في رثاء زايد الخير

الشاعر: علي محمد السليِّم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«في رثاء زايد الخير» من شعر علي محمد السليِّم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يبكي عليك إذا سَّميتُك الكرم ُ — والمجدُ شوقا ً لِيُمناك التي حُرِموا

يا زايد الخير يا شمسا ً تلوذ بها — غُرُُّ القوافي فراشات ٍ فتضطر ِم

يا زايد الخير يا مِسكا ً أمدُّ به — دمع َ اليراع ِ فطاب الشعر والكَلِم

أين اللآلئ في الأشعار أنظُمُها — في ذا الأمير الذي وديانه قِمَمُ

ما للقوافي التي غَنَّوا بها حُقُبا — حيرى فبحرك لا يوفيه ما نظموا

فالدر ُّ منه على الشُطآن تنثره — أمواج جودك للداني فيستلِم

والخير منه لمن قد غاب يحملهُ — له السحابُ ندى كفَّيْك والنِعَم

يا أ ُمَّة َ العُرْب ِ كم صَدْع ٍ بك ِ رَأَبا — من زايد الخير رأيٌ ليس ينثلِم

أو فتنةٍ بخبايا الليل قد نُسِجَتْ — فأخمدتها لنا من عقله الحِكَم

أو كبوة ٍ بجواد العُرْب ِ قد نزلتْ — فعاجلَتْها لنا مِن همِّه الهِمَم

يا أ ُمَّة َ العُرْب ِ كم من مرة ٍ صَلُحتْ — حال ُ الخصوم ِ وقد جاؤوه يحتكموا

فما تَعَوّد َ إلاّ الخيرَ يفعله — حتى كَنَوه ُ به والخير ُ يبتسم

إذا عدَد ْت ُ عِظام َ الناس بعدكم ُ — كانوا سهولا ً وأنت الشاهق العَلَم

واعذ ُرْ مقارنتي في غير موضعها — مَن يَقْرُنُ الدر َّ بالأحجار مُتَّهَم

إذا أردت ُ شرود َ الشعر يُنجِدُني — من عبقر ٍ كُثُر ٌ بالشعر لَهْوُهُم ُ

وإن رغبت ُ سُمُوا ً في سمائكم ُ — كي أقبِسَ النجم َ في شعري بِوصفكم

حار اليراع وغاض الفكرُ في خجل ٍ — واستصغرت ْ درَّها في مدحك الكَلِم

يا زايد الخير ذا دمعي أكفكِفه ُ — فمن يكفكف دمع َ الجود ِ بعدكم

يا زايد الخير ذا قلبي ا ُصَبِّرُه — فمن يُصَبِّرُ بعدُ المجد ُ والِشيَم

يا زايد الخير لي نفس ٌ أ ُؤمِّلها — فمن يؤمِّل ُ شعبا ً ضاقَه ُ الألم

إن ّ الإمارات في علياء نهضتها — حَنَّت إليك وحن َّ العُرْبُ كلُّهم

لكن َّ سَلْوَتها " خليفة ٌ " علمتْ — أنْ آلَ نهيان فوق النجم مشيُهُم

هذا الأمير الذي نهيان ُ مَحْتِدُه — فاق الكرام فلا عُرْب ٌ ولا عَجَم

من زايد الخير نسرٌ قام يجمعنا — داوى القلوب فهن الآن تلتئم

وسار بالركب من علياء ِ والده ِ — إلى الثريَّا ففيها موطئ ٌ لَهُم ُ

وكنت َ فخرا ًله في كل ِّ نائبة ٍ — وفخرَ مَن نطقوا بالضاد ِ واتَّسموا

واليوم نجلُكَ فخرُ العُرْب ِ قاطبة ً — أسخى الكرام ِ إذا جاروه ينفحموا

وسار ذكرُه ُ سيْر َ العز ِّ في دمه ِ — في الناس فهو لهم بِدْء ٌ ومُخْتَتَم

"خليفة ُ الجود ِ" شاعت ْ فوق ألسُنِهِم — كأنَّهُم عن مديح الغَير ِ قد فُطِموا

(يا من يعز ُّ علينا أن تفارقنا — وَجدانُنا كل َّ شيء ٍ بعدكم عَدَ م )

واسى فؤادي بإذن الله معرفتي — أن ْ جنَّة َ الخلد ِ والفردوس ِ حَظُّكُم

يا زايد الخير لا أرثيك َ معذرة ً — فما يَفيك َ رثاء ٌ خَطَّه ُ قلم

يا زايد الخير لا أرثيك َ معذرة ً — فما يَفي بِقدرِك َ ما يُشيد ُ فَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تنثره: تَنَثَّرَ يَتنثَّرُ تَنَثُّرًا : انْتثَرَ، اي تساقط متفرِّقًا أو تفرق؛ تَنثَّر الحَبُّ/ تَنثَّر المهاجرون في بلاد مختلفة.
  • زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • صدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …

قصائد ذات صلة

  • في مدح الحبيب المصطفى صلــــــى الله عليـه وســلم
  • فَلْتَقرئي ما خُطَّ من أشعاري
  • سمراء
  • قبلة الشهداء
  • عـيـد ميلادِك
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم