وتريات ليلية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ شَهَوَاتِ اللَّيْلْوَعَصَافِيرِ الشَّوْكِ الذَّهَبِيَّهْ
تَستَجلي أمجاد مِلوك العَرب القُدَماءوشُجَيرات البرِ تَفيح بِدف مراهقةُ بدويه
يَكْتَظُّ حَلِيبُ اللَّوْزِ وَيَقْطُرُ مِنْ نَهْدَيْهَا فِي اللَّيْلِوَأَنَا تَحْتَ النَّهْدَيْنِ إِنَــــاءْ
فِي تِلْكَ السَّاعَةِ حَيْثُ تَكُونُ الاَشْيَاءُبُكَاءً مُطْلَقْ
كُنْتُ عَلَى النَّاقَةِ مَغْمُوراً بِنُجُومِ اللَّيْلِ الأَبَدِيَّةِأَسْتَقْبِلُ رُوحَ الصَّحْــــرَاءِ
يَاهَذَا البَدَوِيُّ الضَّالِعُ بِالهِجَرَاتِتَزَوَّدْ قَبْلَ الرُّبْعِ الخَالِي بِقَطْرَةِ مَاءٍ
كَيفَ إندَسٌ بهذا القفص المُقفَل في رائحة الليلكيفَ إندسٌ كزهرة لوزٍ بكتاب أغانِ صوفيٌه
كيفَ إندسٌ هناكَ على الغفلةَ منيهذا العذب الوحشي المُلتَهِب اللفَتات
هروباً ومخاوفْيكتُبُ فيٌ
يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ بِقَلْبِي فِي فَلْتَةِ حُزْنٍ لَيْلِيَّهْيَاحَامِلَ مِشْكَاةِ الغَيْبِ بِظُلْمَةِ
عَيْنَيْكَ تَرَنُّمٌ مِنْ لُغَةِ الأَحْزَانِفَرُوحِــــي عَرَبِيَّهْ
يَاطَيْرَ البَرِّأَخَذْتَ حَمَائِمَ رُوحِي فِي اللَّيْلِ إِلَى مَنْبَعِ هَذَا الكَوْنِ
وَكَانَ الخَلْقُ يَفِيضُ وَكُنْتَ عَلَيَّ حَزِينْوَغَسَلْتَ فَضَاءَكَ فِي رُوحٍ أَتْعَبَهَا الطِّينْ
تَعَب الطِينْسيرحَلُ هذا الطينَ قريباً
تعبُ الطينْعاشَرَ أصنافُ الشارعِ في اللٌيل
فهم في الليل سلاطين نام بكل إمرأةخبٌأ فيها مِن حرِ النَخلِ بساتين
ياطَير البرق أريد إمرأةَ دٍفئاً فأنا دفئجسَداً كفئاً فأنا كُفئ
تَعْرَقُ مِثْلَ مَفَاتِيحِ الجَنَّةِ بَيْنَ يَدَيَّ وَآثَامِيوَأَرَى فِيكَ بَقَايَا العُمْرِ وَأَوْهَامِي
يَاطَيْرَ البَرْقِ القَادِمَ مِنْ جَنَّاتِ النَّخْلِ بِأَحْلَامِييَاحَامِلَ وَحْيِ الغَسَقِ الغَامِضِ فِي الشَّرْقِ
عَلَى ظُلْمَةِ أَيَّامِيإِحْمِلْ لِبِلَادِي حِينَ يَنَامُ النَّاسُ سَلَامِي
لِلْخَطِّ الكُوفِيِّ يُتِمُّ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِإِفْرِيزِ جَوَامِعِهَالِشَـــــوَارِعِهَا
لِلصَّــــــبْرِلِعَلِيٍّ يَتَوَضَّأُ بِالسَّيْفِ قُبَيْلَ الفَجْرِ
أُنْبِيكَ عَلِيّاً مَازِلْنَا نَتَوَضَّأُ بِالذُّلْوَنَمْسَحُ بِالخُرْقَةِ حَدَّ السَّيْفِ
