أنتِ
الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الخفيف
«أنتِ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قمَّةُ الحُسْن أنتِ فيكِ تَجلَّتْ — أنتِ أَطْفأْتِ ضجَّةَ الأنْداد
كلما جئْتِ أنتِ زعْزَعْتِ حتَّى — منْ له في الطباع طبعُ الجماد
كُلَّما قلْتِ كان قوْلُكِ شدْوًا — سَاحرًا فاقَ أعذبَ الإنشاد
يا لها مِنْ نقاوةٍ و ابْتسام — و شَباب و رقَّةٍ و رَشاد
يا لها منْ رشاقةٍ في قوامٍ — مثل غصْنٍ مقوَّم ميَّاد
قرّبيني يا وردتي منكِ جدًّا — و تَلقَّيْ مني نَقيَّ الوداد
أنقذيني منْ عالم ضاق فيه — الحرُّ ذرْعًا بكثرة الأحقاد
أَخْرجيني منْ وحْدتي وظلامي — ورُكودي إلى المدى المتمادي
وادْفعيني إلى الأمام وشُدِّي — من طموحي وقوّتي واجْتهادي
إنَّ جرْحي مازال يَنْزف نزْفا — أدركيني فأنتِ خيرُ الضّماد
زادَ شكِّي عنْ حدِّه فاطْرديه — فَحياةُ السُّكونِ في الاعتقاد
تَعْتريني خواطرٌ فاجْعليها — كُلَّ وقْتٍ جَميلةَ الأبراد
خَلّصيني من الهُموم وكوني — لهُجوم التّسْهيد بالمرصاد
أسْعديني فالحزْنُ ضقْتُ به ذرْعًا — و إنِّي أحقُّ بالإسعاد
خُلقَ الطيرُ كيْ يعيشَ بعيدًا — عَنْ حَياة الأحْزان و الأنْكَاد
واسْكبي الدفْءَ في حياتي فإنَّ — الدفْءَ زادُ القلوب و الأكباد
في يديْكِ الجميلتين مُرادي — و أنا لا أريد غيرَ مرادي
وحرامٌ عليكِ أن تحْرميني — منه حتى لا تَسْحقي لي فؤادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- الجماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
- الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- رشاد: الرَّشَادُ : مصــ.-، الرُّشْد والهداية.-: بَقْلَة لها حَبٌّ حِرِّيفٌ يُسَمَّى حب الرَّشاد، وهي بقلة بريّة سنوية من الصَّليبيّات.