جاءت تودّعني

الشاعر: فريد مسعود · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«جاءت تودّعني» من شعر فريد مسعود، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّا التَقَيْنا لِلْوَداعِ المُسْقِمِ ... الدَّمْعُ يَجري والمَنابِعُ مِنْ دَمي

القَلْبُ يَكْتُمُ والمآقيَ شُعْلَةٌ ... والعَينُ تَفْضَحُ عاشِقاً لَمْ يُعْلَمِ

الشَّوْقُ يَغلي في الفُؤادِ لَهيبُهُ ... والسّرُّ في الأعماقِ غَيْرُ مُكَتَّمِ

جاءَتْ تُوَدِّعُني وَقَلْبيَ في الأسى ... تَرنو إلَيَّ وَقَلْبُها لَمْ يَرْحَمِ

النَّبْضُ مَأسورٌ بِهَمٍّ فادِحٍ ... وَفُؤادُها رَغْمَ النّوى لَمْ يُكْلَمِ

والْعَظْمُ منّي قَدْ تَنَخَّرَ صُلْبُهُ ... أصْلابُها في ذا الجوى لَمْ تُثْلَمِ

جاهَدْتُ نَفسيَ فالهَوانُ عَظيمَةٌ ... لكِنَّ نَفسي مِنْ أذىً لَمْ تَسَلَمِ

فَجَذَبْتُها نَحوي أرومُ عناقَها ... والرَّشْفَ منْ خَدٍّ بِلَونِ العَنْدَمِ

فَتَهَيَّبَتْ وَتَمَنَّعَتْ حتّى دَنَتْ ... مِنّي وصارّ الثَّغْرُ يَرشُفُ مَبْسِمي

فَشَرِبْتُ مِنْ كأسِ الثّغورِ خُمورَها ... حتّى سَكَرْتُ بدونِ أيَّةِ مَأْثَمِ

عانَقْتُها حتّى تضَوَّعَ عِطْرُها ... ثَمِلَتْ بِهِ أحشاءُ هذا المُغْرَمِ

شَفَتي على شَفَتيكِ قَدْ ذابَتْ جوىً ... والشَّهْدُ يَقْطُرُ مِنْ لسانِكِ في فَمي

تُبادِلُني رَشْفَ الرُّضابِ بِثَغْرِها ... هيّا اشْرَبي مِنْ جَنَّتي وَتَنَعَّمي

وَتَراقَصي وَتَغَنَّجي في غَيْمَتي ... وَتَحَوَّلي مَطَراً على صَبِّ ظَمي

إنّي فُطِمْتُ حَليبَ أُمٍّ غادِقٍ ... لكنَّني مِنْ حُبِّها لَمْ أُفْطَمِ

وَلَئِنْ ظَمِئْتُ فَنَبْعُ خَدِّكِ وافِرٌ ... يَهْمي عَلينا بالوَفيرِ المُنْعِمِ

يا وَرْدَةً مَلأَ الرِّياضَ عبيرُها ... وَحَديقَتي مِنْ عِطْرِها لَمْ تَغْنَمِ

سَأَظَلُّ في عَبَقِ الشّفاهِ مُتَيَّماً ... وتَظَلُّ في شَفَتَيَّ أجْمَلَ بَلْسَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المسقم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ … (لسان العرب)
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ … (لسان العرب)
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ … (لسان العرب)
  • تثلم: ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم. والثُّلْمة: الْمَ … (لسان العرب)
  • تسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • تفضح: فضح: الفَضْحُ: فعلُ مُجَاوِزٌ مِنَ الْفَاضِحِ إِلى المَفْضُوح، وَالِاسْمُ الفَضِيحةُ، وَيُقَالُ للمُفْتَضِح: يَا فَضُوح؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قومٌ، إِذا مَا رَهِبُوا الفَضائِحا ... عَلَى النساءِ، لَبِسُوا الصَّفائِحا وَيُقَ … (لسان العرب)
  • تنخر: نخر: النَّخِيرُ: صوتُ الأَنفِ. نَخَرَ الإِنسانُ وَالْحِمَارُ وَالْفَرَسُ بأَنفه يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مَدَّ الصَّوْتَ والنفَس فِي خَياشِيمه. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً، وَقُر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • فُكّي القيود
  • اتركْ هواها
  • قاتلتي في الهوى
  • أنّاتُ عاشق
  • سمائي مثل عشبي
  • يا أيها العشّاق توبوا
  • يا ريمُ رفقاً
  • عرس نينوى