قبل 1423 سنة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قبل 1423سنةهنا لغةٌ تسمو وبالفكر تعمر
وألسنة تزكو ولا تتعثربيانٌ وفصلٌ في الخطاب وحكمةٌ
ووصفٌ وأسماءٌ وقولٌ معبروتختصر الأمثال ما طال ذكرُه
وتُحفظ والأشعار تُبنى وتُنشروكلٌ يرى أن الفصاحةَ حظُه
ومن لا يرى أن الفصاحةَ .. يُهجرولا غرو فالإفصاحُ خيرُ وسيلةٍ
لإنجاز ما تَرمي إليه وتَسبرفمن يُحسن الأقوال يسمو بفعله
فكلُّ فعال المرء بالقول تَعبرومُعجِزَة الإنسان قولٌ يقوده
إلى فعل فعلٍ في الميادين يظهرهنا لا ترى إلاّ الفصاحةَ مظهرًا
وكلٌّ يباهي بالذي هو أكبرويأتي كتاب الله لا شيء بعده
ولا قبله إلاّ يغيض ويصغروتستيقنُ النَّاس الحقيقةَ عينها
وتُقبل في الشأنِ الجديد وتدبرفهذا كتابٌ فوق ما فاخروا به
وفوق ذُرى ما أبدعوه وسطرواولانت قلوبُ القوم لمَّا تيقَّنوا
ولكنهم بعد اليقين تحجروافمنهم فريقٌ شطَّ عن منهج الهدى
فباء بخسرانٍ وما زال يخسرلقد حاربوا الإسلام حربًا مُؤججًا
ومازال داعيهم يُصرُّ ويَزمرضلالٌ وإضلالٌ ومحقٌ وخسةٌ
وغدرٌ بتشتيت العباد يبشروهم في ثبورٍ واندحارٍ وكسرةٍ
ولا تسألن عن عاثرٍ كيف يكسرلقد بعثوا الأدواء حتى تبعثروا
وقد فَجَروا في الأرض حتى تفجَّرواوهذا فريقُ الحقِ ماضٍ على الهدى
هدى لا هوى فيه ولا هو مُنكرفسادوا على الدنيا بعدلٍ وأنصفوا
بنيها ولم يطغوا ولم يتجبرواوسرنا على منهاجهم غير أننا
غفلنا وعُدنا بالتفاهات نُبهرإلى أن تولتنا بلادٌ بشرها
وبتنا على مرأى نُداس ونُعصروأضحى ذليل القوم فيها يُذلنا
ويمعن في الإذلال والرَّهط يشكروصرنا ويا للعارِ في كلِّ محفلٍ
نُبرر للأعداء ما لا يبرروبتنا بلا صوتٍ وللناس سطوةٌ
بها قلَّموا أظفارنا كيف نظفروللناس في هذي الحياة منابرٌ
وليس لنا في واسع الكون منبروهذا عدو الله في القدس بيننا
يقتِّل من يلقاه، ظلمًا، ويسخريَسن حِرابَ الموتِ دون هوادةٍ
ويُدمي بها الأطفالَ والعين تنظرفنغضي ونرجو هدنةً علّنا بها
نفاوضه فيما يرى ويقدِّرنسينا كتابَ اللهِ والقصةَ التي
تُرينا شؤونَ المقبلاتِ وتنذرأما جادلوا في ذبحها خالق الورى
وغالوا إلى أن فقَّعوها وصفرواأما كذبوا ثمَّ النبيين بل أتوا
على بعضهم غدرًا وخانوا وزوروافما بالُنا نَعمى عن الحقِّ كلُّنا
ونَقنعُ بالقولِ الهزيل ونجهر؟ونرجو من الأعداء ردَّ حقوقِنا
ونصرتَنا هل يا تُرى سوف نؤجر؟نقدِّم أوراقًا ونُقصي كتابنا
فيسخر منَّا من نداري ويَدحرولو أننا لما قرأنا كتابنا
فهمناه ما صرنا إلى حيث نُصهرأما قال ربُّ الكون جلَّ جلاله
إذا ما لقينا من يصدُّ ويكفربأن لا يرى إلاَّ اصطبارًا وغلظةً
تُحطِّمُهُ جهرًا فما عاد يزأروقال اضربوا في الأرض لكن تفكروا
وقال اقرؤوا القرآن لكن تدبرواألا إن في هذا الكتاب بصائرَ
وفيه عظاتٌ ما تعدُّ وتُحصركتابٌ عظيمٌ فيه نصرٌ لأهلهِ
إذا نحن لم نفهمه قل كيف نُنصرفيا ربِّ لا تعمي علينا قلوبنا
ولا تجعلِ الأشرار تَنهى وتَأمروحبِّب لنا القرآن واجعله شاهدًا
لنا لا علينا يوم نُحيا ونُحشرأ. د. ظافر بن علي القرني
أضيفت يوم14/9/1428هـ
26/9/2007م
عن القصيدة
«قبل 1423 سنة» من شعر ظافر بن علي القرني، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.