نذاء الروح
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«نذاء الروح» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخفيتُ وجـــدي وقلبي ملؤه الكمدُ(1) — وضقتُ ذرعا بما ألقــى وما أجـــدُ
يكـــادُ ينقـــــدُّ قلبـــي مـــن تلهفـــــــه ِ — إمّـــــا شـــدا طائرٌ في أيكـــة غَرِدُ
كم قد ولجتُ هوى بعْـــــد اجتنابِ هوى ً — حتّــى استبـدّ هوى بي مـا لــهُ أمـدُ
حسبتُ عجــزا من العشّـــاقِ سكرهمُ — حتّى وردتُ الذي من قبلُ قد وردوا
فقــــلتُ إذْ مسّنـــي مــا مسّ أنفســهم — هذا الهـــوى علّـّـــة ٌيبلى بها الجّسّدُ
*** — يا فتنة القلْبِ ماذا أنــتِ صانعـــــــة ٌ
بي إذْ أنـــأ هائم لمْ يبق لي جـَلـَـــدُ — أرعى ( سهيلا ً) جريحَ القلبِ مرتقبا ً
وجه الصباح لكي يُدنى إليّ غدُ(2) — مُسهّــــدا في مطاوي الليل لا سِنَـة ٌ
تغشـى الجفون فريدا ليس لِي أحدُ — إذا انقضــتْ حَسَــراتٌ رحتُ انفثها
تصاعدتْ حســـرات إثــْـرها جُـددُ — مهمــا بنيتُ عمادا بعْد بذل عنا
هوتْ لِتُفْـــرِد هذا المُبتنى عُمُــــــدُ — ***
يا فتْنـــة القلْـبِ ليلــي بتُّ أقطعــهُ — بخافق فيـــه جمْرُ الشوق يتّقـــــدُ
حتّــى إذا عادنــي وجــدي وأرّقني — وابتلّ ممّـــا تسـحُّ العيْنُ مُتّـســـــــدُ
وأوشك الصبْح أنْ ينشقَّ مُختــرقا ً — بقيّــة مِنْ بقـــايا الليل تحْتَشـــــــدُ
مددتُ كفّــي أناجي منك أخيلـــــة ً — حتّــى تخيّلت قـدْ مُـدّتْ إلــيّ يـــــدُ
وبان وجهك بسّـــاما يفيضُ سنـــا — ولاح للعيْن أعطاف بهــا مَيَـــدُ
( ولفّنـــي شبــــح ما كــان أشبَهــه — بجَعْد شعرك حول الوجْه ينعقدُ)(3)
*** — يا فتنة القلب لا يُفْزعك أن يـــــدا ً
للموت تودي بنـــــا يوما ونبتعـدُ — ففي غـــد إذْ تُعرّى الروحُ ملبســها
أشتاتُ روحــك في روحي ستتّحدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتناب: [ج ن ب]. (مصدر اِجْتَنَبَ). 1."اِجْتِنَابُ الْمَعَاصِي" : تَحَاشِيهَا، تَجَنُّبُهَا، تَلاَفِيهَا، البُعْدُ عَنْهَا. 2."حاوَلَ اجتِنَابَ شَرِّهِ": الاِحْتِرازَ مِنْ شَرِّهِ، تَوَقَّاهُ.
- استبد: اسْتَبَدَّ يَسْتَبدُّ اسْتِبْداداًً :- به: انفردَ به؛ استبدّ بالحَكم/ استبدّ بالرأي.- الأمرُ بالشخص: غلبه فلا يقدر على ضبطه؛ استبدّتْ به الشهوات.
- تلهفه: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.
- جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- سكرهم: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ …