فنجاء
الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«فنجاء» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بين جسريْ ( فنجا ١) نصبت خيامي — بين نهر الهوى وروض غرامي
ومددت البساط بين فؤادي — وهواها وسُكْرها ومُدامي
فوق وادٍ حصباؤه كاللآلي — وضفافٍ كمثل ( دار السلام ٢)
وخرير المياه حولي كأني — عند حوض (النبيّ ) والكل ظامي
ورياض النخيل تملأ عيني — وخيالي بوحيها الإلهامي
والرواسي تطاولت في سماها — فتعالت عن الدنا والحطام
ولروحي من راحها هينمات — وتسابيح في معاني الهيام
كلما هبت النسائم هبت — من سُبات أوصالها ومَنام
فتراءت لها المعالم تعلو — لتنال السما بأعلى مقام
شيدتها الآبا جلال شموخ — وتلتها الأبنا كتاب عظام
تتعالى الأبراج فيها جباهاً — رفع الله قدرها في الانام
ولـ( حمّامها ٣) مع الغيم همس — ولأفلاجها جوىً كالضرام
شعّ في ( الحجرة العلية ٤) نورٌ — ومن ( الخطم ٤)في رؤى الاعلام
شرح الله صدرها فتجلت — شمس علم جلت فلول الظلام
ذاك ( منصور ٥) فارس العلم والفقـ — ـه ومُجري أنهارها في النظام
صحب الفضل في الإمامة دهراً — ثم أمسى بفضله في الأمام
وارتضاه الإمام في الناس عدلاً — قاضياً في نزاهة الأحكام
ألفته ( نزوى ٦) فآنس منها — تحت ظل الإمام برد وئام
و لـ (فنجا ) ببعده أي شوقٍ — وجوىً في شغافها والعظام
إنه فارس ( الفوارس ٧) فيها — وهمُ رهطه بيوم الخصام
ونرى اليوم نجله ( ناصر ٨) الشـ — .ـعر تجلى فيها كبدر التمام
جمع الأنجم الزواهر عقداً — يتلالا بجيد (فنجا) الرخامي
فأضاءت منه سماءً وأرضاً — فهي للفضل قِبلة المستهام
تلك ( فنجا ) و(للفوارس ) فيها — صولة الحق في الرضا والخصام
*** — ولكم ضاء ( للشوامس ٩) منها
شمس علم بقدرة العلّام — ذاك ( عيسى ١٠) في زهده وتقاه
رضي العيش بُلغةً من طعام — مدّ في خدمة القضاء يديه
بعفاف منزّه الأكمام — ***
و ( لأولاد راشدٍ ١١) في رباها — جولة الصيد والأباة الكرام
( محسن ١٢) المحسن الذي طال فيها — كل قاماتها بخير قيام
يبذل النفس والنفيس سخاءً — وفداءً بعزمة الإقدام
*** — إيه ( فنجا ) ونهضة اليوم تاج
من أيادي (قابوس ) عالي المرام — أنشأ الجامع المعظم صرحاً
فتعالت ( فنجا ) به في المقام — شقت الطرق جانبيك فأمست
لك واواً لوصل كل الكلام — صرت للرزق والتجارة سوقاً
راج فيها تزاحم الأقدام — ***
يا لـ( فنجا ) ويا لعزم بنيها — إن دها الخطب ساعة الإزدحام
حفظ الله آل ( فنجا ) و( فنجا ) — وحباهم سيلاً من الإنعام
وهداهم ما استمسكوا بهداه — فهو حبل النجاة والاعتصام
وختاماً على النبيّ صلاةٌ — تملأ الكون ثم خير سلام
وعلى آله الأُلى نصروه — في لِوا الحق والصحاب الكرام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البساط: البَسَاطُ : الأرض المستوية المنبسطة؛ وجلس في مكان بَسَاط.
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- بوحيها: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- جسري: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
- حوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …