بالخلاص فيها من الح — بّ وقلبي من صدغها تحت رزه
كم لحالي بها خضوعٌ وذلٌّ — وبنعمى موسى اعتلاءٌ وعزّه
سيدٌ ما أمدّ شقة عليا — ه على المعتفي وأرفع بزّه
ألبسته آباؤه ثوبَ مجدٍ — فغدا بالجلال يرقم طرزَه
صاحبٌ وهو للنضار عدوٌّ — كلّ يومٍ يقضي عليه بوَكزه
في الندى حاتمٌ وفي الرأي عمرٌو — والتقاضي قيسٌ وفي البأس حمزه
كاد يوم الندى يذوب سماحاً — وأكفّ الأنام بالقحط كزه
ففداه كلّ امرئٍ يطلق الشات — م في لحمه ويحفظ خبزه
يا رئيساً أحيى الثنا بنوالٍ — كفّ عنا إزْلَ الزمانِ وإرْزَه
لك عزم أجرى السحاب بفضلٍ — قد غدا ساحباً من الحمد خزّه
وثنا أشغل الشفاهَ بذكرا — هُ فما لامرئٍ من الذكر نبزه
نابهُ العزّ مفصحٌ لو توخى — في كَراه قُسّ الخطاب لعزّه
كلما لاح مجده وقريضي — سبح الناظر الخبير ونزّه
ربوة الحلم قد أدار عليها — منطقي قهوة المدائح مزّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتلاء: [ع ل ي]. (مصدر اِعْتَلَى). 1."اِعْتِلاءُ شَجَرَةٍ": تَسَلُّقُها. 2."اِعْتِلاءُ العَرْشِ" : التّرَبُّعُ والجلوسُ عَلَيْهِ.
- الح: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- بالخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
- بغزه: بغز: البَغْزُ: الضَّرْبُ بالرِّجل أَو الْعَصَا. والباغِزُ: الْمُقِيمُ عَلَى الْفُجُورِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحقُّه. والبَغْزُ: النَّشاطُ فِي الإِبل خَاصَّةً. والباغِزُ: مِثْلَ ذَلِكَ، اسْمٌ …
- بغمزه: غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ؛ وَمِنْهُ الغَمْزُ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ فُسِّرَ الْغَم …