عودة الظل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَدَمٌ تَذْوي ..يَدٌ تَهْتَزُّ كالعُشْبةِ ،
عَيْنٌ تَغْرَقُ .كَبْوَةٌ أُخْرى ...
ظَلامٌ ،صَرْخَةٌ في الخَنْدَقِ المَهْجورِ ،
صَدْرٌ يَشْهَقُ .وَمْضَةٌ مابينَ لَيْلَيْنِ
أَرَقْنا حَوْلَها العُمْرَ لِتَنْمو ..ذَهَبَ العُمْرُ وفاضَ الغَسَقُ .
بَعُدَ الشاطِيءُ ،والبَحَّارَةُ الحَمْقى
يهيمونَ بأَحلامِ العَصافيرِإزاءَ المَوْجِ واللُّؤْلؤِ
يامَوْجُ ويالُؤْلُؤُ ..ياحَتْفَ السُلالاتِ التي لمْ تَصْدُقِ البَحْرَ
أَذِقْهُمْ بأْسَ أَهْلِ السبْتِفالجُمْعَةُ ..
لمْ يَبْقَ منَ الجُمْعَةِإلا الحَشْدُ والجُبَّةُ
والصَّوْتُ الذي يعلوبما لا يُغْضِبُ الأعْداءَ
يا مَوْجُ ويالُؤْلُؤُ ..ما زالَ بِنا شَيْءٌ مِنَ الغَوَّاصِ
مَهْما عَطِشَ الصَّبُ إلى البَرِّوحَنَّ الزَّوْرَقُ.
كُنْتُ وَحْدي ،وَسْطُ هذا الشّارِعِ المُكْتَظِّ بالغُرْبَةِ
أَشْكو كَثْرَةَ الأَحْلامِوالسُّوقُ يُواري نِصْفَ ما يَعْرِفُ
عنْ رُوّادِهِ ،والجُدُرُ الصمّاءُ
تُلْقي بِظِلالِ الشَّكِ حَوْليكٌنْتُ وَحْدي ..
أَطَأُ الشَّوكَ لِكيْلا أجرَحَ الوَرْدَ ..فَيَبْكي الحَبَقُ .
كُنْتُ أَقْتَصُّ بصوتي لِقطيعٍحَظُّهُ فَيضُ سَرابٍ
وَرِقابٌ كرِقابِ العيرِتُقْتادُ إلى الجَدْبِ
وسيْفٌ نَزِقُ.بَيْنَ لَيْلَيْنِ ..
ومازال رُغاءُ النُّوقِيَرْتَدُّ من الصَّحْراءِ في قلبِي
ولَحْنٌ سَرَّبَتْهُ الرِّيحُ من ثُقْبِ جِدارْ.كانَ ذاكَ اللَّحْنُ ظِلِّي ...
لّسْتُ أَدْري ،أينَ ولّى عندما غاب النَّهارْ .
لستُ أدري ..أتُرَى أُمسِكُ ظِلِّي ؟
أم تُرَى أنْفُذُ مِثْلَ الظِلِّمن هذا الحِصارْ ؟
عن القصيدة
«عودة الظل» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.