سهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سهرت فكل شيء ساهر قدماي و المصباحو أوراقي
أنا الماضي الذي سدوا عليه الباب فالألواحغدي و الحاضر الباقي
أنا الغد في ضمير الليل مد الليل ألف جناحعليه فطار لما طار بالظلماء و الشهب
أصخت السمع و الظلماء حولي بوق سيارةيبث إلى البغي رسالة الحبّ
و يومى للسكارى أن تعالوا ألف خمّارةتكشر تفرج الساقين تقطع نومة الدرب
بوهوهة النيونأصخت و الظلماء صفارة
و خطوة حارسفذكرت نهر القرية المكسال
يسيل لكي يعيش لكي يموت يمصه الجزرفيعرى جرفه الطيني حتى يقبل الفجر
فيحمل في سناه المد يحمل زورقا يختالبصياد يعد شباكه و يرود في الماء
مسارب كل ناعسة من الأسماك خضراءذكرت مقابر الأطفال
تلوذ بكل سفح نام فيها دون أثداءو لا قمط صغار من حصاد الجوع و الداء
لقد رضعوا من الثدي الذي لم تبله الأجيالو ناموا في حمى الأم التي لا يستوي الأطفال
و لا الأشياء إلا في حماها في حمى ترب و ظلماءسهرت الليل في بيروت لا بين المواخير
(كهوف العالم المتحضّسر المغسول بالنور )هنا يتوكأون على العظام ليصعدوا أفقا من النشوة
لينحدروا إلى فجوةتثاءب ظلها و أصيلها بين الدياجير
و بين منابع الأضواءتثاءب ظلّها و أصيلها بين العقارب و السنانير
و بين المسرج الظلماءو الممتد حتى الله في القدس و في سيناء
سهرت يرن صور الموت في أذنّي كالزلزالتهدم حائط الأجيال
و كاد يغور إذ لمسته كفي ألف نوح زالو ألف زليخة صيّرت كحل عيونها ظلمة
أنا الباقي بقاء الله أكتب باسمه الآجالو ما لسواه عند مطارق الآجال من حرمة
هنا في كل موت ألف موت كان في الضمّةو في القبلات في الأقداح
تدور الأسطوانه و هو فيها لمعة الضوءيوسوس في تهدّج صوتها فيخادع الأرواح
و يلمس جبهة الملاّح في النّوءسهرت لأني أدري
بأني لن أقبّل ذات يوم وجنة الفجرسيقبل مطلقا في كل عشّ نغمة و جناح
و سوف أكون في قبري
عن القصيدة
«سهر» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.