إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَيسَ في الحُبِّ الكَرامَه ... إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
لَيسَ في الحُبِّ شُكوكٌ ... أَو تَجَنّي
أَو عُقوقٌ ... لا تَكَبُّرَ أَو مَلامَه
إِنَّما الحُبُّ التَّفاني ... مِنهُ تُشتَقُّ المَعاني
وَ لَهُ في كُلِّ قَلبٍ نابِضٍ ... وَ بِكُلِّ جَفنٍ باكِيٍ
وَ بِكُلِّ روحٍ تُبتَلى ... دَوماً عَلامَه
لَو نَزَعنا الحُبَّ مِنّا ... أَو قَتَلنا الحُبَّ فينا
أَو زَرَعنا الوَجدَ في ... قَلبٍ فَتِيٍ
لَن تَقومَ لَهُ قيامَه ... إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
وَ التَّناصُحُ وَ التَّصافي ... وَ التَّواصُلُ لا التَّجافي
وَ السَّبيلُ إِلى التَّعافي ... إِن يُفارِقنا ثَوانٍ
جابَتِ الدُّنيا قَتامَه ... ****
الحُبُّ لَيسَ مُقاتِلاً ... يَجتاحُنا
وَيَهُدُّنا ... وَ يَجُرُّنا
نَحوَ التَّخَلُفِ ... وَ التَّكَلُفِ
وَ التَّباهي بَينَنا ... وَ يُزَلزِلُ القَلبَ الضَّعيفَ
بِنَظرَةٍ ... أَو هَمسَةٍ
أَو بَعضِ أَشباحِ ابتِسامَه ... الحُبُّ صِدقُ مَشاعِرٍ
تَجتاحُنا ... وَتَلُفُّنا
تَسمو بِنا ... حَتّى كَأَنّا فَوقَ أَطرافِ السَحابِ
بِصِدقِنا ... وِ بِفَهمِنا
وَ بِبَذلِنا ... وَ بِجَعلِنا هَذي الحَياةَ كَريمَةً
كُلَّ الكَرامَه ... الحُبُّ بِالإِجمالِ أَرواحٌ
لَها نَفسُ المَصيرِ ... كَأَنَّها نُسِجَت بِأَنوارِ
التَّوَحُدِ وَ الكَمالِ ... لِتَعتَلي عَرشَ الكَرامَه
وَ الحُبُّ بِالتَفصيلِ لَيسَ يَحوطُهُ ... إِلّا التَقَلُبُ يائِساً
تَهذي وَ تَكتُبُ ... بَينَ مِليوني مَقالَه
وَ عَلى سَريرِ الحُزنِ ... تَفتَرِشُ الكَئآبَه
وَ عَلى صِراطِ الغَيِّ ... تَرجو يائِساً
سُبُلَ السَّلامَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:
- التفاني: فني: الفَنَاء: نَقِيض الْبَقَاءِ، وَالْفِعْلُ فَنَى يَفْنَى نَادِرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فَنَاء فَهُوَ فانٍ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ قرع: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الْكَنَائِنِ، ضارَبُوا … (لسان العرب)
- باكي: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
- تكبر: كبر: الكَبير فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ والمُتَكَبِّر الَّذِي تَكَبَّر عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، والكِبْرِياء عَظَمَة اللَّهِ، جاءتْ عَلَى فِعْلِياء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى … (لسان العرب)
- زرعنا: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)
- شكوك: (شَكُوَ) الشِّينُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَجُّعٍ مِنْ شَيْءٍ. فَالشَّكْوُ الْمَصْدَرُ ؛ شَكَوْتُهُ [شَكْوًا، وَ] شَكَاةً، وَشِكَايَةً. وَشَكَوْتُ فُلَانًا فَأَشْكَانِي، أَيْ أَ … (مقاييس اللغة)
- عقوق: عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فَهُوَ مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه. والعَقِيقُ: وادٍ بِالْحِجَازِ كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ غَلَبَةَ الِاسْمِ وَلَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ، لأَنه جَعَلَ الشَّيْءَ بِعَي … (لسان العرب)
- قتلنا: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)