قبلة إلى بغداد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بنصفِ رغيفٍ،بنصفِ مجنزرةٍ،
قد رفعتَ الستارْ.وعَرَّيْتَ ماشاءَ ربُّكَ
كُلَّ الوجوهِ،لكي يعرفَ النّاسُ
أن الظَّلامَ،يُعَرِّيهِ بالنّورِ نصفُ قَمرْ.
وأمْهَلَتنا فُسْحَةًمن زمانِ الخِلافةِ
حتى نُعيدَ الموازينَ،لكِنْ تَعَجَّلْتَ ..
أو قُلْ نَسيتَبأنَّكَ لستَ الرشيدَ
وليسَ بنا ذرَّةً من عُمَرْ.حياتي بحبَّةِ طلٍّ
على نخلةٍ في العراقْ.تُرَوِّعُها الرِّيحُ من كُلِّ صَوْبٍ
فديتُكَ ..لو كان سَيْلُ القنابلِ ورداً
يُساقِطُ فوقَ الفُراتِلفاضَ الفُراتْ.
أنا مانسيتُكِ ،لكِنَّنِي ،
بِتُّ منذُ انْحِسارِ الغِطاءِعن الشّارِعِ الأَعْجَمِيِّ
أُلَمْلِمُ ما خَلَّفَتْهُ الحوادِثُمِمَّا تَبَقَّى من العَرَبِيَّةِ،
أرفو بها شَرْخَ دهرٍ من العُقْمِأَوْهَمْتُ نفسي
بأنَّ القصائِدَتَرْقَعُ مامَزَّقَ الدَّهْرُ
حتى تَحَجَّرَ في شَفَتَيَّ النَّشيدْ.فأيْقَنْتُ أَنَّي أُحَدِّثُ نَفْسِي،
وأَلْفيتُ كُلَّ قريبٍ بعيدْ.إلى أن تداعى عَلَيَّ الشِّتاءُ
بأَضْرِحَةِ الغابرينَ،تَبَرَّأْتُ من شارعٍ
يَسْتَلِذُّ بِحَرْقيوفي صدرهِ جَبَلٌ من جليدْ.
رأوني أُخَضِّبُ كَفِّيبمِلْحِ الخليجِ،
وأندُبُ،حتى تمازَجَ دَمْعِيَ بالبحرِ،
لكِنَّهُمْ جَهِلواأنَّنِي
لن أُقَبِّلَ كفاًّتُشيرُ إلى نَخْلَةٍ
في بلادِ الرشيدْ.
عن القصيدة
«قبلة إلى بغداد» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.