أم هارون
الشاعر: عبدالرحمن سابي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«أم هارون» من شعر عبدالرحمن سابي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبــكي لطفلكِ أم أبـكي لمرآكِ — أم أستـظـل بتمر نخله شاكٍ
بـغـداد هذا الأسى أمسى يؤرقني — وفي هـمـومي يا بغداد ألقاكِ
يا أم هـارون في الأعمـاق أسئلة — مـن الـجراح التي تعلو محياكِ
وبي مـن الـذل ما أشكو به ثقلي — فليت شـعـري يا بغداد يرعاكِ
بـغـداد لا ترتجي من غيمنا مطرًا — فـقـطرنا يا عروس البيد أشقاكِ
ميسون تـحت أديـم الأرض تسألنا — ألـم نصـلِ ألـم نـثأر لقتلاك
ألـم نــزل في خنوع الأمس يقتلنا — صـمتٌ مريرٌ رهيبٌ ذلـه حاكٍ
يـدا عليِّ مـن الأشــلاء تسحبني — مـا ذنـبـه كيف ننساه وننساكِ
الكبريـاء بعـيـنـيه التي اكتحلت — طـهـر العروبة والشكوى ونجواكِ
دمـوعـه فـوق جدب الخد حائرة — مـن يمسح الدمع عن عينيه لولاكِ
بـغـداد والبـيض في شـوقٍ تراقبنا — والـدُهـمُ تسـأل مغوارا للقياكِ
كـل العـروبة يا بـغـداد في وهنٍ — ومـا الـعـروبة يا بـغداد إلا أكِ
بـغـداد لا تـقنطي من روح خالقنا — فالفـجـر لاح صبـاه في مـحياكِ
يا ربـة الـحسن ما أشجاك من نغمٍ — (( ومـا أمـرُكِ في قلبي وأحلاكِ ))
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …
- ثقلي: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
- حاك: الحَاكُّ : الملحاح؛ ما اطمأنَّ حاكٌّ ولا عَرَفَ بَرْدَ اليقين شاكٌّ.-: النزَّاعُ إلى الشرِّج حُكُكٌ.
- خنوع: الخَنُوعُ :- من الرِّجال: الغادِر الذي يحيد عنك. -: الفاجِر المريبُ. -: الذَّليل الشّديدُ الخُضُوع. - من النّساء: التي يميلُ إليها الرجل ويعاشرها بالملاعبة والمغازلة ج خُنُعٌ.
- ذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.
- رهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.