شريد في مدن الثلج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مدن نزلــــت بها بلا ميقــــاتِوختمت فيها مُرغماً رحلاتي
حيّيتــــها متبســــــما لكنّـــــــهاصلبــــت على أبوابها بسماتي
ونظرت حولي علّني ألقى الذييحنو عليّ مداويا طعنـــــــاتي
فإذا الوجــــوه تصدّني نظراتهافأحيــــــد عنها خافضا نظراتي
مدنٌ أحسُّ الصمت في أحيائهاكفّا تردُّ علــــيّ بالصفعـــــاتِ
وفما يردّد باحتقار أننـــــيوهم ومحضُ خرافة صرخاتي
قَدْ أنكرتْ روحي معا بدُها فماأجْدَتْ تسابيحي ولا صلواتي
***تلكمْ بلادي أصبحتْ, لا وجْهها
وجهي ولا ضحكاتها ضحكاتيأكَلتْ غضارتها الحروب بنارها
وأنا التشرّد هدّ نصف حياتيفي البحْر قدْ غرقتْ جميعُ سفائني
لَمْ تَبْق غيْرُ سفينة هي ذاتيوسراج آمالي تلاشى ضوؤهُ
فدفنْتُه في الثلج مِنْ سنواتِأمشي فيمشي الحزْن خلفي راصداً
متعقبا لا ينثنــــي خطواتيفمدامة تدعو نديما غائباً
وقصيدة تُتْلى على أمواتِوالذكريات مع الصحاب قد اختفتْ
مثْل اختفاءِ البرْقِ في الظلماتِلَمْ يَبْق منها بَعْد طـــــولِ تشّردٍ
إلاّ رماد خامد الجمَراتِ***
بيتي هو المنفى وما ملكتْ يديشعر أسطّرهُ على الورقاتِ
لمْ يصلبوني كالمسيــــح وإنّماجعلوا صليبا لي ضياع حياتي
أيّوب لوْ يدري بحالي هذهِلبكى عليّ بساخن العبرات
فأنا الغريب امرُّ مثْل سحابةٍمُتقيّئا عُمُري على الطرقاتِ
آه بلادي كنْت أجْمل صورةٍفَلِم الشحوب يلوح في القسماتِ
لا تنسبي البلوى إلى أقدارنــــــافالعيْب عَيْب الوجْه لا المرآةِ
عن القصيدة
«شريد في مدن الثلج» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.