مَازِلْنَا نَتَحَجَّجُ بِالبَرْدِ وَ حَرِّ الصَّيْفْمَازَالَتْ عَوْرَةُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ مُعَـــــاصِرَةً
وَتُقَبِّحُ وَجْهَ التَّارِيخِمَازَالَ أَبُو سُفْيَانَ بِلِحْيَتِهِ الصَّفْرَاءِ
يؤلٌبُ بإسم اللاٌت العصبيٌات القبليٌهمازالتْ شورى التُجار ترى عثمانَ خليفتها
وَتَرَاكَ زَعِيمَ السُّوقِيَّهْلَوْ جِئْتَ اليَوْمَ لَحَارَبَكَ الدَّاعُونَ إِلَيْكَ
وَسَمَّوْكَ شُيُوعِيَّــــــايَامَلِكَ البَرْقِ الطَّائِرَ فِي أَحْزَانِ الرُّوحِ الأَبَدِيَّهْ
كَيْفَ أَنْدَسُّ كَزَهْرَةِ رُؤْيَافِي شَطْحَةِ وَجْدٍ صُوفِيَّهْ
يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ بِقَلْبِي فِي غَفْلَةِ وَجْدٍ لَيْلِيَّهْيَكْتُبُ فِيَّ
يوقظُ فٌيماذا يكتبُ فٌي ؟
ماذا يوقِظُ فٌي ؟يامشمش أيامَ ألله بضحكة عينيك
تَرَنُّمٌ مِنْ لُغَةِ القُرْآنِ فَرُوحِي عَرَبِيَّهْهَلْ تَصِلُ اللُّبَّ ؟
هُنَاكَ النَّارُ طَرِيّوَيَزِيدُكَ عُمْقُ الكَشْفِ غُمُوضاً
فَالكَشْفُ طَرِيقٌ عَدَمِيّوَتُشِفُّ بِوَحْيِكَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الشِّتَوِيِّ غُمُوضاً
هُنَاكَ تُلَاقِي النِّيرَانَ وَتَغْتَصِبُ الكَلِمَاتِوَتُصْبِحُ رُوحِي قَبْلَ العِشْقِ بِثَانِيَةٍ فَوْضَى
وأوسد فخذ إمرأة عاريةبئرانِ من الشبق الأسود والسكٌر بعينيها الفاترتين
وَجَمْرَةٌ رَيَّاتَقْطُرُ نَوْماً وَرْدِيَّا
تتهرٌب كالعِطر وامسكها فتذوبُ بكفيٌاوأدسٌ بأنفي المتحفٌزُ بين النهدين يضكٌان عليٌا
ياطير .. أحِبٌ .. و أجهلْكيفَ .. ؟ لماذا ..؟ .. مَن هي ؟ .. لاأعرفُ شيٌا
الحُبُ بأنْ لاتَعرِفُ شيٌاهل تَعرِف كيفَ يكونَ الشاعرُ بالحُب ؟
لِقَاءَ جَمِيعِ الأَنْهَارِ وَمَجْنُونَا وَ خُرَافِيَّاوَيُهَاجِرُ فِي غَابَةِ ضَوْءٍ مِنْ دَمْعَتِهِ
وَيَمُوتُ لِقَاءً أَبَدِيَّايَشْتَعِلُ الجَسَدُ الشَّمْعِيُّ سَنِيَّا
وَأَرَى تَأْرِيخَ الشَّامِ مَلِيَّاوَأَكَادُ أُقَلِّبُ أَوْرَاقَ الكُرْسِيِّ الأُمَوِيِّ
وتخنقني ريح مُرٌهتنخنِقُ الكلمات وأشعرُ بالريحِ وبالحسرة
تَخْتَلِطُ الرِّيحُ بِصَوْتِ صَحَابِيٍّيَقْرَعُ بَابَ مُعَاوِيَةَ وَيُبَشِّرُ بِالثَّوْرَةِ
وَيُضِئُ اللَّيْلُ بِسَيْفٍ يُوقِدُ فِي المُهْجَةِ جَمْرَةًمَاذَا يَقْدَحُ فِي الغَيْبِ الأَزَلِيِّ أَطِلُّوا ؟
مَاذَا يَقْدَحُ بِالغَيْبِ ؟أَسَيْفُ عَلِيٍّ ؟
قَتَلَتْنَا الرِّدَّةُ يَامَوْلَايَكَمَا قَتَلَتْكَ بِجُرْحٍ فِي الغُرَّةِ
هَذَا رَأْسُ الثَّوْرَةِ يُحْمَلُ فِي طَبَقٍ فِي قَصْرِ يَزِيدٍوَهَذِي البُقْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمِ سَبَايَاكَ
فَيَالَلَّهِ وَلِلْحُكَّامِ وَرَأْسِ الثَّوْرَةِهَلْ عَرَبٌ أَنْتُـــــمْ ؟
وَيَزِيدُ عَمَّانَ عَلَى الشُّرْفَةِيَسْتَعْرِضُ أَعْرَاضَ عَرَايَاكُمْ
وَيُوَزِّعُهُنَّ كَلَحْمِ الضَّأْنِ لِجَيْشِ الرِّدَّهْهَلْ عَرَبٌ أَنْتُمْ؟
والله أنا في شَكٍ من بغداد إاى جِدٌههل عربُ أنتم؟
وَأَرَاكُمْ تَمْتَهِنُونَ اللَّيْلَعَلَى أَرْصِفَةِ الطُّرُقَاتِ المَوْبُوءَةِ أَيَّامَ الشِّدَّهْ
قَتَلَتْنَا الرِّدَّهْقَتَلَتْنَا الرِّدَّهْ
قَتَلَتْنَا الرِّدَّهْيَاهَذَا البَدَوِيُّ المُمْعِنُ بِالهِجَرَاتِ
تَزَوَّدْ لِلرُّبْعِ الخَالِي بِقَطْرَةِ مَاءٍيَاقَاتِلَتِي بِكَرَامَةِ خِنْجَرِكِ العَرَبِيِّ
أُهَاجِرُ فِي القَفْرِ وَخِنْجَرُكِ الفِضِّيُّ بِقَلْبِيوَأُنَادِي عَشِقَتْنِي بِالخِنْجَرِ وَالهَجْرِ بِلَادِي
أَلْقَيْتُ مَفَاتِيحِي فِي دِجْلَةَ أَيَّامَ الوَجْدِوَمَاعَادَ هُنَالِكَ فِي الغُرْفَةِ مِفْتَاحٌ يَفْتَحُنِي
هَأَنَذَا أَتَكَلَّمُ مِنْ قُفْلِيمَنْ أَقْفَلَ بِالوَجْدِ وَضَاعَ عَلَى أَرْصِفَةِ الشَّامِ سَيَفْهَمُنِي
مَنْ كَانَ مُخَيِّمْ يَقْرَا فِيهِ القُرْآنَبِهَذَا المَبْغَى العَرَبِيِّ سَيَفْهَمُنِي
مَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ حَتَّى الآنَوَلَيْسَ يُزَاوِدُ فِي كُلِّ مَقَاهِي الثَّوْرِيِّينَ سَيَفْهَمُنِي
مَنْ لَمْ يَتَقَاعَدْ كَيْ يَتَفَرَّغَ لِلَّهْوِسَيَفْهَمُ أَيَّ طُقُوسٍ لِلسِّرِّيَّةِ فِي لُغَتِي
وَسَيَعْرِفُ كُلَّ الأَرْقَامِ وَكُلَّ الشُّهَدَاءِ وَكُلَّ الأَسْمَاءِوَطَنِي عَلَّمَنِي أَنْ أَقْرَأَ كُلَّ الأَشْيَــــاءِ
وَطَنِي عَلِّمْنِيعَلِّمْنِي إِنَّ حُرُوفَ التَّارِيخِ مُزَوَّرَةٌ
حِينَ تَكُونُ بِدُونِ دِمَاءٍوَطَنِي عَلِّمْنِي إِنَّ التَّارِيخَ البَشَرِيَّ بِدُونِ الحُبِّ
عَوِيلٌ وَنِكَاحٌ فِي الصَّحْرَاءِوَطَنِي هَلْ أَنْتَ بِلَادُ الأَعْدَاءِ؟
هَلْ أَنْتَ بَقِيَّةُ دَاحِسٍ وَالغَبْرَاءِ؟وَطَنِي أَنْقِذْنِي مِنْ رَائِحَةِ الجَوِّ البَشَرِيِّ مُخِيفَهْ
وطني إنقذني من مُدن سَرَقت فَرَحيأنقذني من مدن يصبح فيها الناس
مداخن للخوف وللزِبِلِ مُخِيفهإنقذني من مدن ترقد في الماء الآسن
