رماد الأفق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفقٌ رماديُّ الرؤى كالطينِأنفاسُهُ حجريّة التكوينِ
لوّنتهُ بخواطري فوجدتهُمستعصياً حتى على التلوينِ
كاشفْتُهُ سِرَّ الجراحِ بنظرةٍفأجابني بتثاؤبِ التنّينِ
فوجدتُني والصمْتُ يذبحُ لوعتيكالطيرِ يأملُ رحْمةَ السكينِ
وحدي أجرُّ خطايَ دوْنَ موؤنةٍمتحديّاٌ قَدَري برُمْحِ يقيني
كمؤذنٍ في الريحِ ينْدُبُ رايةًمن أمْسِ قَدْ تُرِكتْ بلا تأبينِ
ساءلْتُ نفسي ايَّ ذنبٍ قدْ جَنَتْحتّى تكونّ الموحشاتُ عريني
ولِمَ استباحَ الليلُ شمْسَ مقاصديوامتدَّ عثُّ الموجِ نَحْوَ سفيني
هذا أنا فَرَسي الرياحُ وبيرقيو َهْمٌ يرفرفُ في سماءِ جنوني
للحُزْنِ آياتٌ عظامٌ نُزّلَتْرتّلْتُها في صومعاتِ سكوني
لكنَّ وجْهكَ فاِتني لمّا بداخَلْفَ المدى ولّى ظلامُ شجوني
قَبّلْتُهُ صبحاً فريداً ما رأتْأنوارَهُ الأبصارُ منذُ قرونِ
في مقلتيكَ قرأتُ سِرَّ حكايتيوعرفتُ اصْلَ مسرّتي وأنيني
وعلى شِفاهِكَ بسمةٌ سحريّةٌسَبَقتْ عصورَ الخلْقِ والتكوينِ
ما أنتَ إلاّ نَفْحةٌ قُدُسيّةٌوشرارةٌ في هيكلٍ منْ طينِ
لمّا رأيتُكَ في دروبٍ حُوصِرَتْبالثلجِ والظلماءِ مِثْلَ سجينِ
غنّى الربيعُ نشيدَهُ في خافقيواخضرَّ عودٌ في عجافِ سنيني
رَقَصت على خضْرِ الضفافِ وريدةٌوأنارَتِ البسماتُ وجْهَ حزينِ
ومراكبٌ عادتْ إليها بَعْدَماهجَعَتْ خيالاتُ الهوى المجنونِ
نَشَرَتْ صواريها لتحتضنَ المدىوالريحَ تجري لا على التعيينِ
مَرَقتْ كرعْدٍ في السكونِ وأشعَلَتْناراً على مذرى رمادِ حنيني
هذي هيَ الأقداحُ قدْ فَرغتْ وَلَمْتبلغْ سواحلَ من بحارِ ظنوني
ألوى بها الإعياءُ يلعنُ بعْضُهابعضاً تُحدَقُ في سماء عيوني
مسحورةً وهِيَ التي عًرِفَتْ بمافيها من الإغراءِ والتطمينِ
عن القصيدة
«رماد الأفق» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.