جاءت تودّعني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَمّا التَقَيْنا لِلْوَداعِ المُسْقِمِالدَّمْعُ يَجري والمَنابِعُ مِنْ دَمي
القَلْبُ يَكْتُمُ والمآقيَ شُعْلَةٌوالعَينُ تَفْضَحُ عاشِقاً لَمْ يُعْلَمِ
الشَّوْقُ يَغلي في الفُؤادِ لَهيبُهُوالسّرُّ في الأعماقِ غَيْرُ مُكَتَّمِ
جاءَتْ تُوَدِّعُني وَقَلْبيَ في الأسىتَرنو إلَيَّ وَقَلْبُها لَمْ يَرْحَمِ
النَّبْضُ مَأسورٌ بِهَمٍّ فادِحٍوَفُؤادُها رَغْمَ النّوى لَمْ يُكْلَمِ
والْعَظْمُ منّي قَدْ تَنَخَّرَ صُلْبُهُأصْلابُها في ذا الجوى لَمْ تُثْلَمِ
جاهَدْتُ نَفسيَ فالهَوانُ عَظيمَةٌلكِنَّ نَفسي مِنْ أذىً لَمْ تَسَلَمِ
فَجَذَبْتُها نَحوي أرومُ عناقَهاوالرَّشْفَ منْ خَدٍّ بِلَونِ العَنْدَمِ
فَتَهَيَّبَتْ وَتَمَنَّعَتْ حتّى دَنَتْمِنّي وصارّ الثَّغْرُ يَرشُفُ مَبْسِمي
فَشَرِبْتُ مِنْ كأسِ الثّغورِ خُمورَهاحتّى سَكَرْتُ بدونِ أيَّةِ مَأْثَمِ
عانَقْتُها حتّى تضَوَّعَ عِطْرُهاثَمِلَتْ بِهِ أحشاءُ هذا المُغْرَمِ
شَفَتي على شَفَتيكِ قَدْ ذابَتْ جوىًوالشَّهْدُ يَقْطُرُ مِنْ لسانِكِ في فَمي
تُبادِلُني رَشْفَ الرُّضابِ بِثَغْرِهاهيّا اشْرَبي مِنْ جَنَّتي وَتَنَعَّمي
وَتَراقَصي وَتَغَنَّجي في غَيْمَتيوَتَحَوَّلي مَطَراً على صَبِّ ظَمي
إنّي فُطِمْتُ حَليبَ أُمٍّ غادِقٍلكنَّني مِنْ حُبِّها لَمْ أُفْطَمِ
وَلَئِنْ ظَمِئْتُ فَنَبْعُ خَدِّكِ وافِرٌيَهْمي عَلينا بالوَفيرِ المُنْعِمِ
يا وَرْدَةً مَلأَ الرِّياضَ عبيرُهاوَحَديقَتي مِنْ عِطْرِها لَمْ تَغْنَمِ
سَأَظَلُّ في عَبَقِ الشّفاهِ مُتَيَّماًوتَظَلُّ في شَفَتَيَّ أجْمَلَ بَلْسَمِ
عن القصيدة
«جاءت تودّعني» من شعر فريد مسعود، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.