كَالجَامُوسِ الوَطَنُ وَتَجْتَرُّ الجِيفَهْأَنْقِذْنِي كَضَرِيحِ نَبِيٍّ مَسْرُوقٍ
فِي هَذِي السَّاعَةِ فِي وَطَنِيتَجْتَمِعُ الأَشْعَارُ كَعُشْبِ النَّهْــــرِ
وَتُرْضِعُ فِي غَفَوَاتِ البَرِّ صِغَارَ النُّوقِيَا وَطَنِي المَعْرُوضَ كَنَجْمَةِ صُبْحٍ فِي السُّوقِ
فِي العُلَبِ اللَّيْلِيَّةِ يَبْكُونَ عَلَيْكَوَيَسْتَكْمِلُ بَعْضُ الثُّوَّارِ رُجُولَتَهُمْ
وَيَهُزُّونَ عَلَى الطَّبْلَةِ وَالبُوقِأُولَئِكَ أَعْدَاؤُكَ يَا وَطَنِي
مَنْ بَاعَ فِلَسْطِينَ سِوَى أَعْدَاؤُكَ أُولَئِكَ يَا وَطَنِيمَنْ بَاعَ فِلَسْطِينَ وَأَثْرَى بِاللَّهِ
سِوَى قَائِمَةِ الشَّحَّاذِينَ عَلَى عَتَبَاتِ الحُكَّامِوَمَائِدَةِ الدُّوَلِ الكُبْرَى ؟
فَإِذَا أَجَنَّ اللَّيْلُ تَطِقُّ الأَكْوَابُ بِأَنَّ القُدْسَ عَرُوسُ عُرُوبَتِنَاأَهْلاً ..... أَهْـــــلاً
مَنْ بَاعَ فِلَسْطِينَ سِوَى الثُّوَّارِ الكَتَبَهْ ؟أَقْسَمْتُ بِأَعْنَاقِ أَبَارِيقِ الخَمْرِ
وَمَا فِي الكَأْسِ مِنَ السُّمِّوَهَذَا الثَّوْرِيُّ المُتْخَمُ بِالصَّدَفِ البَحْرِيِّ بِبَيْرُوتَ
تَكَرَّشَ حَتَّى عَادَ بِلَا رَقَبَةٍأَقْسَمْتُ بِتَارِيخِ الجُوعِ.. وَيَوْمِ السَّغْبَةِ
لَنْ يَبْقَى عَرَبِيٌّ وَاحِدٌإِنْ بَقِيَتْ حَالَتُنَا هَذِي الحَالَهْ
بَيْنَ حُكُومَاتِ الكَسَبَهْالقُدْسُ عَرُوسُ عُرُوبَتِكُمْ
فَلِمَاذَا أَدْخَلْتُمْ كُلَّ زُنَاةِ اللَّيْلِ إِلَى حُجْرَتِهَاوَوَقَفْتُمْ تَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ وَرَاءَ الأَبْوَابِ
لِصَرَخَاتِ بَكَارَتِهَاوَسَحَبْتُمْ كُلَّ خَنَاجِرِكُمْ
وَتَنَافَخْتُمْ شَرَفاًوَصَرَخْتُمْ فِيهَا اَنْ تَسْكُتَ صَوْناً لِلْعِرْضِ
فَمَا أَشْرَفَكُمْأَوْلَادَ القَحْبَةِ.. هَلْ تَسْكُتُ مُغْتَصَبَهْ ؟
أَوْلَادَ الفَعْلَةِ لَسْتُ خَجُولاًحِينَ أُصَارِحُكُمْ بِحَقِيقَتِكُمْ
اَنَّ حَظِيرَةَ خِنْزِيرٍ أَطْهَرُ مِنْ أَطْهَرِكُمْتَتَحَرَّكُ دِكَّةُ غَسْلِ المَوْتَى
اَمَّا اَنْتُمْ لَا تَهْتَزُّ لَكُمْ قَصَبَهْالآنَ أُعَرِّيكُمْ
فِي كُلِّ عَوَاصِمِ هَذَا الوَطَنِ العَرَبِيِّ قَتَلْتُمْ فَرَحِيفِي كُلِّ زُقَاقٍ أَجِدُ الأَزْلَامَ اَمَامِي
أَصْبَحْتُ أُحَاذِرُ حَتَّى الهَاتِفَ.. حَتَّى الحِيطَانَ.. وَحَتَّى الأَطْفَالَأَقِيءُ لِهَذَا الأُسْلُوبِ الفَجِّ
