الإسراء و المعرج

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«الإسراء و المعرج» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سرى وعرج طيفا والسما نزل — والرسل والمسجد الأقصى به نزلوا

وخاتم الرسل أم الرسل فانتظموا — من خلفه في بيان أنه الرجل

وسدرة المنتهى هشت لصاحبها — هناك والملأ الأعلى ومن وصلوا

هناك والقرب تشريف وتكرمة — من قاب قوسين لم يدرك له مثل

والروح ينظر والأملاك شاهدة — والله يكرم عبدالله أو يصل

محمد خير خلق الله سيدهم — خلقاً وخلقا فلا راموا ولا أملوا

كأنه الشمس لا تدرك مكانتها — وليس يصبو إليها غير من جهلوا

سبحانه من به أسرى بقدرته — سرى وعرج في شوق وفي أمل

وفي رجاء وتسبيح ومبتهل — سرى وآماله تعلو برفعته

وعبء آلامه ينحط من ثقل — أسرى به الله نوراً يستضاء به

فضاءت القدس من حل ومرتحل — والأنبياء على الأقصى نجوم علا

تلألأت بإمام الخلق والرسل — والمسجد الحرم الأقصى وصخرته

وحوله بركات الله في جذل — والقدس نارت بجمع الأنبياء بها

حتى بدت بهم في أبهج الحلل — ومكة والحمى والبيت مسرجة

بالله من نور خير الخلق والملل — كأنها الشمس تهدي الكون قاطبة

إذ لم تزل قطبه في اللوح من أزل — أسرى به الله والأملاك ناظرة

والأرض خاشعة من أمره الجلل — هناك والملأ الأعلى وهالته

في لهفة للقاء جل عن مثل — تجلو التحيات للذات العلية في

انوارها رهبة رانت على المقل — وللصلاة تسابيح وهينمة

تهز أركان هذا الكون من وجل — وللكرامات أوزان وقافية

بكل فصل بفضل الله متصل — وسيد الخلق بعد القدس ما انتفضت

ومكة ارتفعت بالنور في شغل — يدعو ولله آيات تؤيده

في كل منقلب منه ومنتقل — ومعجزات من الإسراء نيرة

قد أخرست ألسنا طالت ولم تطل — والوحي ينزل والآيات شاهدة

تترى وتتلى كتاباً معجز الجمل — ويؤمن الناس افواجا تظللهم

للنصر والفتح رايات بلا أسل — وللنبي انشراح والملا عزم

والدين يعلو ويجلو بائد العلل — والله يحكم والإسلام مكتمل

بنعمة الله من فضل لكل ولي — هذا وخير صلاة الله ينفحها

عطر السلام على المختار كالقبل — ***

سرى وعرج ثم ارتد بالظفر — فطاف بالكون في لمح من البصر

أم النبيين في الأقصى بتكرمة — من ذي الجلال لعبد أفضل البشر

وقام يخترق السبع الطباق إلى — حظائر القدس في آياتها الكبر

أدى التحيات في ذل ومسكنة — في زي معترف بالفضل مدكر

وعاد بالخير مطويا ببردته — لكل أمته كنزا من الدرر

مذ غادر المسجد البيت الحرام على — ظهر البراق إلى الأقصى إلى الستر

يقود جبريل مسراه وسيرته — فيالها سيرة من أعظم السير

سبحانه من به أسرى ليطلعه — على عجائب من آياته الغرر

من بعد ما ذاق كأس الذل مترعة — من الهوان وألوان من الكدر

إذ كان في الطائف الآمال مسرجة — به إلى نصرة من حزبها الأشر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تشريف: [ش ر ف]. (مصدر شَرَّفَ). "تَشْرِيفُ البَطَلِ": تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ.
  • سيدهم: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
  • قاب: قَأَبَ: قَأَب الطعامَ: أَكَله. وقَأَبَ الماءَ: شَرِبه؛ وَقِيلَ: شَرِبَ كلَّ مَا فِي الإِناء؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَة: أَشْلَيْتُ عَنْزِي، وَمَسَحْتُ قعْبي، ... ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قأْبِ وقَئِبْتُ مِنَ الشَّراب أَقْأَ …

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم