ظامئ
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«ظامئ» من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَلِّميني كيف أَجتاحُ خَيالِكْ — كيف أمشي في حُبَيْباتِ رِمالِكْ
عَلِّمِيني كيف أَهوى قَدَري — وأُواري مِن ضَلالي في ظِلالِكْ
إنّني أَشْدو، ولا أَفْهَمُ شَدْوي — إنّني أَعْزِفُ أوتارَ جَمالِكْ
وأُغَنِّي غيرَ أنّي لا أُغَنّي — خَوْفَ أَسيافِ وأقلامِ رِجالِكْ
كُلَّما جاءَ الدُّجى في ثَوبِهِ — غابَ نَجْمي وتَوارى في (الزَّمالِكْ)
رُحْتُ كالمَجنونِ كالمَفتونِ كالسَّكـ — ـرانِ أَهْذِي يا لَشَوقي لِوِصالِكْ
عَلِّمِيني كيفَ أَنساها جِراحي؟ — كيف كَسَّرْتِ بِعَيْنَيكِ رِماحِي
عَلِّمِيني أَبْجَدِيَّاتِ الهَوى — واركَبي لِلوَصْلِ عَلْياءَ جَناحِي؟
جَرِّديني مِن شُجُوني رُبَّما — عادَتِ الذِّكرى لأيّامِ كِفاحي
ومَحَتْ وَشْمًا نَقَشْناه معًا — رُبَّ يَمْحُو مِن صَباباتِيَ ماحِي!
وإذا العُشُّ هَوى مِن غُصْنِهِ — غادرَ الطَّيْرُ وأَمسى في البِطاحِ
إنّما الحُبُّ لِقاءٌ عاصفٌ — يا جِراحي، وكِفاحي، ووِشاحي
أنا في صُنْدُوقِ أسرارِك طَلْسَمْ — وأنا حقًّا لآهاتِكِ بَلْسَمْ
وأنا ما زلتُ قُدْسِيَّ الهوى — يُوسُفِيَّ الثَّوبِ مِن عيسى ابن مَرْيَمْ
آدَمِيَّ الطَّبْعِ نَسَّاكًا فما — آثِمَ القَلبِ مِنَ الحُسْنِ مُتَيَّمْ
لِلصَّبايا وَطَنٌ بين دَمي — وإلَيْهِنَّ الهَوى صَلَّى وسَلَّم
غيرَ أنّي بِالتَّمَنِّي عاشِقٌ — كُلَّما حَلَّقْتُ أَسْتَحْيِـي وأَنْدَمْ
ظامئٌ والعَذْبُ يَجري سَلْسَلًا — صابرٌ والصَّبرُ مِن حَوضِ جَهَنَّم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ثوبه: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.
- جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
- خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …
- ران: رأن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُرانَى نَبْتٌ، والبُوصُ ثَمَرُهُ، والقُرْزُحُ حَبُّه، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَرن: الأَرانيةُ نَبْتٌ مِنَ الحَمْض لَا يَطُولُ سَاقُهُ، والأُرانَى جَنا …