خَرَجْتُ مِنَ المِصْرِ الحَوَارِيِّ أهْلُهُ
الشاعر: الأُقَيشِرِ الأَسَدِيّ · البحر: الطويل
«خَرَجْتُ مِنَ المِصْرِ الحَوَارِيِّ أهْلُهُ» من شعر الأُقَيشِرِ الأَسَدِيّ، من العصر الأموي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَرَجْتُ مِنَ المِصْرِ الحَوَارِيِّ أهْلُهُ — بِلاَ نُدْبَة ٍ فِيهَا کحْتِسَابٌ وَلاَ جُعْلِ
إلى جَيْشِ أهْلِ الشَّامِ أُغْزِيتُ كَارِهاً — سَفَاهاً بلا سَيْفٍ حَدِيدٍ وَلاَ نَبْلِ
وَلكِنْ بِتُرْسٍ لَيْسَ فِيهَا حَمَالَة ٌ — وَرُمْحٍ ضَعِيفِ الزُّجِّ مُنْصَدِعِ النَّصْلِ
حَبَانِي بِهَا ظُلْمُ القُبَاعِ وَلَمْ أجِدْ — سِوَى أمْرِهِ والسَّيْرِ شَيئاً مِنَ الفِعْلِ
فَأَزْمَعْتُ أمْري ثُمَّ أصبَحْتُ غَازِياً — وَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الغُزَاة ِ عَلَى أهْلِي
وَقُلْتُ لَعَلِّي أنْ أرَى ثَمَّ رَاكباً — عَلَى فَرَسٍ أو ذا مَتَاعٍ عَلَى بَغْلِ
جَوَادِي حِمَارٌ كَانَ حِيناً بظَهْرِهِ — إكافٌ وإشْنَاقُ الَزَادَة ِ وَالحَبْلِ
وَقَدْ خَانَ عَيْنَهِ بَيَاضٌ وَخَانَة — ُ قَوَائِمُ سَوءٍ حِينَ يُزْجَرُ فِي الوَحْلِ
إِذَا مَا کنْتَحَى فِي المَاءِ وَالوَحْلِ لَمْ تَرِمْ — قَوَائِمُهُ حَتَّى يُؤَخَّرَ بِالحَمْلِ
أُنَادِي الرَّفَاقَ :بَارَكَ الَّلهُ فِيكُمُ — رُوَيْدَكُمُ حَتَّى أجُوزَ إلَى السَّهْلِ
فَسِرْنَا إلَى قِنِّينَ يَوْماً ولَيْلَة — ً كَأَنَّا بَغَايَا مَا يَسِرْنَ إلَى بَعْلِ
إِذَا مَا نَزَلْنَا لَمْ نَجِدْ ظِلَّ سَاحَة — ٍ سِوَى يَابِسِ الأنْهَارِ أو سَعَفِ النَّخْلِ
مَرَرْنَا عَلَى سُورَاءَ نَسْمَعُ جِسْرَهَا — يَئِطُّ نَقيضاً عَنْ سَفَائِنِهِ الفُضْلِ
فَلَمّا بَدَا جِسْرُ السَّرَاة ِ وَأَعْرَضَتْ — لَنَا سُوقُ فُرَّاغَ الحَدِيثِ إلى شُغْلِ
نَزَلْنَا إلَى ظِلٍّ ظَليلٍ وَبَاءَة ٍ — حَلاَلٍ بِرَغْمِ القَلْطَمَانِ وَمَا نَغْلِ
بِشَارِطَة ٍ مَنْ شَاءَ كَانَ بِدِرْهَمٍ — عَرُوساً بِمَا بَيْنَ السَّبِيئَة ِ والنَّسْلِ
فَأَتْبَعْتُ رُمْحَ السُّوءِ سُمْيَة َ نَصْلِهِ — وَبِعْتُ حِمَارِي وَکسْتَرَحْتُ مِنَ الثِّقْلِ
تَقُولُ ظَبَايَا:قُلْ قَلِيلاً ألاَ لِيَا — فَقُلْتُ لها:أصْوِي فإنّي على رِسْلِ
مَهَرْتُ لَهَا جِرْدِيقَة ً فَتَرَكْتُهَا — بِمَرْهَا كَطَرْفِ العَيْنِ شَائِلَة َ الرِّجْلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحواري: الحوارى : الدقيق الأبيض وهو لب الدقيق.-: كلْ ما حوِّر من الطعام أي بُيِّض.
- القباع: القُبَاعُ : القنفذ؛ وقف الطفل مدهوشاً لرؤية شوك القُباع.- من المكاييل: الكبير الواسع ج قُبَعٌ.
- المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
- النصل: نصل: التَّهْذِيبُ: النَّصْلُ نصلُ السَّهْمِ ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى مِنَ النبات ونحوه إِذا خَرَجَتْ نصالُها. الْمُحْكَمُ: النَّصْلُ حديدةُ السَّهْمِ والرمحِ، وَهُوَ حَدِيدَةُ السَّيْفِ مَا …
- بترس: ترس: التُّرْس مِنَ السِّلَاحِ: المُتَوَقَّى بِهَا، مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قَالَ: كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُموسا ... دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ أَتْرِسَ …
- بغل: بغل: البَغْل: هَذَا الْحَيَوَانُ السَّحّاج الَّذِي يُرْكَب، والأُنثى بَغْلة، وَالْجَمْعُ بِغَال، ومَبْغُولاء اسْمُ لِلْجَمْعِ. والبَغَّال: صَاحِبُ البِغَال؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهَ وعُمارة بْنُ عَقِيلٍ؛ وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ …
- تسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …