سلفيني

الشاعر: مظفر النواب · البحر: الطويل

«سلفيني» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذابت السنوات الفتية في هدأة النهر — لم احتجز زورقا لهذي الصباحات

ذات القميص المنشى — لكم يجرح الروح هذا

بحد النشاء الوثير جرحت .. لماذا ... ؟ — لماذا تضيفين جرحا بسيطا ... ؟

لماذا تضيفين قطرة طل .... ؟ — على قدح تتفايض كأس الندامى

خذيني إلى مركز اللوز فاتحة ذراعيك — والزنبق البدوي المعافى

كأن المجاديف عاجزة — امسك البرق ...

اكشف عن فخذي الضباب — اسلوهما

آه أنت هما — إنه صحو هما ورذاذهما

والرطوبة بين السفرجل انت ... وانت وانت — كما غابة ضيعت عندليب

وانت المرايا — تلم زوايا العطور وغير الزوايا

ووجهك توا تنضى من السلفان الرخيم — وألب في لبه القلب كل النوايا

واستغفر اللّه إطباقة الفم اعفاءة اللّه بين الخطايا — ونهد تركز تركيزه الاقحوانة

مثل الخروج إلى غزوة طافحا — والدخول الوثير إلى حانة دمثا

ملكا للتأمل ركب التكايا — أنا متعب سلفيني رداءك ومشبك شعرك

اجمع حزني وطمث السنين الخوالي — وكأسا له شفتان إضافيتان تلمم شتائي

وتثبت سكري بهذا الطريق — أحب الطريق

وتزعجني باب خمارة أغلقت — ونوافذ دائرة الأمن

لم يبق من احد لم ينم غيرنا ليلة البارحة — لا أزال أراقب هذي الشبابيك

ليس لشيء أريد أبول — إلا تستحي ابنة الكلب من نقطتين ومن شارحة

مسكوني ثانية بملابسي الداخلية فوق الحكومة — لم يرحموا رغبتي الجارحة

مطر ... مطر ... مطر — قطة فوق سور الحديقة تقرأ وجهي وتمسحه

والمذيع المسائي يلقي النفايات مبتسما — نشيد .. فقرة من خطاب الرئيس العتيد

سورة الفاتحة — ملك من له الآن زاوية يتجمع فيها ويرضع ربعيه

يترك الباب منفتحا ليس من احد — إنما يترك الباب مفتوحة ربما

ربما يأتي الحزن يمشط — تأتي الحديقة تكوي ملابسها

ربما نهدها يشتهي ليلة البارحة — ربما يشتهي ان يراها النور

جذب .. مطري — أتشهى ثيابك فوق السرير النسائي

أركان قواتك العربية — حزن الحوار الصباحي

تدلف فيه العصافير — تأخذ بعض الأواني

مطلق خدري جمرة غفوتي — والزمان نسائي

تمر المباهج في ضجة لا تراني — تمر القيامة ثم تلفت نحوي

أنا عاشقة يا قيامة — وبين عشق وعشق كثير ثواني

إذا لم أجد زورقا للهيام — أهيم كل المواني

ومن أين دفتر عمري انتهى — اشترى زورقا

استدين — وأبحر سدا لكل الديون

إلا من يسلفني ورقا والسداد أغاني — الأمس وجه الزوارق

أدعو رحيلا عظيما لمن يملكون زوارقهم — إنه الشوق .. آه هو الشوق .. آه هو الشوق

آه هو الذي لا يتوازن — فكيف اتزاني

************

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتجز: احْتَجَزَ يَحْتَجِزُ احْتِجازًا : امتنع.- بالحصن ونحوه: امتنع فيه واحتمى.- من كذا: احترز.- الشيءُ: تجمَّع بعضه على بعض.
  • اكشف: أكْشَفَ يُكْشِفُ إكْشَافاً : ضحك حتى انقلبت شفته وبانت مغارس أسنانه.
  • البدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة