في صحارى التيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في صحارى التيهيا رفاقي في عَسيرِ الدربِ
والليلِ الطويل،يا رفاقي في الكفاحِ المرِّ
بالصّبرِ الجميلْ،نحنُ لم نقطَعْ منَ الدّربِ الكثيرْ،
لم نزَلْ نحبوكما الطّفلُ الصغيرْ...
غيرَ أنّاسوفَ ندركُ في المطافاتِ النهايةْ!
يا رفاقيفي صِراعِ الموتِ من أجلِ الحياةْ
في بهيمِ الليلِ سِرنا،نحنُ للّيلِ مداهْ...
نحنُ لا نخشى تعاريجَ الطريقْومنَ الغربانِ لا نخشى النعيقْ
نحنُ سِرنا،أهِ لو تدرونَ كيفْ
أهِ لو تدرونَ أينْآهِ لو تدرونَ يومًا كيفَ سِرنا...
كانَ شوكًا ما حَصَدناما جمعنا،
فاقتلعنا الزرعَ حتّى أنْ حَرَقنا ما اقتلعنا...ما الذي نُبقي لجيلِ اللاحقين؟
ما الذي يروي غليلَ الظامئين؟ويلاه إن لعنَ البنونُ زمانَنا
أترانا قبلَهم كُنّا فَعَلنا؟يا رفاقي،
في صحارى التيهِ سِرناما تعبنا...
كانَ وَهْمًا ما طعِمناوسرابًا ما شربنا...
نحنُ ما زلنا عِطاشًا وجِياعْنحنُ ما زلنا نقاسي
مِن ضَياعْفي صحارى التيهِ طُفنا
ثمًّ عُدنا حيثُ كُنّا !!يا رفاقي،
كيفَ نمضي تاركينَ الرملَ رَمْلا؟كيف نمضي
تاركينَ الأرضَ للأجيالِ قحلا؟كيفَ لا نعطي المشاعِلَ للهدايةْ؟
كيفَ لا نروي لهم كلَّ الروايةْكي لا يضيعوا
مثلما من قبلُ في الأوهامِ ضِعنا !
عن القصيدة
«في صحارى التيه» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.