وَفِي بَلَدٍ عَرَبِيٍّ كَانَ مُجَرَّدُ مَكْتُوبٍ مِنْ أُمِّييَتَأَخَّرُ فِي أَرْوِقَةِ الدَّوْلَةِ شَهْرَيْنِ قَمَرِيَّيْنِ
تَعَالَوْا نَتَحَاكَمْ أَمَامَ الصَّحْرَاءِ العَرَبِيَّةِكَيْ تَحْكُمَ فِيـــــنَا
أعترف الآن أمام الصحراءبأني مبتَذل وبذئ وحزين
كَهَزِيمَتِكُمْ يَاشُرَفَاءُ مَهْزُومِينَوَيَا حُكَّاماً مَهْزُومِيــــنَ
وَيَا جُمْهُوراً مَهْزُوماًمَا أَوْسَخَنَا.. مَا أَوْسَخَنَا.. مَا أَوْسَخَنَا..
وَنُكَابِرُ مَا أَوْسَخَنَالَا أَسْتَثْنِي أَحَداً
هل تعترفون آنا قلت بذيءرغم بنفسجة الحزن.. وايماض صلاة الماء على سكري
وَجُنُونِي لِلضَّحِكِ بِأَخْلَاقِ الشَّارِعِ وَالثُّكُنَاتِوَلَحْسِ الفَخِذِ المُلْصَقِ فِي بَابِ المَلْهَى
يَا جُمْهُوراً فِي اللَّيْلِ يُدَاوِمُ فِي قَبْوِ مُؤَسَّسَةِ الحُزْنِسَنُصْبِحُ نَحْنُ يَهُودَ التَّارِيخِ
وَنَعْوِي فِي الصَّحْرَاءِ بِلَا مَأْوًىهَلْ وَطَنٌ تَحْكُمُهُ الأَفْخَاذُ المَلَكِيَّةُ
هَذَا وَطَنٌ أَمْ مَبْغًى؟هَلْ أَرْضٌ هَذِي الكُرَةُ الأَرْضِيَّةُ.. أَمْ وَكْرُ ذِئَابٍ؟
مَاذَا يُدْعَى القَصْفُ الأُمَمِيُّ عَلَى هَانُوي؟مَاذَا تُدْعَى سِمَةُ العَصْرِ وَتَعْرِيصُ الطُّرُقِ السِّلْمِيَّةِ؟
مَاذَا يُدْعَى اسْتِمْنَاءُ الوَضْعِ العَرَبِيِّ أَمَامَ مَشَارِيعِ السِّلْمِوَشُرْبُ الأَنْخَابِ مَعَ السَّافِلِ فُورْد؟
مَاذَا يُدْعَى اَنْ تَتَقَنَّعَ بِالدِّينِ وُجُوهُ التُّجَّارِ الأُمَوِيِّينَ؟مَاذَا يُدْعَى الدُّولَابُ الدَّمَوِيُّ بِبَغْدَادَ؟
مَاذَا تُدْعَى الجَلَسَاتُ الصُّوفِيَّةُ فِي الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ؟مَاذَا يُدْعَى إِرْسَالُ الجَيْشِ الإِيرَانِيِّ اِلَى قَابُوسَ؟
- وَقَابُوسُ هَذَا سُلْطَانٌ وَطَنِيٌّ جِدّاًلَا تَرْبِطُهُ رَابِطَةٌ بِبِرِيطَانِيَا العُظْمَى
وَخِلَافاً لِأَبِيهِ وُلِدَ المَذْكُورُ مِنَ المَهْدِ دِيمُقْرَاطِيّاًوَلِذَلِكَ تَسَامَحَ فِي لُبْسِ النَّعْلِ.. وَوَضْعِ النَّظَّارَاتِ
فَكَانَ اَنِ اعْتَرَفَتْ بِمَآثِرِهِ الجَامِعَةُ العَرَبِيَّةُ يَحْفَظُهَا اللَّهُوَإِحْدَى صُحُفِ الإِمْبِرِيَالِيَّةِ قَدْ نَشَرَتْ عَرْضَ سَفِيرٍ عَرَبِيٍّ
يَتَصَرَّفُ كَالمُومِسِ فِي أَحْضَانِ الجِنَرَالَاتِوَقُدَّامَ حُفَاةِ (صَلَالَةَ)
وَمَنْ لَا يَعْرِفُ اَنَّ الشَّرِكَاتِ النَّفْطِيَّةَ فِي الثُّكُنَاتِهُنَاكَ يُرَاجِعُ قُدْرَتَهُ العَقْلِيَّةَ..
مَاذَا يُدْعَى هَذَا؟مَاذَا يُدْعَى أَخْذُ الجِزْيَةِ فِي القَرْنِ العِشْرِينَ
ماذا يدعى تبرأة الملك السفلس في التاريخ العربيولا يشرب إلا بجماجم أطفال (البقعة)
أَصْرُخُ فِيكُمْأَصْرُخُ أَيْنَ شَهَامَتُكُمْ اِنْ كُنْتُمْ عَرَباً.. بَشَراً.. حَيَوَانَاتٍ
فَالذِّئْبَةُ حَتَّى الذِّئْبَةُ تَحْرُسُ نُطْفَتَهَاوَالكَلْبَةُ تَحْرُسُ نُطْفَتَهَا
وَالنَّمْلَةُ تَعْتَزُّ بِثَقْبِ الأَرْضِأَمَّا اَنْتُمْ فَالقُدْسُ عَرُوسُ عُرُوبَتِكُمْ
أَهْلاً .. القُدْسُ عَرُوسُ عُرُوبَتِكُمْفَلِمَاذَا أَدْخَلْتُمْ كُلَّ السَّيَلَانَاتِ اِلَى حُجْرَتِهَا
وَوَقَفْتُمْ تَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ وَرَاءَ الأَبْوَابِلِصَرَخَاتِ بَكَارَتِهَا
وَسَحَبْتُمْ كُلَّ خَنَاجِرِكُمْوَتَنَافَخْتُمْ شَرَفاً
وَصَرَخْتُمْ فِيهَا اَنْ تَسْكُتَ صَوْناً لِلْعِرْضِفَأَيُّ قُرُونٍ أَنْتُمْ
أَوْلَادَ قُرَادِ الخَيْلِ كَفَاكُمْ صَخَباًخَلُّوهَا دَامِيَةً فِي الشَّمْسِ بِلَا قَابِلَةٍ
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكمستقيء الحمل على عزٌتكــــم
سَتَقِيءُ الحَمْلَ عَلَى أَصْوَاتِ إِذَاعَتِكُمْسَتَقِيءُ الحَمْلَ عَلَيْكُمْ بَيْتاً.. بَيْتاً
وَسَتَغْرِزُ أُصْبُعَهَا فِي أَعْيُنِكُمْأَنْتُمْ مُغْتَصِبِي..
حَمَلْتُمْ أَسْلِحَةً تُطْلِقُ لِلْخَلْفِوَثَرْثَرْتُمْ.. وَرَقَصْتُمْ كَالدِّبَبَةِ
كُونِي عَاقِراً أَيْ أَرْضَ فِلَسْطِينَكُونِي عَاقِراً أَيْ أُمَّ الشُّهَدَاءِ
مِنَ الآنَ فَهَذَا الحَمْلُ مِنَ الأَعْدَاءِذَمِيمٌ.. وَمُخِيفٌ
لَنْ تَتَلَقَّحَ تِلْكَ الأَرْضُ بِغَيْرِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِيَا أُمَرَاءَ الغَزْوِ فَمُوتُوا..
سَيَكُونُ خَرَاباً.. سَيَكُونُ خَرَاباً.. سَيَكُونُ خَرَاباًهَذِي الأُمَّةُ لَابُدَّ لَهَا اَنْ تَأْخُذَ دَرْساً فِي التَّخْرِيبِ
عن القصيدة
«وتريات ليلية» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١٣١ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.