قرابين
الشاعر: عبدالرحمن سابي · البحر: الرمل
«قرابين» من شعر عبدالرحمن سابي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
( 1 ) — نمت يوما في العراء
فتذكرت شعوبا — سُِرق القنديل منها
وانطفأتُ — ( 2 )
لي أن أرحل — شاما أو يمن
لي أن أكتب — قبحا أو حسن
لي أن أبحث في ذاتي — وفي غيري
وفي وجه السوارح — عن مخاض لقسم
لي أن أجعل هذا الحد — بين الحلم والواقع
دارا أو وطن — ( 3 )
لن تكوني آخر الرايات في عمري — ولن أبقى وحيدا
سوف أرتع — في فضول يعشق الحرب
إذا كانت بهذا الشكل — ( 4 )
يستطيع المرء أن يحمل قربانا — ويبكي
يستطيع الفرد أن يزهق أرواحا — ويمضي
يستطيع العالم العربي أن يحلم بالنور — ويكفي
( 5 ) — في غناها
يسقط التأويل — تكبر الدهشة في عين المسافر
ويضيق الوقت عندي — في غناها
لا أرى شيئا هناك — أجهل اليوم ومنديلي المعتق بالضياء
أكتب العالم سطرا من بياض — في غناها
كم تعلمت — وكم قاومت ضوضاء النهار
كنت أخشى السُكر — بل أعدو له
كنت أو كانت — فعدنا هكذا
نسرق السمع — مساءً
و — ن
ه — ا
ر — ا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
- سرق: سرق: سَرَق الشَّيْءَ يسْرِقه سَرَقاً وسَرِقاً واستَرَقَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: بِعْتُكَها زانِيةً أَوْ تَسْتَرِقْ، ... إنَّ الخبيثَ للخبيثِ يَتَّفِقْ اللَّامُ هُنَا بِمَعْنَى مَعَ، وَالِاسْمُ السَّر …