من أنا ؟
الشاعر: إبراهيم بن يحيى جعفري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«من أنا ؟» من شعر إبراهيم بن يحيى جعفري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من أنا .. قد تهتُ فيَّ — أقبِلي نبحث سويّا
عن بقايا فرحةٍ في قلب شاعر — عن فتاتٍ من حياةٍ عن مشاعر
عن لياليّ الجميلات الخوالي — عن حروف صغتها تلك الليالي
آه يا تلك الليالي — آه من شوقي إلى تلك الغوالي
نرسم البدر بإيدينا وفي العالي هلالا — وننام الليل راجين إلى العيد ... نوالا
ونظن الناس يبكون إذا غاب الضياءُ — وكأن الشمسَ للفرْح وللناس.. هناءُ
من أنا قد تهتُ فيَّ — وإليها لم تعد تقوى لحملي قدميّّ
يا حياة الأمس رفقًا وحنانيكِ عليّ — كنتُ لا أرجو كثيرًا
نظرة للبحر تكفي — بسمةّ إذْ ذاك تشفي
وعلى الشاطئ نجري — نكتب الأسماء للموج فيغضب
ونعيد الرسم بعد الرسم نكتب — لمَ يا موجُ محوتَ الاسم قل لي؟
ما يئسنا ما تعبنا — رغم أنف الموج لا زلنا نكرر
كلما كنا على الشاطئ أسمانا نسطّر — ويعود العمر بي ....عاما
وكأن الموج لم يكبر ولم يشهد غراما — وعجيبٌ أنني في كل مرة
عندما أذهب للبحر أناجيها فأكتبْ — واسمها حينًا وحينًا اسميَ اكتبْ
رغم أن البحر قد شاب بقلبي — وتداعت ذكريات الأمس جنبي
لم يزل يرفل في ثوب شبابه — منذ أن قابلته منذ عقود ما تغيّر
ربما شاخ ولكن في عيوني — وأنا في عينه أحسن حتى من
ظنوني ... من أنا ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- فتات: الفُتَاتُ : ما تفتَّتَ من الشيْءِ وتساقط؛ فُتَاتُ الخبز/ فُتَاتُ العِهْن/ فُتاتُ المِسك.-: في علم الأحياء، هو ما يتبقى من الكائنات التي تموت وتسقط في قاع النهر أو البحر وتختلط بالرمل أو الطين.