ما بين النخلة والزيتون قلبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاشِقٌ أنتَ،وهذي الأرضُ مِضْيافٌ
لكلِّ العاشقينْ.عاشِقٌ أنت
ولكنْغيرُ كُلِّ العاشقينْ.
حُبُّكَ الأوحَدُ نَخْلةُ ..وبقايا خَيْمَةٍ
بين التِّلالِ الحُمْرِ ،صارتْ مَسْكَناً للوَحْشِ
يُؤْوي تحتها الذِّبُ صِغارَهْ.حُبُّكَ الأَوْحَدُ بَرْدٌ وشرارةْ.
ورُؤى قَلبِكَبُرْكانٌ بأَرضِ الياسَمينْ.
فإلامَ الحُزْنُ ياابْنَ العَمِّ ؟قدْ أَسْرَفْتَ في الشّوقِ
فما خُنتَ وماخانَ التُّرابْ.ما الكُويتيونَ إلا خُصْلةٌ
من شَعْرِ لَيْلَى ..بَعْثَرَتْها الرِّيحُ في كُلِّ الشِّعابْ.
ما الكُويتيونَ إلا نَبْضَةٌ في القلبِوالقلبُ مُصابْ.
ما الكُويتيونَ إلا بُرعُمٌقد شابَ من فرطِ الشَّبابْ.
أينَ تَمْضِي ..أَيُّها العاشِقُ في عِزِّ الظَّهيرةْ ؟
تَمْلأُ الجَرَّةَ من هذا السَّرابْ.وَرُؤاكَ البِكْرُ،
أَدْهى من تضاريسِ الجزيرةْ.لو نَذَرْتَ الأرضَ والأحلامَ قبراً،
وتَرَبَّعْتَ عليها لاكْتَفيتْ.لو قَرَنْتَ الحُبَّ بالعِصيانِ
يومَ الزَّحْفِ سَيْفاً,وتَسَلَّحْتَ بأدْنى ماتُريدُ الحَرْبُ صَبراً
لَعَصَيْتْ.لو دَعَوْتَ النَّهرَ في بغدادَ
أن يصنعَ شيئاً،لاسْتَثَرْتَ الطُّوْزَ في قلبِ الكُويتْ.
ياصديقي،هذه الصَّحْراءُ تَهْواكَ،
ولكنَّ المتاريسَ التي تقتاتُ منها,خلفها يمتدُّ عمرٌ آخرٌ
للقيدِ والجلاّدِ والحُمّىوألوانُ الشِّقاقْ.
خلفها تمتدُّ أعناقُ الكويتيينَ في المنفى,وأعناقُ العراقيينَ في قلبِ العراقْ.
لا أرى المِتراسَ إلا غيمةً أُخرىسَتُلْقي غَدْرها يوماً
كما خانَ الرِّفاقْ.أَعِناقُ الشرقِ والغربِ
سَيُحْيِي مارداً قد ماتَ دهراً ؟!إنني ألمَحُ حتفَ الأُمَّةِ السَّمْراءِ يدنو
كُلَّما اشتَدَّ العِناقْ.يا أخي،
ماذا لو اسْتَنْهَضْتَ أحبابَكَ في كُلِّ مكانٍوتَمَرَّدْتَ وأَعْلَنْتَ الطَّلاقْ ؟
أَخُيولُ الرّومِ أَعْتَى ؟!أم من اسْتَنْشَقَ طَوْزَ الصَّيْفِ،
واستعْلى على الجمرِومازالَ يُغَنِّي ...
إن بيتاً لستُ أرعاهُ بسيفيليس بيتي.
وحبيباً لستُ أحميهِ بِجَفنيليس منِّي.
كيفَ أُمْسي عاشِقاً ..ثم أُنادي ،
باسْمِ ذاكَ العشقِ من يسهرُ عنِّي ؟كيفَ يحمي دَمِيَ المَهدورَ ،
من يُهْدِرُ عزمي وصباباتي وفَنَّي ؟لستُ أنساكِ فلسطينُ،
ولكنْ ، ليسَ ذنبيإنْ تأخّرتُ قليلاً ،
فجوادي ،كاد أن يغرقَ في الوحلِ ،
وسيفيصارَ في قبضةِ غيري.
هكذا أصبحتُ،لمّا أعلنَ الثُوّارُ
أن النَّصْرَ يأتي بالتَمَنّي.كيف أنساكِ،
وقلبي لم يزلْ يحملُ قنديلاً وزيتاً ؟وضلوعي،
خيمةُ العرسِ التيما اسْتَسْلَمَتْ للرِّيحِ
رغمَ الحُزنِ والجوعِوما أعلنَ أربابُ القرارْ.
كيفَ أنسى طفلةً تحملُ مقلاعاً ؟وتُلْقي دَمَها للنورِ فخراً
بعدما ألقى دعاةُ السِّلمِملحَ اللَّيلِ في عينِ النهارْ.
إن عاشَ على التَّمْرِ زماناًورأى النخلةَ ،
حتماً يعرفُ اللَّيْمونَ في يافاومن ربّى على الموتِ صغاراً
كيفَ لا يعشقُ في غَزَّةَ أفعالَ الصِّغارْ ؟!أيُّها القلبُ الذي يُدعى فلسطينُ ،
لقد بالغتَ في النَّبْضِولكنْ دونَ جدوى ..
ذَهَبَ الدّم هباءً ،بعدما خارَ الجَسَدْ.
هَتَفَ الدّاعي ونادى:أيُّها العُرْبُ ..
فلا الماضونَ في تسبيحِهِمْ للسِّلمِلبّوا صرخةَ القُدْسِ
ولا البعثُ اتَّقَدْ.ويحَ ذاك العِقدِ ما أَبْخَسَهُ
نَثَرَ الدُرَّ تِباعاًبلداً بعد بلدْ.
أَيُّها الشَّعْبُ ،إذا وافاكَ شيطانُ السَّلاطينِ
وقال النَّصْرُ بالرّومانِ يعلو ..قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدْ.
عن القصيدة
«ما بين النخلة والزيتون قلبي» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.