الحب الدائم
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«الحب الدائم» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتصدقين بأنني فــــــي لحظـــةٍ — عنْ كلِّ هـــــذا الحبِّ انْ أتحـوّلا
أبداً فحبُّكِ صارَ لي كـــلَّ المنى — عُمُري , حياتي , بَلْ أهمَّ وأفضلا
أنتِ التي أوصلتِ روحي بالهوى — وفتَحْتِ للأحلامِ بـــاباً مُقْفـــــــلا
فبكِ الحيـــــــاةُ تبسّمت وتفتّحت — والكونُ أصبحَ مُذْ عشقْتُكِ أجمــلا
أمسى هـواكِ حقيقةً عنْدي ومَنْ — يهوى الحقيقة لنْ يعيــشّ مُضلّلا
الحبُّ عندي واقــعٌ لا مسْرحٌ — فأنا رفضتُ بانْ أكون مُمثّـــــلا
أنا قد وهبْتُ هواكِ كُلَّ مشاعري — قدراً رضيتُ بـهِ وحُكْمـــاً مُنزلا
أنا مَنْ جعلْتُ القلْبَ محراباً لهُ — ومنحتــهُ بيــْنَ الأضالعِ مَنْــــزلا
الحـبُّ عندي مثْلُ جذرٍ راسخٍ — لا كالفصــــولِ تقلّبـــــــاً وتبدّلا
فتخيّلي ما شئْتِ انْ تتخيّلــي — إني أحبــكِ فوقَ أَنْ أتخيّــــــلا
مّلِكٌ أنا مِنْ غيْرِ عرْشٍ إنَّمـــا — قَدْ عُدتُ بالحــبِّ الكبيرِ مُكـلّلا
وبرغْـمِ انّــي واقعــــيٌّ إنّمـــا — حُبّــي خُرافيُّ الرؤى َلنْ يُعْقـلا
حفظتْهُ ذاكرة السماء وعندما اجْـ — ـتَمعَتْ خُطانا فـي الطريقِ تنزّلا
*** — أنتِ الحبيبةُ مــا سواكِ حبيــبةٌ
ولأنْتِ .. أنـْتِ كما لقيتُـــكِ أوّلا — وأنا كما قد كنْتِ قلبٌ عاشـقٌ
إنْ تطلبي لقيـــاهُ جـــاء مُهَرْولا — غذيّتُ حُبّكِ من شعورٍ صــادقٍ
يا حُلْوتي فَنَمـا وأصبـح أكملا — نَقَلَتْ إليَّ الحبَّ أوّل نظــــرةٍ
ليسيلَ فـي أعماق نفسـي جَدْولا — فإذا العواطفُ تستفيقُ على فمي
شِعْـراً نطْقْتُ بهِ كشَعْرَكِ مُرْسـلا — والدرْبُ أزْهَرَ وهو يجمعُنا معاً
فُلاّ وورداً عاطـراً وَقُرُنْفـــــــلا — ما كنتُ أحسبُ يا حبيبـةُ هكذا
فـي مِثْلِ لَمْحِ العَـــيْنِ أنْ أتحوّلا — كيفَ استبحتِ رجولتي فجعلتِني
طفـــلاً صغيــرا عابثـاً متدلّلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- فحبك: حبك: الحَبْك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ. والحُبْكة: أَن تُرْخِيَ مِنْ أَثناء حُجْزتك مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فِيهِ الشَّيْءَ مَا كَانَ، وَقِيلَ: الحُبْكة الحُجْزة بِعَيْنِهَا، …
- مسرح: المَسْرَحُ : المَرْعى؛ تركَ غَنَمه في مسرحها وأخذ في الحَرْث.-: مكان تُمثَّلُ فيه المسرحيّة؛ كثرةُ المسارح في المدينة تدلّ على نشاطها الثّقافيّ ج مَسارِحُ.
- مشاعري: المَشَاعِرُ : [بصيغة الجمع] - من الحجِّ: مناسِكُه والأعمالُ التي تُتمِّمُهُ؛ قام الحاجُّ بكلِّ المشاعر.-: مفـ مَشْعَرٌ، الإِحساساتُ، مشاعرهُ طيّبة نحو أصدقائه.