هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَجَنُ

الشاعر: ابن زيدون · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَجَنُ» من شعر ابن زيدون، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَجَنُ — مِنْ ذِكْرِكُمْ و جفَا أجْفانَه الوَسَنُ ؟

يُخْفي لواعِجَهُ والشَّوقُ يَفْضَحُهُ — فقدْ تساوَى لدَيْه السِّرُّ والعَلَنُ

يا وَيلَتاهُ ، أيبْقَى في جوانِحِه — فؤادُه وهُو بالأطْلالِ مُرْتَهَنُ ؟

وأرَّق العينَ والظلماءُ عاكفةٌ — ورقاءُ قد شفَّها إذْ شفَّني حزَنُ

فبتُّ أشكو وتشكو فوق أيكتِها — و باتَ يهفُو ارتياحًا بيننَا الغُصنُ

يَاهَلْ أُجالِسُ أقوامًا أُحِبُّهم — كُنَّا وكَانوا علىَ عَهْدٍ فقَدْ ظَعنُوا ؟

أو تَحْفظُون عهُودًا لا أُضَيِّعُها — إنَّ الكرامَ بِحفظِ العَهْدِ تُمْتَحنُ

إن كانَ عادَكُمُ عيدٌ فَرُبَّ فتًى — بالشَّوْقِ قد عادَهُ من ذِكْرِكُمْ حزَنُ

وأَفْرَدتْه اللَّيالِي من أَحِبَّته — فباتَ يُنْشِدُها مما جنى الزَّمَنُ

بِمَ التَّعلُّل؟ لا أهلٌ ولا وطنٌ — ولا نَديمٌ، ولا كأسٌ، ولا سَكنُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • بحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
  • جوانحه: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
  • ذكركم: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …

قصائد ذات صلة

  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • يا دمع صب ما شئت أن تصوبا
  • بالله خذ من حياتي
  • غريب بأقصى الشرق يشكر للصبا
  • علام صرمت حبلك من وصول
  • وضح الحق المبين
  • يا غزالا أصارني
  • خليلي لا فطر يسر ولا أضحى