أَتَى الرَّبِيعُ
الشاعر: شهرزاد مديلة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«أَتَى الرَّبِيعُ» من شعر شهرزاد مديلة، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وُلِدَ الَّذِي أَفْشَتْ بِهِ الجَوْزَاءُ ... فَتَبَارَكَتْ بِقُدُومِهِ العَلْيَاءُ
مِنْ صُلْبِ آمِنَةٍ الأَمِينُ مُنَزَّلٌ ... مَلَأَ الدُّنَا عِطْرٌ بِهِ وَ سَنَاءُ
هَمَسَ الصَّبَاحُ بِأَيِّ بُشْرَى جَاءَنَا ... وَ الكَائِنَاتُ لِشَمْسِهِ أَنْبَاءُ
فَأَتَى الرَّبِيعُ وَ بَعْدَ قَحْطٍ مُخْصَبًا ... وَ تَسَامَقَتْ بِوُرُودِهِ الأَشْذَاءُ
عَطَفَ اليَرَاعُ عَلَى حُرُوفِ فَأَوْرَقَتْ ... أَشْعَارُهُ وَ غُصُونُهَا الخَضْرَاءُ
مِنْ نُورِ عَرْشِ اللهِ أَقْمَرَ وَحْيُهُ ... سَحَرَ النُّفُوسَ هِلَالُهُ الوَضَّاءُ
نَزَلَتْ بِهِ سُوَرٌ تُرَدِّدُ بِاسْمِهِ ... وَافَتْ بِذِكْرِهِ أَنْجُمٌ وَ سَمَاءُ
وَ الكَوْنُ يَعْرِفُ مَوْلِدًا لِمُحَمَّدٍ ... وَ سَمَا بِهِ المِعْرَاجُ وَ الإِسْرَاءُ
مِنْ ثَوْبِ مِيلَادٍ تَجَلْبَبَ لَيْلُهُ ... وَ اسْتَمْتَعَتْ بِضِيَائِهِ الظَّلْمَاءُ
هُوَ كَوْثَرٌ وَ إِلَيْكَ طَابَ شَرَابُهُ ... وَلِحُسْنِهِ مِنْ رَبِّكَ الآلاَءُ
لِلْعَالَمِينَ أَتَى بِأَعْظَمِ رَحْمَةٍ ... فَتَحَصَّنَتْ رُشْدًا بِهِ الأَرْجَاءُ
مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ ... خَيْرُ الوُجُودِ عَلَى الأَنَامِ نَمَاءُ
يَشْتَاقُ قَلْبِي مِنْ عَمِيقِ مَشَاعِرِي ... حُبًّا لِمَنْ شَرُفَتْ بِهِ الأَسْمَاءُ
وَ لِطُهْرِ طَهَ الأَرْضُ شَاهِدَةٌ لَهُ ... أَنْتَ السُّرُورُ وَ رَاقَتِ الأَجْوَاءُ
فَالشِّعْرُ أَمْسَى فِي ثَرَاكَ مَدَامِعِي ... وَ تَنَافَسَتْ فِي شِعْرِكَ الشُّعَرَاءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل … (لسان العرب)
- بذكره: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
- بقدومه: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)
- بوروده: رده: الرَّدْهَةُ: النَّقْرَةُ فِي الْجَبَلِ أَو فِي صَخْرَةٌ يَسْتنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ، ... قَفْراً مِنَ التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بِالْفَر … (لسان العرب)
- تسامقت: سمق: السَّمْقُ: سَمْقُ النَّبَاتِ إِذَا طَالَ، سمَق النبتُ وَالشَّجَرُ وَالنَّخْلُ يَسْمُق سَمْقاً وسُموقاً، فَهُوَ سامِق وسَمِيقٌ: ارْتَفَعَ وَعَلَا وَطَالَ. وَنَخْلَةٌ سَامِقَةٌ: طَوِيلَةٌ جِدًّا. والسَّمِيقان: عُودانِ … (لسان العرب)
- جاءنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
- سناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
- غصونها: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه … (لسان العرب)