زهور ذابلة
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: المتقارب
«زهور ذابلة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الى كـــمْ تُعيديــــنَ هــذا الحديثَ — حديثُك فـــــي الحُبِّ مــا أطْولـــــهْ
فمــــا عادَ فيـــــهِ جديدٌ يُثيــــــرُ — وأشبـــــــهَ آخـــــرهُ أوّلـــــــــــهْ
زهـــورُ المحبّــة كانت هنــــا — فكانَ الربيعُ ومــــا أجْمَلـــــــــــهْ
فمن جعل الروضَ يشكو الجفـافَ — ومَنْ أحرقّ الزًهْــرَ.. مَنْ أذْبــلهْ
وطيــرُ الأمانـــي وغرّيدهــــــا — بقيْـــد المخاوفِ مّنْ كبّلـــــــــــهْ
فأنتِ التي مّن رمـــــــــى حبَّنــا — بنارِ الشكوكِ لكـــي تقْتلــــــــــــهْ
وليسَ كلانا كمــــــــا تدّعيـــــنّ — فقولي الذي شئْتِ لّنْ أقْبَلــــــــــهْ
فغـــــــرْسُ المحبّـــةِ روّيتــــهُ — دمــــــوعي وأنتِ الذي أهْمَلــــهْ
فقدْ يرتقي الحبُّ حتى السمـــاء — وقـــــدْ يتدنّى إلى مهزلــــــــــــهْ
ملاذي هــــــوَ الصمْتُ لا تفسديهِ — بســــرْدِ الحكاياتِ والأمثــــــــلهْ
أنا مَنْ تسنّـــمَ موجّ البحـــــــارِ — بغيــــر دليـلٍ ولا بوصـــــــــلةْ
فأبحــــرَ مستهديّــــا بالشعـورِ — وضَيّـــــعَ مِنْ عمْــــــرهِ أجْمَلــهْ
فهمّــــي كبيرٌ بحجمِ السمـــاءِ — بحجْــــمِ المحيطاتِ مـــــا أثْقَلَـــهْ
وفي النفْــسِ جُرْحٌ عميــقٌ غفا — فلا توقظي الجُرْحَ بالأسئلـــــهْ
حسبتُ الأمـــــورّ وجدْولتها — فتــــاهَ الحســــابُ معّ الجدْولــهْ
وجـدتُ الأزاهيـرَ شوكاً وعادَ — فؤادي بعكْـــسِ الذي أمّلـــــــهْ
فلا عجبٌ أنْ يثـــورَ القبيـحُ — وينْكـــــرَ صُنْعَ الذي جّمّلـــــهْ
سمـــاحي كبيرٌ فلا تطمعـــي — بأنْ أ ُسلِــمَ الرأْسَ للمقْصَلــــهْ
غفـــــــــرتُ ذنوبكِ فلتتركي — ستـــارَ الختــــامِ لكــي أسْدلــهْ
فما أذْهـل القلبَ وَقْعُ الصعابِ — ولكــــــنَّ غدْرَكِ قدْ أذْهَلــــــهْ
حـــذارِ من الكيْــد لِي مرّتينِ — فقـــــدْ أًتفجّــــــــرُ كالقنبلــــهْ
أفيقـــي من الوهْــمِ بالانتصـــــارِ — فلنْ تربحـي الجوْلَـة المقبلهْ
لأنَّ اصطيــــأدي عسيرٌ وقـــدْ — برئتُ مــن الوهْـــمِ والأخيلهْ
فقـــدتِ فؤادي ولنْ تملكيــــهِ — لأنَّ النجــــومَ غدتْ مسْكَنـهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفاف: الجَفَافُ : مصـ.-: اليبوسة.- الجوِّ: خلوُّه من الرُّطُوبة؛ الجَفافُ هو أقسى ما تلاقيه البلدان الزراعية.
- الشكوك: الشَّكُوكُ :- من الأمور: الّذي يُثير الشّكّ، والشّك هو التردد بين الإثبات والنّفي؛ موقفٌ شَكوكٌ.
- المخاوف: جمع مَخَافَة. [خ و ف]. " اِسْتَبَدَّتْ بِهِ الْمَخَاوِفُ" : الأَخْطَارُ، الأَوْجَاعُ، الْمَحَاذِيرُ.
- بقيد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ …
- تقتله: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
- حديثك: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …