بَقِيتَ مُسَلَّماً للمُسلِمِينَا

الشاعر: البحتري · البحر: الوافر

«بَقِيتَ مُسَلَّماً للمُسلِمِينَا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَقِيتَ مُسَلَّماً للمُسلِمِينَا، — وَعِشْتَ خَليفَةً لله فِينَا

فَقَدْ أنْسَيْتَنَا،َعَدْلاً و بَذْلاً ، — أُبُوّتَكَ الهُدَاةَ الرّاشِدِينَا

أرَادَ الله أنْ تَبْقَى مُعَاناً، — فَقَدّرَ أنْ تُسَمّى المُسْتَعِينا

إذا الخُلَفَاءُ عُدّوا يَوْمَ فَخْرٍ — سَبَقْتَ سَرَاتَهُمْ سَبْقاً مُبِينا

وَقَيْنَاكَ المَنُونَ، وإنّ حَظّاً — لَنا في أنْ نُوَقّيَكَ المَنُونَا

أرَى البَلَدَ الأمينَ ازْدَادَ حُسناً، — إذِ استَكْفَيتَهُ العَفَّ الأمِينَا

نَدَبْتَ لَهُ ابنَكَ العَبّاسَ لَمّا — رَضِيتَ بخُلْقِهِ هَدْياً، وَدِينا

سَرَرْتَ بهِ القُلُوبَ، غداةَ جاءَتْ — وِلاَيتُهُ، وأقْرَرْتَ العُيُونا

فقَدْ صَدَرَ الحَجِيجُ، وهمْ وُفُودٌ — بشُكرِكَ رائحينَ، ومُغْتَدِينا

أقَمْتَ سَبِيلَ حَجّهِمِ ببَدْرٍ، — أضَاءَ السّهْلَ مِنْهُ والحُزُونَا

بأزْكَى هَاشِمٍ حَسَباً، وأَعْلاَ — هُمُ شَرفَاً، وأنداهُمْ يَمِينا

وَحَسْبُكَ أنّهُ في كلّ حالٍ — شَبِيهُكَ، يا أميرَ المؤمِنِينا

يُسَرُّ المُسْلِمُونَ بأنْ يَرَوْهُ — لَدَيْكَ وَليَّ عَهْدِ المُسْلِمِينا

فَجَدّدْ عَقْدَ بَيْعَتِهِ تُجَدِّدْ — لهُمْ خَفضاً، من الدّنيا، ولِينَا

ظُنُونُ النّاسِ تَذهَبُ فيهِ عَلواً، — فحَقّقْ مُنعماً تلكَ الظّنُونَا

نَرَاهُ مُبَارَكاً جُمِعَتْ عَلَيْهِ — مَحَبّاتُ البَرِيّةِ أجمَعِينا

تَطَلّعَتِ السّعُودُ بهِ إلَيْنَا، — وَقد غَابَتْ طَوَالِعُهُنّ حِينَا

وَكَانَ القَطْرُ مُحتَبِساً، فَلَمّا — عَزَمْتَ عَلى وِلاَيَتِهِ سُقِينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:

  • ابنك: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: … (لسان العرب)
  • استكفيته: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ … (لسان العرب)
  • الراشدينا: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)
  • العف: العِفَّةُ: حصول حالة للنّفس تمتنع بها عن غلبة الشّهوة، والمُتَعَفِّفُ: المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر، وأصله: الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العُفَافَة، والعُفَّة، أي: البقيّة من الشيء، أو مجرى العفعف … (مفردات الراغب)
  • العيونا: (لَعَوَ) اللَّامُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَاتٌ غَيْرُ رَاجِعَةٍ إِلَى قِيَاسٍ وَاحِدٍ. وَقَدْ كُتِبَتِ الْكَلْبَةُ اللَّعْوَةُ: الْحَرِيصَةُ. وَالرَّجُلُ اللَّعْوُ: السَّيِّئُ الْخُلُقِ. وَاللُّعْوَةُ: … (مقاييس اللغة)
  • المستعينا: ستع: حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ مِسْتَعٌ أَي سريعٌ ماضٍ كَمِسْدَعٍ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صنت نفسي عما يدنس نفسي
  • قصيدة
  • أصبا الأصائل إن برقة منشد
  • عزمت على المنازل أن تبينا
  • ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها
  • رحلت وأودعت الفؤاد لواحظا
  • منى النفس في أسماء لو تستطيعها
  • سهر أصابك بعد طول نعاس