رماد الأفق

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: المنسرح

«رماد الأفق» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفق ٌ رماديُّ الرؤى كالطين ِ — أنفاسُه ُ حجريّة التكوين ِ

لوّنته ُ بخواطري فوجدته ُ — مستعصيا ً حتى على التلوين ِ

كاشفْتُه ُ سِرَّ الجراح ِ بنظرة ٍ — فأجابني بتثاؤب ِ التنّين ِ

فوجدتُني والصمْت ُ يذبحُ لوعتي — كالطير ِ يأمل ُ رحْمة َ السكين ِ

وحدي أجر ُّ خطايَ دوْن َ موؤنة ٍ — متحديّا ٌ قَدَري برُمْحِ يقيني

كمؤذن ٍ في الريح ِ ينْدُب ُ راية ً — من أمْس ِ قَدْ تُرِكتْ بلا تأبين ِ

ساءلْت ُ نفسي ايَّ ذنب ٍ قدْ جَنَتْ — حتّى تكون ّ الموحشات ُ عريني

ولِمَ استباح َ الليل ُ شمْس َ مقاصدي — وامتدَّ عثُّ الموج ِ نَحْو َ سفيني

هذا أنا فَرَسي الرياحُ وبيرقي — و َهْم ٌ يرفرف ُ في سماء ِ جنوني

للحُزْن ِ آيات ٌ عظام ٌ نُزّلَتْ — رتّلْتُها في صومعات ِ سكوني

لكن َّ وجْهك َ فاِتني لمّا بدا — خَلْف َ المدى ولّى ظلام ُ شجوني

قَبّلْتُه ُ صبحا ً فريدا ً ما رأتْ — أنوارَه ُ الأبصارُ منذ ُ قرون ِ

في مقلتيك َ قرأت ُ سِر َّ حكايتي — وعرفت ُ اصْل َ مسرّتي وأنيني

وعلى شِفاهِك َ بسمة ٌ سحريّة ٌ — سَبَقتْ عصور َ الخلْق ِ والتكوين ِ

ما أنت َ إلاّ نَفْحة ٌ قُدُسيّة ٌ — وشرارة ٌ في هيكل ٍ منْ طين ِ

لمّا رأيتُك َ في دروب ٍ حُوصِرَتْ — بالثلج ِ والظلماءِ مِثْلَ سجين ِ

غنّى الربيع ُ نشيدَه ُ في خافقي — واخضرَّ عودٌ في عجافِ سنيني

رَقَصت على خضْرِ الضفافِ وريدة ٌ — وأنارَت ِ البسمات ُ وجْه َ حزين ِ

ومراكب ٌ عادتْ إليها بَعْدَما — هجَعَتْ خيالات ُ الهوى المجنون ِ

نَشَرَت ْ صواريها لتحتضن َ المدى — والريح َ تجري لا على التعيين ِ

مَرَقتْ كرعْد ٍ في السكون ِ وأشعَلَت ْ — نارا ً على مذرى رماد ِ حنيني

هذي هي َ الأقداحُ قدْ فَرغتْ وَلَمْ — تبلغْ سواحل َ من بحار ِ ظنوني

ألوى بها الإعياءُ يلعن ُ بعْضُها — بعضا ً تُحدَق ُ في سماء عيوني

مسحورة ً وهِي َ التي عًرِفَتْ بما — فيها من الإغراء ِ والتطمين ِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استباح: اسْتَباحَ يَسْتَبِيحُ اِسْتَبحْ اسْتِباحَةً [بوحٍ]:- الشيءَ: أحلَّه وأَطلقه، أي جعله مباحاَ؛ استباح أكل الدّسم ما دامت صحَّته جيَّدة / ومن يستبحْ كنزاً من المجد يَعظُم. - القومَ: استأصلهم؛ دخل الغزاة المدينة واستباحوا أَ …
  • التكوين: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …
  • التلوين: جمع: تَلاوينُ. [ل و ن]. (مصدر لَوَّنَ). "قامَ بِتَلْوينِ رُسومِهِ" : صَبْغُها، أَيْ وَضَعَ عَلَيْها أَلْواناً مُخْتَلِفَةً. "لَمْ يَكُنْ تَلْوينُ الصُّورَةِ مُتلائِماً مَعَ طَبيعَتِهَا".
  • التنين: جمع: تَنَانِينُ. (حيوان). 1.: حَيَوانٌ مِنْ رُتْبَةِ الحَرْشَفِيَّاتِ، مِنَ الزَّوَاحِفِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ العَظَايَا تَتَمَيَّزُ بِامْتِدَادٍ جِلْدِيٍّ يُسَاعِدُهَا عَلَى الحَوْمِ، أَيِ الانْتِقَالِ مِنَ الأَشْجَارِ إ …
  • السكين: السِّكِّينُ والسِّكِّينَةُ : المُدْيَةُ، وهي آلَةٌ يُذبَحُ بها أو يُقطَعُ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكِّيناً-: قطعةٌ من المحراث تقطعُ ُتلةَ التّراب عموديّاً/ مِرْبَطُ السِّكَّينِ، هو قطعة من المحراث تربط السِّكِّ …
  • بتثاؤب: [ث أ ب]. (مصدر تَثَاءبَ). "لاَحَظَ تَثَاؤُبَهُ وَتَسَاءَلَ عَنِ الأَسْبَابِ الكَامِنَةِ وَرَاءهُ" : اِنْفِتَاحُ الفَمِ عَلَى سَعَتِهِ بِسَبَبِ قِلَّةِ النَّوْمِ أَوِ العَيَاءِ، وَهِيَ حَرَكَةٌ لاَ إِرَادِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
  • حنين واشتياق
  • ترنيمة الحرية
  • النسيان
  • حديث العشق
  • الأميرة الغجرية
  • أنا وأنت والمستحيل
  • صور من الريف