قم ودع الغرب أن الشرق ناداكا

الشاعر: نقولا النقاش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«قم ودع الغرب أن الشرق ناداكا» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قم ودع الغرب أن الشرق ناداكا — والملك ألقى أمانتهِ لعليا كا

يا كوكباً أفق دار الملك مطلعه — وكل أفق سواه غير مثوا كا

دعاك عبد العزيز اليوم مؤتمنا — علاك لم يأتمن في الكون إلا كا

رآك شهماً حكيماً فاضلاً فطناً — في معرك الخطب مقداماً وفتا كا

لذاك ألقى لعلياكم سياستهُ — ما راق في عينيهِ هذا ولا ذا كا

دعاك تسقي رياض الخارجية من — تلك البحور التي مولاك أولا كا

بشرى أتتنا بسلك البرق باسمةً — كأنَّ مصدرها باهي محيا كا

تهنيك يا سيدي بشرى لقد خفقت — بها قلوب محبيكم واعدا كا

مالي أهنيك فيما دون قدركمُ — تهنا العروس التي فازت لقيا كم

كسوتها المجد إذ شرفت مسندها — واللّه واقيك والأملاك ترعا كا

رفعت أجلالها الأسمى لذاك غدت — أعلى العُلا إذ علت نجماً وأفلا كا

مولاي كل الأنام اليوم في طرب — لم يلهجوا بسوى بشراكَ بشرا كا

وكل عين إلى علياك شاخصةٌ — تراقب الخبر من أبحار جدوا كا

أفق السياسة قد مُدَت دجنتهُ — فوق الأنام فعجل صبح أضوا كا

العسر حل على أيسار خزنتها — فارفع إذن عسرها في يسر يمنا كا

ما العصر غير أسير طوع حكمتكم — تنهى وتأمر أنَّى شئت لبا كا

سياسة الكون أنَّى ملت مائلةٌ — لذاك كل سماع راقب فا كا

ماضي يرعاك فتاك بدولتها — فأرفق إذن إذ غدت من بعض العصر عزا كا

طاعتهُ حتى لوان الروح عادلها — وجاءَ يطلبه قالت لهُ ها كا

ذكاك ولاَّك قلب المشكلات كما — على قلوب الأنام اللطف ولا كا

يصيب رأيك في الآتي وتدركهُ — كأنما اللّه بالأقدار أنبا كا

صغَّرت كل كبيرٍ في نواظرنا — عجماً وعرباً ولولا قلت أتركا

أبديت في تخت ملك ألنمسا همماً — جاءت وفاقاً لمولاهُ ومولا كا

مكّنت بينهما حبل الوداد وكم — من الخطوب لقد زالت بمسعا كا

مولاي يا راشداً يا نجل خير فتى — سقتهُ مزن الرضا إذ فيهِ سما كا

أنَّى نعد مزاياكم ونحصرها — فهل ترى صُحُفاً تحصي مزايا كا

رايتكم فوق هذا المدح مرتفعاً — حتى توهمته كالهجو حاشا كا

كل المعارف إذ تحتاج غرستها — ري المعاني ارتوت من بحر أندا كا

سواك كلً أديم الأرض جبلته — سبحان مَن منْ أديم اللطف سوَّاكا

وبحر جودك مد غير منجزرٍ — قد طاف حتى غدت تقواك ننها كا

لَّما المهيمن أواه براحتهِ — قالت لهُ أجر فبسم اللّه مجرا كا

اللّه يا سائلاً من جوده نعما — خذ ما رجوت ودع ما زاد عن ذا كا

يعطيك أكثر ما أملت معتذراً — كأنه آخذٌ ما كان أعطا كا

أراشدٌ ذي صفات منك ترشدني — للمدح سجانهُ أعطى فأغنا كا

كان طير المعالي فيك وكنتها — وفكرتي نصبت للصيد أشرا كا

لما رأيت المعاني فيك هائمة — أيقنت أن بنات الفكر تهوا كا

أبرزتها سافراتٍ عن مدائحكم — تضوع من مرطها ريا سجايا كا

من أفق بيروت طارت نحو سدتكم — ترجو القبول إذا فازت بلقيا كا

مولاي بيروت لا تنسى مآثركم — هل يا ترى بعدُها حاشاك أنسا كا

لولاك ما توجت بالمجد هامتها — كلا ولا أفتر منها الثغر لولاك كا

ولا تمايل عالي حرشها طرباً — وما جرى نهرها إلا باروا كا

ولا تباهت بعزٍ أشرفيتها — إلاَّ بتشريفها في مجدِ مثوا كا

ورملها أن دروا حباتهِ عدداً — يحصوا هباتٍ أتتها من عطايا كا

هي التي كلّما طال البعاد ترى — في ثغرها قد تحالى حسن ذكرا كا

نكلف الريح أن مرت بكم سحراً — أن تلثم الترب في أبواب عليا كا

على فروض دعاءِ الخير ثابتةٌ — نقاشها يسال الرحمن يرعاكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.
  • بسلك: بسل: بسَل الرجلُ يَبْسُلُ بُسُولًا، فَهُوَ بَاسِل وبَسْل وبَسِيل وتَبَسَّلَ، كِلَاهُمَا: عَبَس مِنَ الْغَضَبِ أَو الشَّجَاعَةِ، وأَسَد بَاسِل. وتَبَسَّلَ لِي فُلَانٌ إِذا رأَيته كَرِيهَ المَنْظَر. وبَسَّلَ فُلَانٌ وَجْهَ …
  • تهنيك: تهن: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: تَهِنَ يَتْهَنُ تَهَناً، فَهُوَ تَهِنٌ إِذَا نَامَ. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ: أَلا إِنَّ العبدَ تَهِنَ، أَي نامَ، وَقِيل …
  • دعاك: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …

قصائد ذات صلة

  • أهديت سفراً لنجل المصطفى حِكما
  • آدابك الغرُّ يا مولاي ظاهرةٌ
  • قانون عدل بنو عثمان نسبتهُ
  • يا أيها المولى الحكيم المرتجى
  • هاك مولاي قد حبيناك سفراً
  • بروحي ومالي مهاةً نفورا
  • إلا أيها المولى الذي نال فضلهُ
  • أن قيل هذا كتاب قلت قد صدقوا