يحبُّ الحرُّ

الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الوافر

«يحبُّ الحرُّ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُحبُّ الحرُّ أَنْ يحْيَا طليقًا — كَمثْل الطيْر في حضْن الوجود

إذا الظلماء قد عابتْ قصيدي — فَمدْح النورِ يكفي للقصيد

و أرْفضُ في الحَياة تَنازلاتٍ — تُكَلِّفُني الخُضوعَ إلى الحَقود

أُحِبُّ الليلَ حينَ يمرُّ نوْمًا — و أَكْرهُه مُرورًا في السهود

وأعْرفُ أنَّ بعْدَ العسْر يسْرًا — كمَا عُرفَ النُّزولُ منَ الصعود

إذا لمْ ألقَ صدْقًا في مكانٍ — فلنْ يَلْقى حُضوري منْ جَديد

فكلّ تجمُّع بالكذْب يغدو — غريبًا غامضًا جمَّ القيود

و كلُّ تجمّعٍ بالصدْق يغدو — بهيًّا واضحًا جمَّ السعود

يكون الشكُّ مرْفوضًا إذا ما — تجاوز حدُّه سقْف الحدود

و ليْتَ الدَّهرَ يدْني أقْرِبائي — وَ يُبعدُ صَوْلةَ الهمِّ العتيدِ

و مَا عابَ الصّحابُ عليَّ أني — أميل إلى التهاون و الركود

و منْ أجْل الوصول إلى مرادي — فإني لنْ أفرّط في الصُمود

رأيتُ النصْرَ يأتي بَعْد جُهدٍ — و لا يأْسٌ مع النَّفَس الجديد

و لولا الصَّبرُ لمْ يقْدرْ أناسٌ — على تذْويبِ أشْواط الصعود

جبالُ الأرْض لا تَنْهارُ ضعْفًا — أمامَ قساوة الدَّهْر العنيد

و مَنْ لمْ يَهْو في الدُّنْيا التحَدِّي — يَعشْ في قبْضة القاعِ الوهيد

و لوْ كانَ القُعودُ يَجرُّ مَجْدًا — لكانَ المجْدُ في كنفِ القعود

و لوْلا الصُّبْحُ ما غَنَّتْ طيورٌ — و مَا لَمعَ الجمالُ منَ الورود

لَعُمْركَ ما الفؤادُ بلا طُمُوحٍ — سوى عبْءٍ على هَذا الوُجود

فَتَى الأيَّام منْ يَبْقى مُصِرًّا — عَلى نيْلِ المَطالب بالجُهود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
  • الخضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.
  • السهود: السَّهْوَدُ :- من الغِلمان: الغَضُّ الحَدَثُ؛ غلام سَهْوَدٌ.-: الطَّويل الشديد.
  • الصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.
  • النزول: [ن ز ل]. (مصدر نَزَلَ). 1."نُزُولُ الطَّائِرَةِ" : الْهُبُوطُ مِنْهَا. 2."نُزُولٌ فِي مَكَانٍ" : الاِسْتِقْرَارُ، الْحُلُولُ بِهِ. 3."نُزُولاً عِنْدَ رَغْبَتِهِ" : مُوَافَقَةً، مُلاَءمَةً. 4."عَرَفَتِ الأَسْعَارُ صُعُودا …
  • بالصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
  • بالكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
  • بهيا: هيأ: الهَيْئَةُ والهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه. وَرَجُلٌ هَيِّئٌ: حَسَنُ الهَيْئةِ. اللَّيْثُ: الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ فِي مَلْبَسِه وَنَحْوِهُ. وَقَدْ هاءَ يَهاءُ هَيْئةً، ويَهِيءُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَيْسَ …

قصائد ذات صلة

  • أرى القلبَ
  • تعالي
  • لا تلمْني
  • الفقير
  • يكون الفتى
  • إذا شئْتَ
  • متعبٌ
  • أنا النسر