ثورةُ الوطنِ

الشاعر: خليل صلاح الدين بلعيد · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة وطنية

«ثورةُ الوطنِ» من شعر خليل صلاح الدين بلعيد، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطـــني ثــورةُ ثـــائـرْ — وطـــني مجــدُهُ نـــادرْ

وطني يا صوتَ شاعرْ — وطني في القلبِ حاضرْ

وطــــني أنجــبَ جابرْ — طـــيّبَ القــلبِ وطاهرْ

سَيِّــدًا حُــرًّا وجاسرْ — فــي ثــنــاياه مَــفَاخــرْ

أنــا مَــنْ يــهْــوى الـجـزائـرْ — قلْ لمن خــانَ الجزائرْ

ولمنْ اِغْتَالَ شاعرْ — وخطيباً ومُحَاضرْ

وأديباً صِنْوَ ناثرْ — وطبيباً في المخابرْ

وإماماً في المنابرْ — وفقيرًا في المداشرْ

ونساءً في المحاجرْ — إنّنا شعبُ الجزائرْ

إنّنا شعبٌ مكابرْ — عِزُّنا مجدُ الجبابرْ

مَعْلمٌ كنّا منائرْ — وإلى الخيرِ نبادرْ

لانبالي بالمخاطرْ — لا نبالي بالتراترْ

كابرٌ عن جدّ كابرْ — إنّنا أهلُ المآثرْ

سوف نبقى للجزائرْ — ونحاكي كلّ ثائرْ

نقتفي دربَ الأكابرْ — سلْ عن الشّبل المغامرْ

من تحدى الموت صابرْ — بطلا حرّا مخاطرْ

من سعى للمجد غاضرْ — سلْ عن الشهم المُآزرْ

إنّه سِبط البرابرْ — يُكْتنى بابن الجزائرْ

أَبْلِغِ الجَارَ المُكَاسِرْ — وَرِفَاقِي في المَدَاشِرْ

في الرَّوَاسِي في البَنَادِرْ — في الصَّحَارى في الدَّكَاسِرْ

سَاكِنِي كلِّ الدَّوائرْ — غَائِبٌ مِنْهُمْ وَحَاضِرْ

فَارْتَقِ السُّلَّمَ ثَائرْ — دُونَكَ العَهْدَ، فَثَابِرْ

هَكَذَا كُنْ للجَزَائرْ — كَيْفَ لا نَهْوى مَهَائرْ

وَغَوَانٍ وَحَرَائِرْ — نَاسِجَاتٍ لِلْحَصَائِرْ

ثَائِرَاتٍ وَجَوَاسِرْ — يَرْتَجِينَ العِزَّ بَاهِرْ

يَرْتَجِينَ الخَيْرَ وَافِرْ — بِغَدٍ زَاهٍ وَزَاهِرْ

وَبِجَنَّاتٍ سَوَاحِرْ — إِنَّهَا أَرْضُ الجَزَائِرْ

وَيْحَ مَنْ أَحْيَا النّوَائِرْ — مُضْمِرُ الشَّحْنَاءِ غَادِرْ

خَائنُ العَهْدِ وَخَاتِرْ — لِدَمِ الأَبْرَارِ هَادِرْ

مَاكِرٌ، لِلْشَّرِّ نَاشِرْ — تُرَّهَاتٍ وَدَيَاجِرْ

فَلْتَزُلْ،إِنَّكَ دَاحِرْ — مُفْسِدٌ في الأَرْضِ دَاغِرْ

وَخُلُودًا لَلْجَزَائِرْ — فَتَقَدَّمْ يَا ابْنَ قَادَرْ

حَدِّثِ التَّارِيخَ جَاهِرْ — صَائِحًا مِلْءَ الحَنَاجِرْ

صَوْتَ أَبْطَالٍ أَسَاوِرْ — بِدَمِي أَسْقِي الأزَاهِرْ

فَدَمِي خَيْرُ النَّذَائِرْ — أَتَغَنّى بِالمَزَاهِرْ

مَوْطِنِي أَرْضُ البَشَائِرْ — صِحْ مَعِي تَحْيَا الجَزَائِرْ

ثُرْ مَعِي يَا ابْنَ الجَزَائِرْ — ثُرْ مَعِي ثَورةَ هَاصِرْ

وَنُوَالِي كُلَّ شَاطِرْ — وَ مَعًا نَسْعَى نُبَادِرْ

نَبْتَنِي أَرْضَ الكَوَاسِرْ — نَعْتَلِي صَهْوَةَ ضَامِرْ

فَاحْمِهَا يَا رَبِّ قَاهِرْ — وَأَبْقِهَا أَرْضَ الجَزَائِرْ

يَا أَخِي تَحْيَا الجَزَائرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتال: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
  • الجزائر: : مِنَ البُلْدَانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ العَرَبِيِّ (الجُمْهُورِيَّةُ الجَزَائِرِيَّةُ الدِّيمُوقْرَاطِيَّةُ الشَّعْبِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا الجَزَائِر.
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
  • جابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.
  • صنو: (صَنَوَ) الصَّادُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَقَارُبٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، قَرَابَةً أَوْ مَسَافَةً. مِنْ ذَلِكَ الصِّنْوُ: الشَّقِيقُ. وَعَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. وَقَالَ الْخَ …

قصائد ذات صلة

  • الوطنُ المُفدّى
  • بلادي
  • ذكرى
  • لم أعشق سواه
  • إلاّ الوطن
  • تباشر النجح لما
  • إذا رأيت أناسا
  • في كل حين إذا ما