اللّه أكبرُ هذا عصر تجديدِ

الشاعر: نقولا النقاش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«اللّه أكبرُ هذا عصر تجديدِ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللّه أكبرُ هذا عصر تجديدِ ... عصر المعارف بل عصرٌ بتمجيدِ

عصرٌ جديدٌ لهُ الأكوان باسمة ... تثني على أهله الغرِّ الصناديدِ

من كل مشتهر للخير مبتكرٍ ... أو كل مفتخرٍ في حسن تشييدِ

ذياك ينطق في تسبيح خالقهِ ... وذاك يلهج في حمد وتوحيدِ

هذا يطير إلى العليا بخفتهِ ... وذاك يخرق أجبال الجلاميدِ

ترى السفائن أعلاماً مدرعةً ... أن تصدم الحصن ألقى بالمقاليدِ

ما البيض ما السمران ألقت مدافعُها ... كراتِها الحمرَ من أفواهها السودِ

كنا نخاف من الأفلاك صاعقةً ... أضحت من اليمّ تأنينا بتهديدِ

تجوب أخبارنا كالبرق مسرعةً ... تكاد تسبق فكرا غبر مولودِ

أضحت قوافلنا والنار تحملها ... تسير كالطير لا كالعيس في البيدِ

واللّه ما فعل قوات البخار سوى ... ضرب من السحر لكن غير مردودِ

هي الطبيعة جل اللّه مبدعها ... إلى الوجود بدت من عمق مفقودِ

كلٌ يحاول منها كشف معجزةٍ ... فكل من جد يلقى كل مقصود

وكل علم إذا أبوابهُ قُفلت ... من فضل أحمدَ يحظى بالمقاليدِ

هو الوفيق الذي شاعت مناقبهُ ... في الشرق والغرب في فضل وتمجيدِ

شمس النجوم وكشاف الغموم ومص ... باح العلوم ووافٍ بالمواعيدِ

هو الوزير الذي تعلو مراتبهُ ... بالجد لا بسخاء غير محمودِ

هذا الحكيم الذي نروي لهُ حكماً ... كما رووا عن سليمان بن داودِ

يسر بالعدل حتى كاد يطربهُ ... وقع السيوف بأعناق المناكيدِ

فتمتطي صهوة الأهوال همتهُ ... كأنما قلبه من قلب جلمودِ

قس الفصاحة لكن نطقهُ حكم ... قد فاق لقمان في حزم وتوحيدِ

مولى لهُ في جديب الدهر خير يد ... يعم فيضٍ نداها كل مولودِ

ترى المنابر قد عزت بوطأَتهِ ... تقول هاتفةً قد نلت مقصودي

نجم المعالي لذا قد بات مرتصداً ... وصدره كنز علم غير مرصودِ

مولاي هذه صفاتٌ منك ترشدني ... للمدح تالله ما مدحي بتوليدِ

لكنني جئت مذ قصرت معتذراً ... والعفو شيمة من يمتاز بالجودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
  • السفائن: سفا: السَّفَا: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجَهْلُ. والسَّفَا، مَقصورٌ: خِفَّة شَعَر الناصِيَة، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الخَيْل، وَلَيْسَ بمَحْمود، وَقِيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها. يُقَالُ: ناصِيَةٌ فِيهَا سَفاً. … (لسان العرب)
  • بتمجيد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • بتهديد: هدد: الهَدُّ: الهَدْمُ الشَّدِيدُ وَالْكَسْرُ كحائِط يُهَدُّ بمرَّة فَيَنْهَدِم؛ هَدَّه يَهُدُّه هَدًّا وهُدُودا؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: فَلَوْ كَانَ مَا بِي بالجِبال لَهَدَّها، ... وإِن كَانَ فِي الدُّنيا شَدِيداً هدُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لما أعاد مليكنا
  • بيمن سلطاننا عبد العزيز
  • هي التهاني لقطر الشام نهديها
  • عيد جلاه الصفاء
  • دع عنك تشبيباً بوصف محاجرِ
  • سنةٌ هلال محرمٍ نور وزها
  • حياة المرءِ في الدنيا منامُ
  • يا أيها النجل النجيب