بيادق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دُخولُ مِياهِ البَحْرِ في الفُلْكِ يُغْرِقُهْوخلْطُ زَكِيِّ المالِ بالسُّحْتِ يَمْحَقُهْ
وما جَشَعٌ يسْعى ابْنُ آدَمَ خلْفَهُبقَطْعِ رِئاتِ الأرْضِ إلا ويَخْنُقُهْ
فكُنْ حافِظاً للنَّبْتِ تحْظَ بنفْعِهِفيكْفيكَ في عصْرِ المَتاعِبِ روْنَقُهْ
لدى كلِّ شيْءٍ في الوُجودِ وَظيفَةٌولا ضُرَّ في ما اللهُ للنّاسِ يخْلُقُهْ
فَما فطْرَةٌ عادتْ لسابِقِ عهْدِهاتدَخَّلَ فيها المَرْءُ والكِبْرُ يَسْبِقُهْ
تَمَسَّكْ بحبْلِ اللهِ ما عِشْتَ صابِراًوكنْ مثْلَ مَنْ عادَتْ منَ الرَّعْيِ أيْنُقُهْ !
يُسَرِّحُها فجْراً ويُسْلِمُ أمْرَهاإلى اللّهِ موْلاهُ الذي منْهُ مَوْثِقُهْ
ومثْلَ الذي قدْ ضاعَ في القفْرِ عَيْرُهُوكانَ عليْهِ الزّادُ والموْتُ يرْمُقُهْ !
فعادَ إليْهِ بعْدَ صَبْرٍ تَوَكُّلاًعلى اللّهِ حيْثُ الخَيْرُ بالصَّبْرِ يلْحَقُهْ !
فلا تقْطَعَنْ حبْلَ الرَّجاءِ بخالِقٍتكَفَّلَ بالمَخْلوقِ إذْ هُوَ يرْزُقُهْ
ولا تَخْدَعَنْكَ الأمْنِياتُ ترَقْرُقاًفرُبَّ سَرابٍ يخْدَعَنَّ تَرَقْرُقُهْ !
فما كلُّ شيْءٍ حينَ يُبْصَرُ لامِعاًيكونُ نُضاراً يسْتَبيكَ تَأَلُّقُهْ !
وإنَّ مَحاراتِ اللَّآلِئِ صعْبَةٌمَنالاً إذا لمْ يُرْتَدِ البَحْرُ أعْمَقُهْ !
فكمْ ناطِقٍ بالحَقِّ والحَقُّ إرْثُهُوما كانَ مُعْوَجّاً ، يُسَفَّهُ مَنْطِقُهْ !
وكمْ خائضٍ في الدّينِ مكْراً كأدْرُعيولوْ قالَ آياتٍ فلسْنا نُصَدِّقُهْ
تَوارى بأثْوابِ الصَّلاحِ عَنِ الأُلىدَعاهُمْ إلى السُّمِّ الذُّعافِ تَزَنْدُقُهْ
تَمَلَّقَ حتّى مَلَّتِ النّاسُ كِذْبَهُوأصْبَحَ لا يَخْفى عليْها تَمَلُّقُهْ
وكمْ ساجِدٍ بابَ الخَليفَةِ خاضِعٍيُطيعُ ولِيَّ الأمْرِ وهْوَ مُحَرِّقُهْ !
فلا خيْرَ في شعْبٍ ينامُ على القَذىويحْكُمُهُ فوْقَ الجَهالَةِ أَحْمَقُهْ !
تُمَزِّقُهُ الأحْزابُ وهْوَ رَهينَةٌبأيْدي العِدى والطّائِفِيَّةُ تسْحَقُهْ
قَدِ اسْتَمْرَأَ العَيْشَ المَهينَ تَبَرُّكاًبطاغِيَةٍ يُضْنيهِ جَوْراً ويَسْرِقُهْ
يُداهِنُ في حُبِّ الرَّعِيَّةِ ظاهِراًويُخْفي نُيوبَ الصِّلِّ والغَرْبُ خنْدَقُهْ
يُنَفِّذُ ما يُمْلى عليْهِ وإنَّهُوَكيلُ أجِنْداتِ العَدُوِّ وبَيْدَقُهْ
يُعَلِّمُنا التّاريخُ أنْ كُلُّ خائِنٍسيأْتيهِ يوْمٌ فيهِ لا بُدَّ يبْصُقُهْ !
عن القصيدة
«بيادق» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.