مسقط
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«مسقط» من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
آيةٌ مِنْ بَديعِ سِحْرِ البَيانِ — أُحْكِمَتْ ثمَّ فُصِّلَتْ في عُمَانِ
الأُلَى يُؤمِنُونَ بِالشِّعرِ قُربى — وإليهم أنسابُ عِلمِ المعاني
الأُباةُ الكُماةُ في كلِّ عَصْرٍ — أَهْلُها في طلائعِ الفُرسانِ
مَشْرِقُ الأرضِ والضُّحى في يَدَيْها — كالسِّوارِ الزَّاهي بماءِ الجُمانِ
(مسقطٌ) دارُ حِكمةٍ وبديعٍ — (للخليل بن أحمدَ) الفَنَّانِ
مَوْئلٌ تَسْبَحُ البحارُ إليه — وإليه انتهتْ عُلومُ اللِّسانِ
والسَّماءُ العُلى تَحنُّ (لنزوى) — قلبُها في مَودَّةٍ وحَنانِ
عَرَّسَتْ في (عُمان) زُرقُ الغَوادي — وتَخُطُّ البُروقُ عَقْدَ القِرانِ
(مسقطٌ)، مسقطُ الغمامِ، ومَهْدُ الـ — ـفِكرِ، ينبوعُ مَوردِ الظَّمآنِ
فَخْرُها فَخْرُ أَحْرُفٍ تَتبارى — بجَمالِ الفُنونِ والأَفنانِ
في ثُغُورِ الجِبالِ وشمُ القوافي — قُبَلٌ هَيَّجَتْ هُنا أشجاني
وعُرامًا، أشكو العُرامَ إلى مَن — كيف أُعْطى مِن المِلاحِ أماني
قاتلاتي بِاللَّحظِ بِيضًا وسُمرًا — الغواني كم جَرَّعَتْني الغواني
لا تَسَلْني عُمانُ عمّا أعاني — أو تُعاني منّي همومُ زماني
أنا في رحلةٍ جَهِلْتُ مَداها — عُمرٌ مَرَّ ليس إلّا ثَوانِ
ودُخانُ اللَّهيبِ تحت ضُلُوعي — كم أُخَبِّيهِ ساخرًا مِن دُخاني
عَرَبِيٌّ فَصاحةً وبَيانًا — لم يَعُدْ مِن فَصيلةِ الإنسانِ
كلُّ مَنْ ثَغْرُهُ العروبةُ أَضحى — رَمْزَ رُعْبٍ وذلّةٍ، وهَوانِ
أيُّ لونٍ لما بَقي من حياتي — مِن انعدامِ الأضواءِ والألوانِ
خَلّياني أبوحُ عمّا شَجاني — فعساني أَشجي الجُموعَ عساني
وسَلاني عَنِ الصِّبا والصّبايا — وابتسامِ الغَمام في (غمدان)1
والخدودِ المِلاحِ والفُلّ يرعى — هائماتِ القُصور مِن (عيبان)
قبلاتُ السّحابِ في وَجْنَتَيْها — عاشقًا عِطْرَها وطِيبَ المكانِ
تشتكي سِحْرَها قُلوبُ العَذَارى — سحرُ صنعاءَ ما له مِن ثانِ
والزَّمانُ الّذي تَوَلَّى يداها — مَن يُضاهي الزَّمانَ أو مَن يداني
مَنْ يَلُمْني إذا تَغَزَّلْتُ فيها — وافتخاري بأنَّني صنعانِي
جئتُ أَشدو بِعِشقِها لِعُمان — وإلى عُرْسِها أزفُّ التَّهاني
وأريجًا تَشُمُّهُ الهِندُ والسِّندُ — يُسَمَّى عِطْرَ الحبيب اليماني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
- زرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …