ما الغيث لمّا جرى بالسَّيل واديه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا الْغَيْثُ لَمَّا جَرَى بِالسَّيْلِ وَادِيهِكَصَيِّبِ الدَّمْعِ إِذْ فَاضَتْ مَآقِيهِ
وَلَا تَلَهُّبُ ذَاكَ الْبَرْقِ مِنْهُ حَكَىلَهِيبَ قَلْبٍ مَشُوقٍ فِيهِ مَا فِيهِ
يَا جِيرَةً مَا رَعَوْا عَهْداً لِمُكْتَئِبٍإِذْ لَمْ يُعَانُوا الَّذِي أَمْسَى يُعَانِيهِ
بِنْتُمْ فَلَا اخْضَرَّ ذَاكَ الرَّوْضُ بَعْدَكُمُوَلَا زَهَتْ فِي نَوَاحِيهِ أَقَاحِيهِ
وَلَا سَقَى قَاعَةَ الْوَعْسَاءِ مُنْسَكِبٌمِنَ الْغَمَامِ وَلَا جَادَتْ غَوَادِيهِ
مَا النَّفْعُ بِالطَّلَلِ الْبَالِي وَقَدْ غَرَبَتْأَقْمَارُهُ وَنَأَتْ عَنْهُ دَرَارِيهِ
مَهْمَا نَسِيتُ فَلَنْ أَنْسَى بِهِ زَمَناًصَفَا فَكَدَّرَتِ الْأَيَّامُ صَافِيهِ
يَا مَرْبَعاً طَالَمَا غَنَّيْتُهُ طَرَباًمِنَ السُّرُورِ فَعُدْتُ الْيَوْمَ أَبْكِيهِ
مَا بَالُ مَغْنَاكَ لَا يَرْثِي لِذِي شَجَنٍوَلَا يُجِبْ أَخَا شَجْوٍ يُنَادِيهِ
تَهَضَّمَتْكَ يَدُ الْبَلْوَى وَغَيَّرَتِ الْأَتْرَاحُ مَا كُنْتَ بِالْأَفْرَاحِ مُبْدِيهِ
وَأَصْبَحَ الشَّمْلُ بَعْدَ الْجَمْعِ مُفْتَرِقاًمُذْ جَارَ بِالْحُكْمِ وَالتَّشْتِيتِ قَاضِيهِ
مَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ لَوْ يُفْدَى بَذَلْتُ لَهُرُوحِي وَرَخَّصْتُ فِيمَا كُنْتُ أُغْلِيهِ
لَوْ قِيلَ لِلْقَلْبِ مَا تَخْتَارُ مِنْ أَرَبٍلَكَانَ وَصْلُكُمُ أَقْصَى أَمَانِيهِ
لَمَّا تَيَقَّنْتُ أَنَّ الْوَصْلَ مُنْقَطِعٌوَإِنَّنِي لَمْ أُطِقْ رَادّاً لِمَاضِيهِ
مَا زِلْتُ أَنْثُرُ عِقْدَ الدَّمْعِ مِنْ أَسَفٍحَتَّى رَجَعْنَ يَوَاقِيتاً لَآلِيهِ
وَرُبَّ أَهْيَفَ سَاجِي الطَّرْفِ مُعْتَدِلٍأَغَنَّ أَحْوَى دَقِيقِ الْخَصْرِ وَاهِيهِ
أَعَارَ أُمَّ الطَّلَا مِنْ غُنْجِ مُقْلَتِهِوَعَلَّمَ الْبَانَ ضَرْباً مِنْ ثَنِّيهِ
خَلَوْتُ أَجْلُو دُجَى لَيْلِي بِطَلْعَتِهِحَتَّى الصَّبَاحِ وَأَجْنِي الرَّاحَ مِنْ فِيهِ
تَجَمَّعَتْ فِيهِ أَوْصَافٌ مُفَرَّقَةٌفِي النَّاسِ فَازْدَادَ عُجْباً مِنْ تَنَاهِيهِ
قَضِيبُ بَانٍ عَلَى حِقْفٍ يَلُوحُ عَلَىعُلْيَانِهِ بَدْرُ تَمٍّ تَحْتَ دَاجِيهِ
فَالنَّرْجِسُ الْغَضُّ مِنْ عَيْنَيْهِ أَنْهَبُهُوَالْوَرْدُ بِاللَّحْظِ مِنْ خَدَّيْهِ أَجْنِيهِ
ذَلَلْتُ مِنْ بَعْدِ عِزِّي فِي هَوَاهُ إِلَىأَنْ صَارَ يُسْخِطُنِي تِيهاً وَأُرْضِيهِ
وَلِي فُؤَادٌ عَلَى التَّعْذِيبِ مُصْطَبِرٌفَهَا هُوَ الْآنَ يُقْصِينِي وَأُدْنِيهِ
لَا يَرْعَوِي لِعِتَابِي فِي تَجَنُّبِهِوَلَا يَرِقُّ لِحَالِي فِي تَجَنِّيهِ
وَكُلَّمَا قُلْتُ تَثْنِيهِ الْحَيَاءُ إِلَىحُسْنِ الْوَفَاءِ تَمَادَى فِي تَمَادِيهِ
مَعْ عِلْمِهِ أَنَّ ذُلِّي فِي تَغَزُّزِهِوَأَنْ فَرْطَ تَلَافِي فِي تَلَافِيهِ
قَالُوا إِلَى كَمْ تُلَاطِفْهُ فَقُلْتُ لَهُمْمِنْهُ الدَّلَالُ وَمِنِّي أَنْ أُدَارِيهِ
خَتَمْتُ سَمْعِي وَطَرْفِي فِي هَوَاهُ فَلَمْأَنْظُرْ سِوَاهُ وَلَا أُصْغِي لِوَاشِيهِ
كَمَا خَتَمْتُ يَقِينِي وَالْبَصِيرَةَ فِيهَوَى إِمَامٍ عَلَا عَمَّنْ يُسَامِيهِ
وَخُضْتُ فِي بَحْرِ عِلْمٍ لَا قَرَارَ لَهُطَمَا عَلَى سَائِرِ الْأَكْوَانِ طَامِيهِ
وَغُصْتُ أَبْغِي بِهِ الدُّرَّ الثَّمِينَ إِلَىأَنْ نِلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَسْنَى مَجَانِيهِ
وَرُحْتُ مُمْتَطِياً طَوْداً عَلَى بُعُدٍكَوَاكِبُ الْأُفْقِ مِنْ أَدْنَى مَرَاقِيهِ
فَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ يُجْنَى مِنْ جَوَانِبِهِوَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ يُجْنَى مِنْ أَعَالِيهِ
فتحتُ فيهِ كُنوزاً لا يُحاوِلهاإلاّ فتىً فعلهُ الزَّاكي يزكّيه
غَرَائِباً وَإِشَارَاتٍ غَرَائِبُهَاتَرْمِي أَخَا اللُّبِّ بِالْمَعْنَى فَتُصْمِيهِ
بَاضَعْتُ بِالْعَقْلِ إِحْدَاهُنَّ فَاسْتَلَبَتْلُبِّي بِدِقَّةِ مَعْنًى لَسْتُ أُفْشِيهِ
وَنَاوَلَتْنِي كُؤُوساً مِنْ مُشَعْشَعَةٍتُلْهِي أَخَا اللُّبِّ عَنْ لَهْوٍ وَتُثْنِيهِ
صَهْبَاءَ كَانَتْ وَنُونُ الْكَافِ مَا بَرَزَتْوَالشَّيْءُ مُنْدَمِجٌ فِي عِلْمِ بَارِيهِ
مَا زِلْتُ أَنْهَبُهَا طَوْراً وَأَنْهَلُهَاوَالشَّوْقُ قَدْ نَبَّهَتْ وَجْدِي دَوَاعِيهِ
حَتَّى ثَمِلْتُ وَلَاحَ السُّكْرُ فِيَّ فَنَاجَانِي السُّرُورُ وَغَنَّانِي مُغَنِّيهِ
يَا مَنْ يُعَانِدُ مِنْ جَهْلٍ أَبَا حَسَنٍرَمَاكَ غَيُّكَ بَعْدَ الرُّشْدِ بِالتِّيهِ
فَتًى جَمِيعُ الْمَعَانِي فِيهِ قَدْ جُمِعَتْوَلَيْسَ فِي الْخَلْقِ مَعْنًى مِنْ مَعَانِيهِ
لِأَيِّهَا تُنْكِرُ الْأَضْدَادُ عُنْصَرَهُأَمْ عِلْمَهُ أَمْ تُقَاهُ أَمْ مَغَازِيهِ
أَمْ زَوْجَهُ أَمْ بَنِيهِ أَمْ أُخُوَّتَهُلِأَحْمَدٍ أَمْ قَضَاهُ فِي فَتَاوِيهِ
إِعْطَاءَهُ الرَّايَةَ الْمَنْصُورُ حَامِلُهَاأَمْ بَابَ خَيْبَرَ لَمَّا رَاحَ دَاحِيهِ
فَضَائِلاً كَالنُّجُومِ الزُّهْرِ مُشْرِقَةًتَخْسَا الْحَسُودَ، وَتُخْزِي مَنْ يُعَادِيهِ
كُنْ وَاثِقاً بِعَلِيٍّ وَاتَّبِعْ سَبَباًيُنْجِيكَ مِنْ حَرِّ نَارٍ أَنْتَ صَالِيهِ
وَاللَّهِ مَا فَازَ إِلَّا اللَّائِذُونَ بِهِوَكُلُّ مَنْ بَاتَ يُدْعَى مِنْ مَوَالِيهِ
فَكُنْ بِرَبِّكَ ذَا عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍوَابْتَعْ أَوَامِرَهُ وَاحْذَرْ نَوَاهِيهِ
فَالدِّينُ فِيهِ عِبَادَاتٌ ظَوَاهِرُهَاأَعْيَتْ أَخَاهَا بِمَا أَمْسَى يُلَاقِيهِ
كَالصَّوْمِ إِذَا ذَابَ فِيهِ كَبِدُ جَائِعِهِوَزَادَ فَرْطَ لَهِيبٍ قَلْبُ ظَامِيهِ
فَظَاهِرُ الصَّوْمِ إِمْسَاكٌ وَبَاطِنُهُمَعْنًى يُخَلِّصُ وَاعِيهِ وَيُنْجِيهِ
عن القصيدة
«ما الغيث لمّا جرى بالسَّيل واديه» من شعر المنتجب العاني، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.