الأشجار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلَيْكُمْإِلَى كُلِّ قَلْبٍ تَنَدَّى بِمَاءِ الْقَدَاسَةِ وَالْبَسْمَلَهْ
إِلَى كُلِّ نَجْمٍ هُنَالِكَ يَغْزِلُ أَعْيَادَنَا الْمُقْبِلَهْإِلَى كُلِّ نُقْطَةِ حِبْرٍ
تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا قَبْلَ فَوْتِ الأَوَانِتُرَسِّخُ مِنْ وَاقِعِ السُّنْبُلَهْ..
إِلَى رَقْصَةِ "الزَّيْزَفُونِ" الَّذِي لا يُمَارِي بِوَجْدَةَوَهْوَ يُؤَذِّنُ لِلْفَجْرِ
ثُمَّ يُرَتِّلُ شَيْئًا مِنَ السُّوَرِ الْمُثْقَلَه• •
إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تُضِيئُونَ فِي غَسَقِ اللَّيْلِتَجْتَرِحُونَ الْحَكَايَا الَّتِي أَرَّخَتْ لِلْبِدَايَهْ
تَسْتَنْزِفُونَ الأَصَالَةَ حَتَّى الثُّمَالَهْتَشُدُّونَ أَقْوَاسَكُمْ، وَالنِّيَامُ نِيَامٌ عَلَى فُرُشٍ
مِنْ نَذَالَهْ!إِلَيْكُمْ أَزُفُّ التَّحِيَّةَ وَالْمَجْدَ
أَشْهَدُ أَنِّي عَلَى بَابِ هَذَا الْكِفَاحِ الْمُكَافِحِأَصْبَحْتُ عَالَهْ!
•• عَرَفْتُكُمُ وَاحِدًا وَاحِدَا..
وَغَلَّقْتُ كُلَّ النَّوَافِذِ فِي الْقَلْبِ كَيْ لا تَفِرُّواقَرَأْتُكُمُ سَاعِدًا سَاعِدَا
عَرَفْتُ مَتَى تُشْهِرُونَ الْقَصَائِدَ كَيْ تَسْتَرِيحُوا قَلِيلاًعَلَى شُرُفَاتِ الْقَمَرْ
عَرَفْتُ مَتَى تَقْرَؤُونَ حُرُوفَ النَّدَىأَوْ مَتَى تَرْحَلُونَ إِلَى الْمَوْعِدِ الْمُنْتَظَرْ
تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي رِيشَةٌ فِي الْجَنَاحِ الْكَبِيرِتَرِفُّ عَلَى سِرْبِ أَحْلامِكُمْ
تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي نُقْطَةٌ فِي "الْمُحِيطِ"سَحَابَةُ صَيْفٍ تَجُولُ عَلَى ذَلِكَ الْمُنْحَدَرْ!
تَمَنَّيْتُ لَوْ أُطْلِقُ الْقَلْبَصَوْبَ مَسَاءَاتِكُمْ فِي الشَّمَالِ
وَأَنْتُمْ تُجِيدُونَ كَنْسَ الْغُثَاءِلِيَلْعَبَ فِي الرِّيحِ تَحْتَ الْمَطَرْ
يُعَانِقُ كُلَّ الْكَوَاكِبِ، كُلَّ الْمَآذِنِ.. كُلَّ الْبَشَرْ• •
عَرَفْتُكُمُ يَا أَهِلَّةَ هَذَا الزَّمَانِوَأَنْتُمْ تَدُقُّونَ بِالْقَبَضَاتِ الْعَنِيدَةِ أَعْتَى الرِّيَاحِ
تَلُوبُونَ فِي الدَّرْبِ، دَرْبِ الْجِرَاحِ، وَدَرْبِ الْحُفَرْوَخَبَّأْتُ أَسْمَاءَكُمْ فِي الْخَلايَا
وَأَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ كَيْ لا تَضِيعَ الْفُجَاءَةُلِي مَوْعِدٌ "وَالأَتَايُ"[2] اللَّذِيذُ هُنَاكَ
مَعَ "النَّعْنَعِ" الْمُعْتَبَرْوِلِي فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْبُرْتُقَالِ
عَلَى بُعْدِ مِتْرَيْنِ مِنْ قَلْبِ "طَنْجَةَ"لِي قِصَّةٌ مِنْ حَجَرْ
أَهُزُّ جُذُوعَ الأُخُوَّةِ فِيْكُمْفَيَسَّاقَطُ الثَّمَرُ الْحُلْوُ... أَشْهَى الثَّمَرْ!
•• كَثِيرًا كَثِيرًا صَبَرْتُمْ
طَوِيلاً طَوِيلاً صَمَتُّمْوَأَرْهَفْتُمُ السَّمْعَ لِلرَّاعِدَهْ...
وَكَانَ شِتَاءُ الْعَصَافِيرِ يَرْسُمُ آهَاتِه الصَّاعِدَهْوَكَانَ الشِّتَاءُ ثَقِيلاً
وَأَنْتُمْ تُفْيضُونَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَفِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَهْ!
تَعُوذُونَ بِاللهِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِوَالأَنْفُسِ الْحَاقِدَهْ
•• وَجَاءَ الرَّبِيعُ
بِمَا لا يَجِيءُ الرَّبِيعُ كَثِيرًايُفَتِّحُ أَزْهَارَنَا الْوَاعِدَهْ
وَفِي نَبْضِكُمْ أَيُّهَا الْقَابِضُونَ عَلَى الْجَمْرِأَحْكَمْتُ نَبْضِي
عَرَفْتُكُمُ بِالْخُطَا الْمُسْرِعَاتِ إِلَى الْفَجْرِ، وَالْقَسَمَاتِ الْجَرِيئَةِوَالأَعْيُنِ الثَّاقِبَهْ
عَرَفْتُكُمُ بِالْحُرُوفِ النَّدِيَّةِ وَالْكَلِمَاتِ الَّتِي تُنْعِشُ الْقَلْبَفِي دَرْبِ أَيَّامِنَا اللاَّهِبَهْ
عَرَفْتُكُمُ حِينَمَا تَنْقُشُونَ بِتِلْكَ الأَظَافِرِ فَجْرًا جَدِيدًاتُضِيؤُونَ فِي عَتْمَةِ الْفِكْرِ حَرْفًا جَدِيدًا
تَجِيؤُونَ كَالْمَوْجَةِ الْغَاضِبَهْ.
عن القصيدة
«الأشجار» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.