السروي والرياح البيض
الشاعر: عبدالرحمن سابي · البحر: المنسرح
«السروي والرياح البيض» من شعر عبدالرحمن سابي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خذ ما تشاء من الغيوم — واستنطق الأفلاك في غرف من البلور
واحذر أن تعود بلا عناء — لا تكترث للريح
للعمياء — تبحث في قناديل الظهيرة عن وطن
مارس جنونك أنىّ شئت — واكتب
عن غرور العيس — يوم يؤمها الركبان
يوم نموت من ظمأ — (( والماء فوق ظهورها محمول ))
حاول بناء الظل دون جريرة — واكتب عن الفردوس
عن دهشة الموتى — إذا قاموا يخافون الخطيئة
يرقبون الله حبا — ثم خاصم نومك الساكن
واحلم بالنجاة — خذ ما تراه من البيادر
واترك الباقين يكتالون — ما ضجّت به الأحلام من أوجاعهم
ودع الجدال — إن خانك التيار يوما
أو تردد في خطاك الوهم — وعجزتَ أن تلقى ملاذا للسفينة
من صقيع البحر — فاكتب
عن بياض الملح في دمك — وعن ساعاتك الأولى
وكيف أفقتَ من دون انتماء — لا تنتكص بحثا عن السلوى
وقاوم _ أيها الساري _ أحاجي اليأس — بدّلها بأسراب من الآمال
تحملها النوارس في مدى النجوى — وتخطفها السنين
إن شئت كن ملكا — وكن شعبا
وكن حتى الطفولة والجمال — ثق بالذي أرجوه حين منيتي
واستفت قلبك — فالرياح البيض حالمة
ووجهك القمحي — ترويه الفضيلة بالضياء
للخوف أضرحة — وللآمال حين نلوكها عبق
وأراك بينهما تنافح بغية الإبحار — فاكتب
لا تقف خلف الفواصل — أو علامات التعحب
فالمدى لازال رحبا — والأسطر الحمراء
ترجوك النهاية ـ أيها الساري _ — وتبغيك الخلاص
خذ ما يحقق حلمك العاجي — من وهج البنفسج
واجعل الكادي سميرا — في الليالي السود
وامقت ما يردده الطغاة — يا أيها السروي
للأبعاد أسئلة — ولي صبح القرنفل
والسكينة والوقار — للآخرين دماؤهم
وفصولهم — ولي تباريح الربيع
فهلاّ عدت نحوي — كي نراقص ثورة الإبحار
في دمنا — ونكتب عن رياح بيض
عن حلم تلوناه — فأهدانا المحار
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
- تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
- جنونك: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
- حاول: حَاوَلَ يُحَاوِلُ مُحَاوَلَةً وحِوَالاً :- الشيْءَ: أرادَه وعمل على إنجازه.- الشيْءَ: طلبه بالحِيلَةِ؛ حاول أن يستدرجه إلى المشاركة في المؤامرة ولكنّه لم يُفْلِح.-: جرّب أمره؛ حاول اِغتياله/ حاول الانتحار.- جاهداً: بذل ج …
- ظهورها: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
- غرف: غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ وَنَحْوَهُمَا يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ مِنْهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَرَفتُ الْمَاءَ بِيَدِي غَرْفاً. والغَرْفَةُ والغُرْفَة: مَا غُرِف، وَقِيلَ: الغَرْفة المرَّة الْوَاحِدَةُ، و …