أثغركِ أم برق بدا أم سنا البدرِ

الشاعر: نقولا النقاش · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أثغركِ أم برق بدا أم سنا البدرِ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أثغركِ أم برق بدا أم سنا البدرِ — جبينكِ أم نورٌ تلا سورة الفجرِ

وجيدك أم أنوار صبح تجمدت — ونيط بها عقدان من حبت القطرِ

فتاة حلا في جيدها الدر إنما — إذا ما نضتهُ لا ملاحة للدرِ

رصافة حسن صانها قوس حاجب — عن العين بل عن منظر الوهم والفكرِ

وسياف ذاك الطرف يومي منادياً — عيون المها بين الرصافة والجسرِ

وقد شبهو الرمان جهلاً بنهدها — وبينما فرق عظيمٌ لمن يدري

لقد جل عن شبه وقد جل قدره — عن القطف والتخديش واللمس والكسرِ

ومن أين للرمان أقماع عنبر — بدت فوق أحقاق النهود على الصدرِ

وما بينها قد سطر النبت آيةً — كسورة نملٍ دبَّ يسعى إلى القطرِ

تفرستها فهي النبات مكررا — بروحي نباتاً لاح في روضة الزهرِ

فراجعتها لكن جثوت لأنني — تلوت بها آيات يسر بلا عسرِ

يد القدرة العليا أجادت حروفها — فجاءت هدىً إذ قد محت ظلمة الكفرِ

نعوذ برب الخلق من رام محوها — فبشراه قد تبَّت يداه مدى الدهرِ

ومن أين للغزلان جيد منعم — نعمت بهِ واللّه لكن بلا نكرِ

مثقلة الأرداف أرخت ذوائباً — طوالا شكت من طولها دقة الخصرِ

جميلة أخلاق تعشقت كلَّ ما — بها أو بجيران لها أو بذا القُطرِ

وما أنا ممن يبتغي غير نظرة — من الحباي واللّه وهو الهوى العذري

تمر الليالي والعفاف فراشنا — ولم يكن من واشٍ سوى مقلة البدرِ

فكم بت أسقيها من النظم خمرة — وتسكرني من نثرها لا من الخمرِ

وابتكر المعنى إذا ما نظرتها — ونوقظ من نظراتها رقدة الفكرِ

قفي فترةً يا خجلة الغصن دونها — وميلي لنحوي فالهوى ساكن صدري

وسيري الهوينى ليتني كنت للثرى — باسطاً لكي يعلى بأقدامها قدري

رويداً رويداً فأثبتي يا مليكتي — ولا تبرحي عني إلى منتهى عمري

وجوري وصدَّي بل وكوني ضنينة — ومن شك في قولي فقد حط من قدري

صبرت على بعد الأمير أميرنا — وهذا هو الصبر الأمر من الصبرِ

الأسر نسيم الصبح بالعكس راجعاً — من الغرب نحو الشرق وانشر لهُ سري

وقل سيدي حاشاك والظلم أنني — تلفت نعم واللّه قد خانني صبري

تعطف أيا مولاي وأنعم بعودة — أخاف إذا طال المدى الميلَ للكفرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
  • بنهدها: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • حبت: حبت: الأَزهري فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ بحت: وحِبْتَوْنُ اسْمُ جبل بناحية الموصل.
  • صانها: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.

قصائد ذات صلة

  • أهديت سفراً لنجل المصطفى حِكما
  • آدابك الغرُّ يا مولاي ظاهرةٌ
  • قانون عدل بنو عثمان نسبتهُ
  • يا أيها المولى الحكيم المرتجى
  • هاك مولاي قد حبيناك سفراً
  • بروحي ومالي مهاةً نفورا
  • إلا أيها المولى الذي نال فضلهُ
  • أن قيل هذا كتاب قلت قد صدقوا