مقتطفات هاتفية 1
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرسل إليالشيخ عبدالله بن راشد السيابي
هذه الابيات من طهران :-أنا الآن في طهران والبرد قارس
بقرب جبال البُرز والثلج جاثموريم الفلا تختال بالحسن ضاحكاً
سقاها الصبا كأساً به الدَلّ ناعمجمال غدا في فارس عزّ مثله
وحسن بدا ما إن له من يزاحمفأجبته بالابيات التالية :-
كأني بقامات الجبال تمايلتدلالاً وتيجان الثلوج حمائم
تهادى كأبكار العرائس رُفّلاًوتسبح في بحر الهوى وتصادم
تلملم أطراف السحاب كأنهاجلابيب يدنيها الهوا وتقاوم
وأنت على شطّ الجمال كطائرٍسبته بنيّات الهوى وهو حائم
يقلب طرفاً حائراً وهو فارسٌوفارسُ تصمي القلب والطرف ساهم
فإن كنت من قتلى النواعس فلتعششهيداً كما أمْلتْ عليك النواعم
أرسل إلي يوسف العامريهذه الابيات :-
أرغمته فطرة الحب كماعلمته كيف يرمي الأسهما
إن تغنّى الشوق في أغصنهبمناه لا تلمه حينما
كاسر الأجفان قد تيّمهفالرؤى تقذف منه الحمما
عصمة الغلب وإن جالدهالم تُعرها الأذن إلا صمما
داجهِ حتى ولو سيف الردىينحني بالهام لا تستسلما
مجتنى النحل المريء دونهإبر تشتاك فيه المطعما
وقد أجبته بالابيات التالية :-قاتل الله الهوى أنّى رمى
أسهماً من غيله او أسهماقلّ من لم تُدمهِ غاراته
من شبا لحظٍ كحيلٍ قلّماذاق طعم الشهد فاستمرأهُ
منه حتى ذاب فيه مغرماثم هبّت ريحه لافحةً
من جحيم الشوق وجداً عَرِمافانثنى يحدو لياليه جوىً
بين بدر الارض او بدر السماكلما استوثق من حبل الهوى
رثّ في كفيه كالحُلْم ومالا تقل لي لذّ لي فيه الكرى
أو تقل لي كنت فيه حُلُماكن كما شاءك لا ما شئته
تُلفِ ما شئت عليه علماأرسل إلي خلفان البكري ابياتاً
فلم أرد عليهثم ارسل البيتين التاليين :-
ما للأمير ولا ردٌّ ولا خبرعساه بالخير أمّار ومؤتمر
عهدي به والصفا يسعى به أبداًكأنه الكوكب السيٰار والقمر
فأجبته بالأبيات التالية :-جفّ الغدير (أبا أنمار ) والشجر
من روض شعري فلا زهر ولا ثمرفلا تلم من إذا هبّت عليه صَباً
هبٰت صبابته كالنّار تستعرفلم تجد غير أشواقي لها حطباً
والشوق كالغيث بالإيقاد ينهمرولم أزل بين أرساني وقد كثرت
وبين مضمار أحبابي وقد كثروافلا جواد وصالي جدّ بي فعدا
ولا جياد أحبائي لها أثركأنما نحن في ساحات معترك
وسط العجاج وقد أودى بنا الخَوَرفهل رأيت أميراً في مبارزةٍ
لا يحمل السيف إلا ريث ينكسرأنا وإياك يا (خلفان ) ملحمةٌ
من التلاحم يُروى ودّنا المطرفالأرض تشتاق إن شطّ الحيا وإذا
همى بها اهتزّ منها السمع والبصرفإن تراخت عرى اللقيا فإن لنا
أزرار ودٍّ بها تقوى وتأتزرأرسل إليّ يوسف العامري
الابيات التالية بعنوان(دواعي البرد) :-
صقيع البرد شنّ عليّ حرباعصاه تحدّني وتكيل ضربا
عُتُلّ خميسه قد جذّ أنسيوهضّ جنوده عظمي وتبّا
وإن شمت الرضا يوماً توالىفلم أشفق بلين هواه حبا
وقد أبلى رياش الروح قسراًوقدني منه إرهاصاً وغُلبا
يناجيني الجمال فلم أجِبهُوقلبي في حواشيه تربى
سأبعثها الى أدباء مصريمطارحةً عساها أن تلبى
فلبيت طلبه وجاريتهبالابيات التالية :-
حبيب القلب شنّ عليّ حربابأسلحة الهوى سلماً وحربا
فأحكم خطة يلتفّ حوليبمومجبها ويُحكم ثَم وثبا
وبثّ عيونه الكحلا فطافتبأسراري وأخباري فهبّا
