فلينبت القمح

الشاعر: محمد محمود الساسي · البحر: الطويل

«فلينبت القمح» من شعر محمد محمود الساسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على قَدْرِ ما فينا سيحْكمُنا رُمْحُ — سيبقى جِدارًا فاصِلاً بيْننا جُرْحُ

وما بصليلِ السَّيفِ نطْرقُ بابَنا — علينا محالٌ أنْ يُحالِفَنا فَتْحُ

فمُنْذُ منِ الرَّصَّاصِ أمسى خطابُنا — إلى ضِدِّنا صرْنا لهُ أصبحَ الشَّرْحُ

فحتَّامَ يا ربَّاهُ قابيلُ نارُهُ — يظلُّ لها مِنْ صخْرِ قَسْوتِنا قَدْحُ

ونُنْكِرُ ما هابيلُ من ليلِ حَرْبِنا — شَكَا أنَّهُ منْ سِلْمهِ يولدُ الصُّبْحُ

إلى جبلِ الأحقادِ نهْدرُ خطْوَنا — ونغْفلُ أنَّ المُسْتويْ فوَقهُ صَفْحُ

وما أكبرُ الأصنامِ إلاَّ خلافنا — فهلْ عُمْرُ إبراهيمَ في دمنا رَدْحُ !

وهلْ كذبَ الحلاَّجُ حينَ بِسُكرهِ — حكى أنَّ إبراهيمَ هُوْ شرعُنا السَّمْحُ

وما سكنَ الإيمانُ مَنْ ما بِرأْفةٍ — تساقطَ ما مِنْ قلبهِ هزَّهُ نَوْحُ

وَذِي أرضُنا بينَ المحيطينِ دمعةٌ — على خدَّ طفلِ الطينِ يَصلُبها مِلْحُ

فهيْ مِثْلما ابْنُ العَبْدِ ضمَّ كتابَهُ — وسار .. حكايَاها نهاياتُها ذَبْحُ

فدَكًّا على دَكٍّ عبرْنا ظِلالها — فلمْ ينجُ مِنْ إِرهابِ مِعْولنا صَرْحُ

ونحنُ سعاةٌ أنْ نكونَ حيَاتها — فكنَّا حروفَ الموتِ وهْي لنا لَوْحُ !

فَيَا أيُّها الأمساخُ منْ ماء عُمْرنا اخْ — رُجُوا فلِكَيْلِ الصبرِ في مائنا طَفْحُ

ويا أيُّها الأطفالُ فينا تَمرَّدُوا — علينا فقدْ آنَ الأوانُ لِأَنْ تَصْحُوا

فما بِسوى ريحِ الطُّفولةِ فَائِحٌ — لإنسانِ هذي الأرضِ منْ حُبِّهِ رَوْحُ

وليس بغيرِ الحبِّ نكتبُ حُسْنَنَا — على صفْحةِ الدُّنْيا .. ولا قُبْحَنَا نَمْحُو

وأبْلَغ ما في الحبِّ غُفْرانُ طَعْنةٍ — على ضِفَّتيهِ لِلسَّلامِ انْحَنَى دَوْحُ

فَيَا طِفْلِيَ الغُصْنِيَّ مِئْذنةَ الحَشَا — تسَلَّقْ .. وَللإنسانِ فَلْيَكُنِ البَوْحُ

لهُ دَاخِلي قْلْ أَنْ يَصِيحَ يَصِيحَ : فِي — دمِي لِحَمَامِ السِّلْمِ فَلْيَنْبُتِ القَمْحُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
  • الشرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
  • المستوي: المُسْتَوى : [سوي]: معيار الحكم؛ مستواه العقليّ لا يتجاوز المستوى العقليّ عند الأطفال.-: نسبيّة المقارنة، الدَّرجة؛ يعيش في مُستوى أدنى من قدرته.-: نطاقٌ أو رتبة؛ هو خبير على المستوى العالميّ.-: سطحٌ أو خطٌّ أُفُقِيٌّ تق …
  • بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بصليل: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
  • حربنا: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …
  • خطابنا: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …

قصائد ذات صلة

  • نجلاء
  • مما قالت لي نجلاء
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد