نِعلين تقاوم الجدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(نعْلينُ) ترفعُ للفَخارِ لواءَوتجوزُ في عليائِها الجوْزاءَ
وقفَتْ أمامَ السّورِ شامخَةً ولمْتفْتأْ تقاومُهُ صباحَ مساءَ
هيَ لمْ ولنْ ترْتاحَ قبلَ زوالِهِوزَوالِ محتلٍّ بغيضٍ جاءَ
جاسَ الدِّيارَ مُشَرِّداً أصْحابَهامتَجَبِّراً بطْشاً بهمْ وعَفاءَ
تزْهو بواديها الخَصيبِ حَرِيَّةًبالعُنفُوانِ تألُّقاً وبَهاءَ
يحْكي الحَصى فيهِ النُّضارَ منضَّداًوتُرابُها يحْكي بهِ الحِنّاءَ
ضمَّتْ حَضارَةَ (وادِيَ النّاطوف)ِ مذْقِدَمِ الزَّمانِ بصَدْرِها فأضاءَ
عنْها يُحَدِّثُ (غارُ شُقْبا) إذْ سمَتْفغَدَتْ منارَةَ عزَّةٍ شمّاءَ
صَبَرَتْ فكانَ الصَّبْرُ منْ أسْمائِهاونَباتِها وجَرَتْ عليْهِ فِداءَ
وازَّيَّنَتْ بالتّينِ والزَّيْتونِ فيجنَباتِها وقدِ اكْتَسَتْهُ رداءَ
وتَوَشَّحَتْ بزَخارفِ النَّوّارِ فيآذارَ إكْليلاً يشِعُّ صَفاءَ
فبَدَتْ به مثلَ العَروسِ مهابَةًيومَ الزِّفافِ بجَنَّةٍ خضْراءَ
نعْلينُ ترْسُمُ بالسَّلامِ طريقَهالترى الدِّيارَ بهِ تُعَمُّ هَناءَ
وتَرى القُيودَ تحَطَّمَتْ حرِّيَّةًوهَوى الجِدارُ مفتَّتاً أشْلاءَ
وترى زَوالَ الغاصبينَ عنِ الحِمىعوْداً لأقْصانا الأسيرِ وفاءَ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«نِعلين تقاوم الجدار» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.