فأنزل خلف اسواري جمالاًيُغير عليّ إغراءً وكسبا
وأرسل من شفاه الشوق رتلاًمن القبلات أذهلني وأصبا
وجنّد من دلال الغيد جيشاًففلّ شباةَ عضب القلب غصبا
فقلت أسوسه كيداً ولكنتنبّه فانتضى للكيد عضبا
فألقيت السلاح وقلت حسبيسلام الحب ما أحلاه حبا
أرسل إلي عامر بن المر الصبحيالابيات التالية
إثر ابياته التي عنوانها(الهجرة البيضاء) :-
أرسلتها راجياً تقييم أبياتييا شاعراً يتغنى في السموات
روح المحقق في أغصان دوحتهمقامة أخرست سجع الحمامات
يا نجل شيخ البيان اسكب على خَلَديشلال شعر به أسقي نباتاتي
أنعش موات امرىءٍ جفّت جداولهشتّان ما بين أحياءٍ وأموات
أدرك بنقدك من في الارض مسرحهيستفّ من بُلَغِ الفصحى صبابات
وقد رددت عليهبالابيات التالية :-
تركتني بين آياتي وأنّاتيمستعظماً منك ياءاتي ولاءاتي
أقرأتني السفر فاندكت على ذمميقصور وهمي ولم تسعف قراءاتي
دم الشهيد على كفي وليس سواكفي ووأسفا أبلى شهاداتي
صحا ونمت فهل نامت توابعهوحدّ عزميَ مفلول الإرادات
وللبيان بحور في إمارتهوكم تجافى بياني عن إماراتي
وبين جزر بياني في شواطئهبحر من المدّ غاضت فيه غاياتي
فلا أمير بيان الشعر ألهمنيولا المحقق أحيته جراحاتي
نبت عن الرسم ريشاتي فطار بهاهوا هوايَ فهل أغنت رسوماتي
فكيف تسكب في آهات محبرتيتبراً وتسأل عن حبري مقاماتي
أما امتطيت صهيل الشعر ممتشقاًسيف البيان فخارت عنك راياتي
وحلّقت بك آيات البلاغة مابين المجرات في أعلا المدارات
فاسطع بأفق القوافي زاهراً أبداًما أحوج الأفق للزُهر المنيرات
فردّ علي بهذه الابيات :-وفي الصدر مني عاصف لو عرفته
لما حدثتك النفس مني بالقربكلانا موارٍ عن أخيه غرامه
فياليت أن البوح يذهب بالكربألم ترَ أن الطير يصمت خالياً
ويكتم نقر الحب عن نقرة الحبوقد يتلاشى الحزن عنه اذا رأى
طيور الربى تلهو على رونق العشبأرسل إلي خلفان البكري ما يلي :-
خطرتْ كشمس تأتلقْوالبدر منها قد سرق
أو أنها حوريةقد أقبلت وقت الغسق
وتبسّمت عن لؤلؤٍنجّا الغريق من الغرق
فتراءى لي في خدهاورداً كلحظات الشفق
فما أنت قائل ..؟؟فأجبته بهذه الابيات :-
سمراء أسكرها الشباب وهزّ صبوتها النزق
وهوى النسيم بقدّهاكالغصن أثقله الورق
وروى الدلال طباعهافروى أحاديث الأرق
وأذابها فرط الجمال كشمعةٍ إذ تحترق
ومشت على بحر الهوىأرأيت بحراً في غرق
آهاً لأهل العشق كمرقّوا ولكن لم ترقّ
ركضوا وراء خيالهافتدافعوا وسط النفق
كتبوا لها الاشعار لكنليس يخدعها الملق
عجباً لفاتنةٍ غدتتسبي النهى قبل الحدق
ما لذَّ يوماً وصلهاإلا كلمحٍ يُسترق
فمتى يكون وصالهاوخيالها مثل الأفق
أرسلت البيت التالي (منقول)إلى الشيخ صالح الحميدي :
ما عودوني أحبائي بقاطعةٍبل عودوني إذا قاطعتهم وصلوا
فرد علي بالبيتين التاليين :أبعد الله عني كل عافيةٍ
إن كنت قاطعتكم يوماً فلم أصللكنني موثقٌ يشكو ظلامته
بين الخصوم فمقهور ومعتقلفرددت عليه قائلاً :
لا أبعد الله عنكم ثوب عافيةٍتزهو بكم من حلا نعمائه الحُلل
أما الوصال فعندي من وسائلهإليكم الروح بالأشواق تنتقل
والقلب يهفو إليكم كل ثانيةٍمهما نأى عنكمُ دقاته الرسل
عن القصيدة
«مقتطفات هاتفية 1» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في ١٠٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.