لَرَسْمكِ كاد يفقدني صوابي
الشاعر: أبو إبراهيم محمد الشويعر · البحر: الوافر
«لَرَسْمكِ كاد يفقدني صوابي» من شعر أبو إبراهيم محمد الشويعر، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَـرَسْـمُــكِ كــــادَ يُـفْـقـدنـي صــوابـــي — تَـــأَطَّـــرَ بـالـصَّـبـابَــةِ و الـتَّـصــابــي
مـتـى مــا خلْـتُـهُ اجتـاحـتْ فـــؤادي — مـشــاعــرُ لا تــهـــادنُ أو تُـحــابــي
أمـا أوحَـتْ لــكِ الأشــواقُ شيـئًـا ؟ — و إحـســاسٌ يـنــوْءُ بـــهِ جـوابــي ؟
عـــيـــونٌ يــتَّــقِـــدْنَ كـــمــــا شُـــــــواظٌ — وأفــــــــواهٌ تــــضــــجُّ بــــكــــلِّ نـــــــــابِ
أمـــــــا لـــــــو أنـــهــــا إذْ عـاتـبـتــنــي — تُـسَـفَّــعُ نـفـحــةً مــمَّــا ســطــا بـــــي
لَـسـاقــت لــــي مـشـاعــرَ صـيِّــبــاتٍ — تـــثـــجُّ مـــــــودَّةً مـــثــــل الــســحـــابِ
عـلــمْــتُ الــشـــوقَ مـبـعـثُــهُ فــــــؤادٌ — يـــحــــدِّثُ لــلأحــبَّـــةِ و الــصِّــحـــابِ
وأنَّ الــــحــــسَّ يُــــخْــــرِجُ طــيِّـــبـــاتٍ — فـلا هـيَ فـي الـبـوارِ ولا السِّـخـابِ
و يـعْـرونـي إذا مـــا تـقْــتُ نُــصْــبٌ — فَـيَـدْمَـغُ مـــا بــــهِ أَسْــلــو اكْـتـئـابـي
و يمضـي هاجـسـي فــي كــلَّ فــجٍّ — فيعْـرُكُـنـي بــمــا ســــاءَ اضْـطـرابــي
يحيـط بـي الـردى مـن كـلِّ صـوبٍ — و جـرحـي نـــازفٌ ... عـــاتٍ مـصـابـي
فـمـا أسْطِـيْـعُ مـمَّــا بـــي اصـطـبـارًا — و قـد حُــمَّ الطبـيـبُ بـمـا عـثـا بــي
لـئــن سُـقِـيَـتْ أحـاسـيـسـي غــرامًــا — أحــــبُّ إلـــــيَّ مـــــن جَـــــرِدٍ خـــــرابِ
فـــــلا يـحــيــا فـــــؤادٌ كـــــان صَــلْـــدًا — ومــــــاذرَّ الـــتـــرابَ ســــــوى تــــــرابِ
مضى عُمُرِي على ما كنْتُ أهوى — و حيـثُ أريـدُ تمـضي بــي ركـابـي
طليـقًـا عـشْـتُ تصْحبـنـي الأمـانـي — و قـلــبٌ يمـتـطـي مَـتْــنَ الـصـعــابِ
فـــــإنْ كــانـــتْ مـشـاعـرُنــا عِـــذَابًـــا — تـكـنْ أنـقـى مـــن الـزُبَــرِ الـصِّــلابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- السخاب: السِّخَاب : القِلادة من قرنُفُل وسُكٍّ ومَحلَب ليس فيها لؤلؤ ولا جوهر يلبسها صِبيانُ العرب/ وجدتُهُ مارِثَ السِّخَابِ، أي وجدتهُ مثلَ الطِّفْلِ لاعلمَ له ج سُخُبٌ.
- تحابي: تَحَابَّ يَتَحَابُّ تَحَابَّاً : تبادل الحبَّ؛ عندما أنس بعضهم ببعض تفاهموا وتحابُّوا.
- تسفع: تَسَفَّعَ يَتَسَفَّعُ تَسَفُّعًا : - بالنار: اصطلى، تحلّقوا حول النار يَتَسَفَّعون. - بالشمس: ظهرت فيه آثارُ وقدها.