لم أعشق سواه

الشاعر: خليل صلاح الدين بلعيد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«لم أعشق سواه» من شعر خليل صلاح الدين بلعيد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَدّني عِشقٌ في فؤادي َباقٍ ... ذو بريقٍ ورونقٍ وائتلاقِ

مَلَكَ القَلْبَ، أَمْرُهُ فيهِ مَاضٍ ... طَيِّعًا للهَوى بكُلّ انْسِيَاقِ

يَتَهَادَى يَهُزُّ أَعْطَافَ قَلْبٍ ... مُسْتَهَامٍ بِلَذّةٍ وَاشْتِيَاقِ

نَارُ وَجْدٍ أَحَرُّ مِنْ زَفَرَاتٍ ... بِفُؤَادٍ أَوْصَابُهُ مِنْ لِيَاقِ

هذهِ حَالُ مُدْنَفٍ وَمُرِيدٍ ... قَدْ تَسَامَى بِعِشْقِهِ التّوّاقِ

وَرَسَتْ أَقْدَامَ الهَوى تَتَبَاهى ... بِوَثِيقِ العُرَى وَحَبْلِ الوِثَاقِ

أَنَا مَنْ أَفْنَى في هَواهُ حَيَاةً ... والهَوَى لَوْعَةٌ وَحَرُّ تَلاقِ

وَطَنٌ لَمْ أَعْشَقْ مَلاذًا سِوَاهُ ... مِنْ صَمِيمِ الفُؤَادِ دُونَ نِفَاقِ

أُشْهِدُ اللَهَ أَنَّ قَلْبِي عَمِيدٌ ... وَالهَوَى مِنْهُ مُحْتَفٍ بِوِفَاقِ

شَرَفٌ مَجَّدَ الجَزَائرَ جَاهًا ... شَامِخًا في العُلا،على الإطلاقِ

ذاكَ عِزّي،وذا إبائي وعَزْمِي ... عِشقُ أَرْضٍ عَزيزةٍ باتفاقِ

لَسْتُ أَرْضى إِلاّكِ مَوْطِن خُلْدٍ ... أَنْتِ أَرضي وأَنْتِ سِرُّ عَتَاقِ

أَتَغَنّى بِسُؤْدُدٍ وانْتِصَارٍ ... أغتني ثروةً وثورة باقِ

ذَاتَ عِزٍّ أَوْفَتْ بِمَا في يَدَيهَا ... مِنْ عَطَاءٍ مَحْضِ اللّبَابِ خَلاقِ

في جَلالٍ مُدَبّجٍ أَبْدَعَتْهُ ... من بَديعِ الرُّبى يَدُ الخلاّقِ

إنَّ مَجْدي كالنّيّرانِ عَتِيقٌ ... في سموٍّ سَمَا مدى الآفاق

سَاطِعٌ في السَّماءِ نَجْمُ هُدَاهُ ... مُتَسَامٍ في كُلِّ أُفْقٍ راقِ

فتراهُ عالي العِمَادِ عَزيزًا ... وَسَخِيًّا كَسَيِّدٍ سَبّاقِ

مَالَ شَرْقًا فَنَالَ عِزًّا مَنِيعًا ... وَمَكِينًا بِطَيّبٍ الأعْرَاقِ

فَعَلا عِزُّهُ وَقَادَ شُعُوبًا ... مِثْلَمَا سَادَ إِخْوَةٌ بِالعِرَاقِ

لَهُ في كُلِّ مَذْهَبٍ دَرْبُ حَرٍّ ... يَعْشَقُ الأَرْضَ قِبْلَةَ المِشْنَاقِ

يَعْشَقُ الثّائرينَ في كلِّ حَدْبٍ ... وَيُبَاهي في حَلْبَةِ السُّبّاقِ

كمْ شَهِيدٍ قدْ عَانَقَ المَوْتَ جَهْرًا ... بالضحايا أو بالدم المهْراقِ

شُهَدَاءَ التّحْريرِ، أُسْدَ الشّرى في ... كلِّ وَادٍ بالسّيفِ وبالمزراقِ

ألّفَ اللهُ بينَهمْ في سَلامٍ ... وَوِئامٍ وعِزّةِ المِيثاقِ

أَيّها الشّعبُ ثُرْ على كلِّ باغٍ ... وَأَبِدْهُ فما لهُ من خَلاقِ

أَيّها الشّعبُ كُنْ لأوطانِ عُرْبٍ ... لا تُبَالي في حِقِّها بالحُلاقِ

أَيّها الشّعبُ أَنْتَ ثورةُ حقٍّ ... في هَوَاها قدْ ذُقْتَ مِمّا أُلاقي

أَنْتَ شَهْمٌ مُسْتَبْسِلٌ ومَجِيدٌ ... ناصِرٌ للسّلامِ،للأرضِ واقِ

جَنّةُ المنتهى جزائر خلدٍ ... أَنْتِ عِشْقي يا موطنَ العشاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التواق: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا … (لسان العرب)
  • الوثاق: وثق: الثِّقَةُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَثِقَ بِهِ يَثِقُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وِثَاقَةً وثِقَةً ائْتَمَنَهُ، وَأَنَا واثِقٌ بِهِ وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ، وَهِيَ مَوثوقٌ بِهَا وَهُمْ مَوْثُوقٌ بِهِمْ؛ فأَما قَوْلُهُ: إِلَى غَ … (لسان العرب)
  • بعشقه: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • بفؤاد: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)
  • بوثيق: وثق: الثِّقَةُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَثِقَ بِهِ يَثِقُ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا، وِثَاقَةً وثِقَةً ائْتَمَنَهُ، وَأَنَا واثِقٌ بِهِ وَهُوَ مَوْثُوقٌ بِهِ، وَهِيَ مَوثوقٌ بِهَا وَهُمْ مَوْثُوقٌ بِهِمْ؛ فأَما قَوْلُهُ: إِلَى غَ … (لسان العرب)
  • زفرات: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ثورةُ الوطنِ
  • إلاّ الوطن
  • ذكرى
  • الوطنُ المُفدّى
  • بلادي
  • نورك الكل والورى أجزاء
  • قصيدة
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق