لا تكنْ
الشاعر: تفالي عبد الحي · البحر: الخفيف
«لا تكنْ» من شعر تفالي عبد الحي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تكنْ كالغريب بين البرايا — أو كمنْ ضلَّ في المسير السبيلا
كُنْ طموحًا و واثقَ النفْس دوْمًا — و عن المَجْد لا تكنْ مشْغولا
كلُّ شخْص لم يسْع يوْمًا إلى كسْب — المعالي قَدْ خالفَ المأمولا
ليس مَنْ يأخذ الحياةَ كِفاحًا — مثلَ مَنْ يأخذ الحياةَ خُمولا
فحياةُ الخمول لا خيرَ فيها — و حياةُ الكفاح تَشفي الغليلا
و إذا ما تعبْتَ فاصْبرْ فما خاب — المجدُّ الصبورُ قطُّ فتيلا
لنْ تميلَ الأيّامُ إلا لمَنْ كانَ — طموحًا و للصّعاب حَمولا
مَنْ أراد العلا بدون اعْتزام — و اصْطبار تجاهلَ المَعقُولا
و دع اليأسَ و ابْقَ عنْه بعيدًا — إنَّه يجْعلُ الرجاءَ قتيلا
إنْ رضيتَ الحياةَ دون كفاحٍ — فإلى المُبْتغى رفضْتَ الوصولا
مَنْ أبى أن يسيرَ كالليْث نَحْو — المُبتغى عاش خاملا مرذولا
و لوِ النّسْرُ وطّن السفْحَ يَوْمًا — حمَّلتْه الأيَّامُ عبئًا ثقيل
سيضيق الوجودُ يوْمًا بمنْ في — طلب المَجْد ما مَشى قطُّ مِيلا
أحزمُ الناس مَنْ إذا رام شيئًا — جعل الدَّهرَ سامعًا و منيلا
كلُّ قوْلٍ قد بخَّس المجْدَ يومًا — فاعْتبرْه كأنَّه ما قيلا
لا ينالُ التقديرَ إلا مُجدٌّ — قدْ بنى بالكفاح مجدًا أثيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزام: [ع ز م]. (مصدر اِعْتَزَمَ). "أَعْلَنَ عَنِ اعْتِزامِهِ لِخَوْضِ الْمَعْرَكَةِ" : عَنْ عَزْمِهِ وَعَقْدِهِ النِّيَّةَ.
- الصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.