الموعد المؤجّل..
الشاعر: محمد الصالح الجزائري · البحر: الكامل
«الموعد المؤجّل..» من شعر محمد الصالح الجزائري، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا ترى في حضرةِ الشّطآنِ؟ — ولَصورةٌ أقوى منَ الأوزانِ!
أستعذبُ الآفاقَ لحظةَ دهشةٍ — فأصيبُ منها لذّةَ الإمعانِ
صفوُ السّماءِ رسالةٌ أبديّةٌ — .فاقرأْ رموزَ عجائبِ الأكوانِ
فالبحرُ يحفَظُ سرَّ كلِّ دقيقةٍ — ويَفي بدفنِ متاعبِ الإنسانِ
والوقتُ حرفٌ والرّمالُ صحيفةٌ — .والبحرُ سيّدُ قوّةِ الكتمانِ
وعقاربٌ مثلُ النّوارسِ حلّقتْ — فتشابهتْ في دورةِ الأزمانِ
والسّاعة الحيرى يُغازِلهُا الحصَى — في لحظةِ الأشـواقِ والحرمانِ
آثارُ أقدامٍ تجاورُ ساعةً — كالرسمِ وَشّى روعةَ الفُـستانِ
قبلَ الظهيرةِ كانَ يرقبُ نبضَها — موجٌ يرتّل رقّةَ الألحانِ
ظلّت تراقبُ موعدًا فتوقّفتْ — لماّ أضاعتْ معصمَ الولهانِ
طالَ انتظارُ حبيبةٍ أو عاشقٍ — فغدتْ تكابدُ لوعةَ الأحزانِ
هذِي قراءةُ شاعرٍ مستمتعٍ — متخيّلٍ متفلسفٍ في آنِ
في صورةٍ رسمتْ مفاتنَ لحظةٍ — كانتْ بريشةِ مُبدعٍ فنّانِ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفستان: الفُسْتَانُ : لباسٌ للنِّساءِ بمنزلةِ القِبَاءِ للرَّجل ج فَسَاتِينُ (معـ).
- الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
- بدفن: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة …
- تجاور: تَجَاوَرَ يَتَجَاوَرُ تَجَاوُراً :- القومُ: جاور. بعضُهم بعضاً؛ تجاوروا في المسكن وفي العمل.